Alef Logo
يوميات
              

قلوب ديكتاتورية ...

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-11-27

تساؤل
كلّما عادت صورة سقوط الرئيس معمر القذافي إلى ذهني، و ميتته الشنيعة في ذلك الجحر وحيداً منبوذاً، و ذاك الذل و الهوان و الحالة المزرية التي وُجد فيها ابنه سيف يوم قبض عليه الثوار و اعتقلوه، و كل هذا الذي لحق به من جراء مساندة أبيه، بعد مسلسلات الكذب و المرجلة التي كان يبثها بين الحين و الحين على شاشات التلفزيون، أتساءل بيني و بين نفسي: ترى ماذا كان حال زوجة القذافي و أم سيف من كل ذلك ؟؟ هل اعتصرها الألم ألف مرة ؟؟ هل صرخت متوجعة متألمة مفجوعة من ذاك المصير ؟ هل شربت من ذات الكأس الشنيعة؟ و أحست بما عانته كل تلك النساء الليبيات اللواتي فقدن أزواجاً و أبناءً و إخوة و آباءً و أعماماً و أخوالاً و ... و .... الذين انذلوا و ضربوا و عذبوا حتى النفس الأخير ؟؟؟
هل ... و هل .. أم أنّ أمهات الديكتاتوريين و أخواتهم و نساءهم يملكن قلوباً ديكتاتورية يتحكمن بها تماماً كما يتحكم رجالهم بمصائر الشعوب و حرياتها، فلا يحسسن بأي ألم ؟؟ أتساءل: ترى ماذا كان شعور الأهل و العشيرة و سادة قومه الذين يفخر بالانتماء إليهم؟ ترى هل نصحوه؟ هل قوّموه إلى طريق الصواب؟ هل حاولوا تخفيف حدة تكبره و جبروته و ظلمه و جوره و قتله لأبناء شعبه؟ أم أنهم لم يفعلوا شيئاً من ذلك كله متأملين أن ينالوا الحصص السمينة و المغانم الوفيرة من مال و جاهٍ و سلطة مقابل موت شعب بأكمله و سلبه حريته ...بل كم الأفواه و إزالتها من الوجود ؟؟!!
سينفخ في الصور
على الفيس بوك كتب أحدهم و هو مؤمن تماماً بكل ما في صفحته، عن علامات يوم القيامة التي بقيت.
عدّد الكثير منها و لكن ما لفتني الاثنان التاليان:
- سقوط سبعة من أمراء الدول. وهذه العلامة لا مأخذ لي عليها .
و العلامة الثانية:
- سينفخ في الصور، النفخة الأولى لكل الحيوانات لتموت و تهدم الجبال و المباني. وينفخ في الصور للمرة الثانية لتعاد الروح لجميع الخلائق ( المخلوقات البشرية ) لتجمع في عرفات لمحاسبتهم.
سؤالي هنا: كيف سيتسع مشعر عرفات لكل تلك الأمم من بدء الخليقة إلى ساعة النفخ في الصور ( يوم القيامة ) و مساحته 12 كم من الشمال إلى الجنوب و 5 كم من الشرق إلى الغرب ؟؟!!!


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow