Alef Logo
يوميات
              

النوافذ المعرشة

ماريان إسماعيل

خاص ألف

2011-10-19

النوافذ المشرعة .. تغري بالرحيل
وماذا لي ... إن كان لسجين أقبية مدن الرماد والجدران والأبنية الإسمنتية الكالحة أسواراً تجثم وراءها غابات السرو والصنوبر والزيزفون ... وزحمة النجوم.
وماذا لي ... إن كان لأضواء القمر موعد منتصف الليل مع العنابر والبيادر الراقصة والمتلهفة لقبلة خاطفة ... ولا تمس شغاف قلبي وقلق روحي.
وماذا لي بمخمل الحشائش يبزغ من جوف الأرض يتسلق أرصفة الطرقات ولا يتسلق... صخوري.
وماذا لي بحمام يأتي ويرحل .. لا هو يحط على يدي و لا هديله يُسمعني.
النوافذ المشرعة تغري بالرحيل
الغيوم المختلجة في باطن السماء لا تنزف إلا دموعي و الأثير المنهك بطغيان الآلهة وعبودية البشر صريع على امتداد ليله.
لم تعد الأشجار لتسليني بأغصانها الهائجة وأوراقها المتساقطة في دوامات صغيرة ترسم على الأرض دوائر البداية والنهاية يلكزها ريح خاصمني وعن حكاياته هجرني.
النوافذ المشرعة تغري بالرحيل
وهل لي أن أصمد في صقيع جليدي .. كم من برعم يانع شق طريقه إلى الضوء عبر كثافة الثلج وزمهرير البرد .. هل أحصيتها يوماً .. أبالله كيف لجسد غض طري أن يتحمل كل هذا الشتاء السيبيري.
النوافذ المشرعة تغري بالرحيل
طيران وتحليق أخير
وبعد .. هل لي أن أرفع لعنات السماء والمساء .. ولعنات حبيب يضع ورود ورسائل وكلمات هاذرة على شاهدة لحبيبة لم تسعفه قساوة قدر على لمس يديها ولثم أصابعها وشفتيها.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

رائحتك

18-شباط-2017

كَتَبَتْ على صَفْحَتِهَا في الـ"فِيْسْ بُوْكْ": " لِلغيابِ رائحةٌ كما لِلحُبِّ. ولِكُلِّ رائحةٍ زمنٌ حَيٌّ تولَدُ مِنْهُ، وتعيشُ فيهِ، ومعَ استنشاقِها في زمنِها الَّذي بَزَغَتْ فيهِ تسكُنُ في الذَّاكرةِ كالأيَّامِ، ببساطةٍ...
المزيد من هذا الكاتب

يوم شتوي قارص

29-كانون الأول-2016

حدَثَ في شوارع العاصمة

21-تشرين الثاني-2016

رانديفو

16-حزيران-2016

الطاولة

23-شباط-2016

البلوكات التسع

08-تشرين الأول-2015

كان لي أمل

18-شباط-2017

اعطني مزبلة ... كي أكون ديكاًـ حسين بصبوص

11-شباط-2017

مرحى ..ثابر إلى الأمام يا بطل

04-شباط-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow