Alef Logo
يوميات
              

صاحبنا و مساحة الحرية..

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-10-30

في خبر طويل سمعته على إحدى الفضائيات يتحدث عن أعمال الممثل الأمريكي جورج كلوني و عمّا أنجز من أفلام ..و عن المواضيع التي تناولها الممثل المذكور.....
قال الخبر إن معظم أفلام كلوني عالجت المواضيع السياسية, و إنه تناول السياسة الأمريكية تحديداً, وخص بالنقد رؤساء و شخصيات أمريكية مهمة.. و قد ذكروا فيلماً معيناً أخرجه هو بنفسه يُرينا كيف أن أمريكا تتلاعب بسياسات الشرق الأوسط, وكيف تصنع قادة و حكاماً, تُفصّلهم تماماً على قياس و حجم مطالبها و مصالحها في تلك المنطقة, و تطيح بهم حين يضعف بأسهم, أو لم يعودوا قادرين على مواكبة ما تريد منهم....
ليس كلوني و لا أفلامه الموضوع الذي أريد الحديث عنه إنما هو حجم و مساحة الحرية التي يستطيع من خلالها كلوني و غيره عرض أفكارهم و مواضيعهم دون لف و دوران, دون ترميز و قصّ و تغريب و تشفير..و ما أكثر أولئك الذين يكتبون و ينتقدون و يشتمون ..يصنعون مسلسلات كوميدية
عالية الجودة عن قادة و زعماء أجانب و عرب أيضاً...أتساءل دائماً: تُرى
لماذا تكون مساحة الحرية ملاعب شاسعة و أحياناً بلا حدود لأناس يلعبون فيها, و يسجّلون أهدافاً كثيرة من الإبداعات الهامة...بينما في أكثر بلادنا العربية لا يجرؤ أحدٌ أن يذكر اسم رئيس أو ملك أو أمير أو شيخ بسوء أو بشكل هزلي دون أن ينزل عليه العقاب من حيث لا يدري, أو يخضع لألف سين و جيم, أو يصير في غياهب أقبية التحقيق؟؟؟!!
و ترى ناس الشارع إذا أرادوا المساس بهكذا شخصيات يقولون: صاحبنا..أخونا ..اللي بالي بالك..اللي ما بيتسمى ..متل اللي عنّا.. و هكذا ..فقط كي يبعدوا عن ذكر الإسم المبجل..!!!!
**********
أدر خدّك الأيسر
تضاربت الآراء بشأن نهاية القذافي و موته كما تبيّن أخيراً على يد الثوار. كثير من العالم اعتبروا موته هو السبيل الوحيد للخلاص منه.
فئة ثانية انتقدت ذلك و رأت أنهم بفعلتهم هذه روّحوا على العالم فرصة اعتقاله ووقوفه وراء القضبان و محاكمته أمام أعين العالم جميعاً..
وقلة من الناس استهجنت نهايته بهذا الشكل على أيدي الثوّار و أدانتهم لأن ذلك يُنقص من قيمتهم و قدرهم ..متذرعة بأنهم كان يجب أن يترفعوا عن الأفعال التي كان يمارسها هو و رجاله و ألا يُقللو من شأن الثورة وأن يرتقوا بها فوق كل النقائص...
أظن أن لا أحد يخالفني الرأي بأنه فاتتنا محاكمة ذلك المتعجرف الطاغية.. كلنا أراده و الأغلال في يديه و راء القضبان.. و لكن لنعتبر أن قتله على أيدي الثوار - هذا إذا كان مؤكداً - صحيحاً..ما الخطأ في ذلك؟ أليس هو من قتل الآلاف من أبناء بلده ؟! ألم يقم هو و رجاله الخضر بتعرية الثوّار من ملابسهم و البصق عليهم وإهانتهم بكل الوسائل ثم قتلهم و التمثيل بجثثهم؟؟!!
أليس هو من وسّع وكبّر خيم العزاء التي امتدت في كل البلدان الليبية ؟؟!! أليس هو من شرّد و يتّم و ثكّل ..و حقن الحقد و البغضاء في قلوب أبناء شعبه؟!
أليس هو من بدأ كل ذلك العنف و القتل و الضلال؟؟! هل يتوجب على الثوار فقط أن يديروا خدهم الأيسر ليأكلوا الصفعات المتتالية ؟؟!! لماذا لا نتذكر أيضاً أن العين بالعين و السن بالسن و البادي أظلم ..!!

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow