Alef Logo
يوميات
              

فبأي حالٍ عدتَ يا عيدُ ...؟؟؟!!!

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-11-06

عيدٌ بأية حالٍ


عشية يوم العيد غصت صفحات الأصدقاء على الفيس - بوك بالسخرية و التهكم على مجيء العيد و العرب في حالٍ مزرٍ .... وخاصة الأصدقاء السوريون بكل أطيافهم ......فمنهم مَن غيّر بروفايله ليضع مكانه ( أنا ما ني معيّد ) .....و آخر كتب في ال ( ستاتوس ) على صفحته ( لا تعايدوني منشان الله ) .... و أحدهم كتب ( لا تنتظروا مني معايدة ... أنا حزين ) .... بعضهم كتب ( سورية ما عندا عيد )... و أخرون كتبوا ( وينك يا عيد ؟! ) و أنا كتبت ( عيدٌ بأية حالٍ ... ) .....و كثرٌ كتبوا بما معناه أنه لا عيد في سورية و الدبابات تملأ الشوارع عوضاً عن الأراجيح و عربات الفول و ا لمخلل و الحلوى , و أن دم الشهداء ما زال حاراً يغلي في تربة الربيع العربي ....
أكثر ما كُتب لفتني وأحزنني و لكن ( ستاتوس ) من صديق من بنش كتب فيه ( انا مع أخي الشهيد في المقبرة ..سأبقى طيلة الأيام الأربعة إذا افتقدتموني أنا هناك ) ... هذا الستاتوس أبكاني بشدة, فهذا الصديق لم يقدر حتى على ذكر كلمة عيد , بل قال الأيام الأربعة ....فكم يا ترى حجم الأحزان التي في الأعماق الدفينة ....

****

فبأي حالٍ عدتَ يا عيدُ ...؟؟؟!!!


نزلت صديقتي رهف إلى السوق لتشتري بعض لوازم البيت و حاجاته, ولما انتهت من التسوق اتجهت إلى بائع الحلوى, و لكن زوجها سحبها ونهرها بغضب و اضح أمام الناس و هو يقول لها:
- تريدين أن تشتري حلوى و سورية تموت؟! دماء الشهداء ساخنة يا رهف ..ماذا تفعلين ... لا عتب على الجهلة... لماذا لا تشترين الشوكولا و الكرميلا و تنثرينها بمناسبة العيد ؟!
خجلت رهف من كلام زوجها و من بعض المارة الذين استوقفهم المشهد الذي بدا حاراً و عنيفاً من قِبَلِ الزوج .....قالت بصوت خفيض لتهدّا من حدة الموقف:
- الحلوى للأولاد ...و ليست للفرح, و هي طقس من طقوس العيد...
غضب الزوج أكثر و صرخ:
- بلا عيد ..بلا طقس ...إمشي خلصينا, راح انفجر ...بعدين إذا بدك حلو في بالبيت بلح ..هذا طقس والا لاء ...مو نزل ذكر البلح بالقرآن و الإنجيل؟
بمناسبة البلح زوج رهف ( لا ديني )...
قالت لي رهف إنها و للمرة الأولى لم تغضب منه و لم تأخذ منه موقفاً...و إنها من المرات القلائل التي أحست بها إنه على حق ....
*********





تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow