Alef Logo
يوميات
              

نهفات كل يوم بيوم - 2 -

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-09-25

خيام الحزن


في العيد ذهبت مع عائلتي إلى تركيا, غلبني النعاس فنمت لأنني أعرف الطريق عن ظهر قلب, فلا جديد يشدّني,ولم أفتح عيني إلا حين سمعت لغطاً و حركة بين المسافرين , فوجئت بأن الجميع يقفون وراء النوافذ العريضة, بعضهم يسب و يلعن, و آخرون يستعيذون بالله ..و ..و..ولمّا انضمت عيناي إلى العيون الأخرى تلقفت مدّا من االبياض الممتد المترامي و كأن أمواج البحر قد تسابقت بالوصول إلى الحدود لاستقبالنا, بياضاً غريباً موشّى بكآبة ..و لمّا عرفت أن ذلك البياض هو الخيام التي لا تُحصى تضم أبناء بلدي و أهلي انتابني وجع غريب اللهجة, و خيّم علي حزن ما مرّ عليّ من قبل, غصة انزلقت من بلعومي إلى قلبي ..إلى معدتي ..إلى كل جزءٍ فيّ ...جلست في كرسيي و أنا مذهولة ممّا رأيتُ..لأنني اعتقدت أن أغلب ما يُبث في و سائل الإعلام مُغرضٌ أو غير حقيقي....و هذا ما قاله لي ابني يوماً حين رآني متعاطفة مع برنامج إنساني و أنا أهدر دموعي :ماما , لا تصدّقي كل ما ترينه على الشاشة, لأن البروباغندا لا عمل لها إلا إثارة القلاقل و المشاكل,وشد المشاهدين بكل السبل , وأن كل ما يُبث مدروس و كلها سيناريوهات مسبقة الإعداد ..و أكثرها مأجور و ..و...
و لكن ما رأيته حقيقة أمام عيني ...يا ويلتي ..تمنيت لو أنزل إليهم..أتحاور معهم ..أخفف عنهم مأساتهم ...أضمد جروح غربتهم المُرّة....
جلست و أنا أفكر بكل هؤلاء الذين أجبروا على ترك بلادهم و قراهم و دفء بيوتهم العامرة و جُرِدوا من تاريخ حبهم و عشقهم لوطنهم و جعلهم يمشون بأسمال يلتجؤون إلى الغرباء لينضووا تحت سقف قماش غريب في العراء....!!!
وكالعادة و مثل كل الجبناء قلت لنفسي : ما بيدي حيلة , و ما ذا أستطيع أن أفعل لوحدي ؟؟ و يدٌ واحدة لا تُصفق ....ولا بد أن هناك مَن سيحل المشكلة قريباً ....و أنا لست ممن يعملون في السياسة ..وهذه لها ناسها ....الخ ....حتى أخذني النوم ..أغمضت عينيّ قسراً..قلت : علني حين أفتحهما بعد قليل أكتشف أن كل ما رأيته كان كابوساً ثقيلاً مّرّ عليّ تماماً كسائر الكوابيس الأخرى اللعينة ...!!!!


عافية


استردّ الرئيس علي عبد الله الصالح عافيته و عاد إلى بلده اليمن السعيد ليتنصب عرش كرسيه الذي افتقده فترة نقاهته و علاجه في السعودية, عاد ليقتل و يمثل في عافية شعبه و ناسه و أهل بلده, عاد ليحتفل باسترداد عافيته بمجزرة, ويقلب ذلك اليمن السعيد إلى يمن تعيس ...!!!
مديحة المرهش





تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow