Alef Logo
يوميات
              

نهفات كل يوم بيوم 5

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-02-26

ملّ نادر و هو يطلب من أمه أن تأخذه خارج المنزل ... مشوراً بعيداً عن دمشق ليوم كامل كما اعتادت الأسرة منذ أشهر.....نادر في السابعة من عمره ....
- ماما أرجوكِ عِديني أن تأخذيني إلى المطعم و الملاهي.
- أعدك حبيبي ... صدقاً سآخذكم هذا الأسبوع.
- متى ماما الجمعة؟
- لا الجمعة ...لا نستطيع.
- لماذا ؟؟ الله يخليكِ؟!
- لأن الجمعة في ثورة.
- ماما قصدك مظاهرة .... لأن الثورة مبلشة من زمان .... من وقت قتلوا حمزة الخطيب .
- حبيبي وأنت من وين بتعرف هاالقصص؟؟!!
- معقول ماما شو شايفتيني ولد زغير ....كل أولاد الصف و المدرسة بيحكوا ..........
************
أخذت نهى ورقة تكليف من مديرية التربية لتدرّس ساعات في مدرسة إبتدائية في منطقة ما من دمشق. وقد قال لها بعضهم إن تلك المنطقة أصبحت تحت سيطرة الجيش الحر .
حين وصلت نهى المنطقة لم تستدل على المدرسة و لم ترَ إلاّ قلة من المارة الذين كانوا يحثّون الخطا, و كأنهم يتحاشون الحديث أو الوقوف و لو للحظات, أو أنهم لا يعرفون موقع المدرسة .... ظلت تمشي و تدور إلى أن التقت برجال يلبسون ثياب الجيش, فاقتربت من أحدهم, وسألته عن المدرسة .....و باقتضاب شديد دلّها على الطريق بعد عدة أسئلة عن هويتها ومن أين هي ...و لماذا هذه المدرسة بالذات. وقبل أن تمشي في طريقها شكرته باحترام شديد, و قالت:
- الله يعطيكم العافية.
- يالله امشِ بسرعة ...لا توقفي ...
- هلأ انتو أي جيش ؟
- ماذا تقصدين...نحنا الجيش ... ليش كم جيش في بسورية؟؟!!
- يعني إنتو مو الجيش الحر!! أنا آسفة ...
- يالله امشِ بطريقك ... لو كان في جيش حر هون كان خرب البيوت و سرق و نهب كل شي ...و ما كنت قدرتِ حتى تسألي ....
صارت كل أوصال نهى تختلج خوفاً ممّا حدث معها و تابعت الطريق دون أن تلوي على شيء و هي تردد بينها و بين نفسها: العمى على هالغلطة ... الله سترني بلطفه .... و الله كنت رحت بشربة مي ....
***********
وقف رامي عند حاجز أمني ... و أخذ يفتش في جيوبه حينما سألوه عن هويته ...كرّر أسفه عدة مرات لأنه نسي الهوية في البيت.
قال رجل الأمن هل تريدني أن أعتقلك الأن ؟؟ كيف تمشي بلا هوية؟؟قال رامي متلعثماً: لقد غيّرت سترتي و لا بد أنها في الأخرى التي خلعتها ...و إذا لم تصدقني أرسل معي أياً من زملائك لتتأكد من صحة قولي.
قال رجل الأمن : ما شاالله عليك ماشي بلا هوية و في ثورة بالبلد و الدنيا قايمة قاعدة ....!!!!

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow