Alef Logo
ابداعات
              

شمس ضريرة

أحمد بغدادي

خاص ألف

2011-12-07

" الحياة ُ قفلُ موتنا إلى أن نحيا في سورية يا أوكسجين "

.....
لأنكَ تضع فوّهة َ بندقيتكَ بين حاجبيّ ؟!!
لن أخسرَ هذي اللحظة الأخيرة
كي أقول لكَ فيها :
ـ أنتَ الضحية ُ قبلي ..
أنتَ من سيموت ؛
لأنكَ لم تذق طعمَ الرصاصة ..
بل ذقتَ مذاقَ الضحكات المخملية في قصر أبيك !
وأطعمة َ الــ" كنتاكي "
والفارهة من السيارات والعاهرات !
والمياه المستوردة دون الآسنة التي عهدناها .!!
لأنكَ لم ترَ موتَ الثواكلِ قبلَ أبنائهنَ !
ولم ترَ أصحابَ الحوانيت الذين لم يبقَ لديهم
نصفَ تابوتٍ يليقُ بموتهم ...!
لأنكَ لم تدرِ دائما ً
أن الموتَ في سورية
منذ ُ أربعينَ سنة على أياديكم (( الجذام ))
مدونٌ لدينا مثل التقويم السنوي !!.
***
* نباح ...
" شبيحة " تهرُ وراءَ عظامنا التي كساها البرد ؟!!
أقبية ٌ وجلادون أصدقاء !
معتقلون باسم كبريائهم !
معتقلون بجريرة أسماء أجدادهم !!
معتقلون لا يعرفون ما سببَ قتلهم بعد قليل ؟!
ولا يعرفون سوى أن يقولوا :
ـ لماذا ؟؟
فيسمعون جوابَ الرصاص والحقد الــ" ....
أقبية ٌ جدرانُـها تسأل :
ـ مَـن هم ؟
ـ مَـن أنتم ؟!
كما قالها جرذُ الصحراء ...
وكاااااااااااااااااااااااااان الجوابُ حقيقيا ً .
***
(( ومالو ))
إذا عدنا إلى النحل ِ ولم نجد شمعاً
يضيءُ موتنا ..!
" مالو" !
إذا رجعنا إلى الجدّة وحكاياتها ولم نجد شيئا ً ..
ماذا نقول للجدة التي غيّـبها الرصاص !
وللحكايات التي غيّـبتها الشعارات التافهة مثلهم ؟!.
" مالو "
طعمُ الخبزِ الذي تكسّـرت أسنانهُ قبلَ أن نمضغه ..
نحيبُ الأم ِ في شوارع ِ المدينة ..
موتُ الطفل ِ الذي كانت تراها عريسا ً ورأتهُ قتيلا ً !!
" مالو "
حَرْقُ مُـدن ٍ فينا قبل حرقِـها وقصفها ...!
" مالو "
اغتصابُ ثيبٍ
بكارتُـها هذه الثورة أيها البربر !!
" مالو "
.
.
.
سوف نحيا مع الموت كل يوم ..
لكن دونكم ...
ارحلوا إلى سبعين أرض
غير كرتنا الأرضية ..
(( ومالو ))
***
الخلاصة ...
....
عليكم أن تنالوا قسطا ً من اللهاث حاليا ً ...
وعلينا أن ننال قسطا ً من الموت ..!
ثورتنا سرمدية ...
حتى نراكم تحت نعال التاريخ
دون أسماء .

أحمد بغدادي
2011-12-05


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow