Alef Logo
يوميات
              

الشعب وهيبة الرئيس

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-01-22

في الآونة الأخيرة صرت بحكم سكني أمر يومياً مساءً من منطقة صارت المظاهرة اليومية طقساً من طقوسها, و خاصة بعد أن اعتدى عليهم رجال الأمن منذ اسبوعين وراح ضحية الإعتداء خمس شهداء و عشرات الجرحى, وأصاب الحداد المنطقة كلها, و أغلقت المحلات كلها دون استثناء لمدة أسبوع تقريباً.
منذ ثلاثة أيام, نزلت بتلك المنطقة للتسوق السريع, و فجأة و بلمح البصر اجتمع هناك ما يقارب المائة شخص تحلقوا حول بعضهم بعضاً, بدؤوا يهتفون للحرية و يطالبون بإسقاط النظام. و بسرعة ومن لا مكان خلقت سيارات أحاطت المكان من كل حدب و صوب و نزل منها شباب مسلحون, توزعوا بسرعة في كل المنطقة ....حاصروها بكل همة و نشاط و ترقب و كأن ذلك تقليد يومي يفعلونه دون أدنى عناء.
طبعاً, في هذه اللحظة, لم أعد أستطيع التحرك أو العبور إلى المكان الذي أقصد, فجمدت في مكاني لأن أي تحرك يُمكن أن يُحسب عليك و تذهب في خبر كان.
وقف بجانبي أحد الشبان المسلحين, و يبدو أن مهمته كانت أن يقف في هذا المكان دون حراك و مراقبة الوضع .... قلتُ متأففة لأجرجره في الكلام:
- مظاهرة كمان اليوم .... و بعدين؟؟!!
قال و بحزم و عيناه ترصدان المكان:
- لا تخافي مدام ...لا تخافي .... كل شي تحت السيطرة.
قلت و أنا أنظر إلى السلاح:
- أكيد تحت السيطرة .....بس و الله لو كنت بمكانكم لتركتهم يتظاهرون, الشباب متل ماني شايفة سلميين يا خالتو ...
وأضفت كلمة ( خالتو ) لإضفاء جو من الألفة و المحبة.
رد بسرعة و بحزم:
- اي بس اسمعي ...عم يتطاولوا عاالرئيس ...
قلت ببرود و استخفاف:
- كلام خالتو ...كلو كلام ...وما بدها كل هاالشي!!
نظر إلي شذراً:
- شلون ما بدها ... لاء بدها و نص ... هيبة الرئيس من هيبة الدولة و الشعب ....
قلت بوقاحة مبطّنة:
- ليش هدول اللي عم يتظاهروا هُن مانهم من الشعب !!؟؟
بوقاحة ظاهرة نظر إلي بازدراء و دونية ..... ثم أشاح بوجهه عني و هو يتحسس سلاحه.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow