Alef Logo
يوميات
              

و للحزن رائحة

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-09-11

و للحزن رائحة


و جاء وقت العيد ....
مَن يقدر أن يكوي جراحات القلب ..ويبتر كل تلك الغرغرينا الممتدة على كل الجسد السوري ...؟؟؟ مَن يستطع تكبيل الأحزان المستشرية في الخلايا بالقيود و الأصفاد و تهريبها خارج الحدود كما تُهرب كل المواد و السلع الثمينة خارج البلاد... مَن يجرؤ على فعل ذلك, فالحزن فاق المستحيلات..ترسخت جذوره في الأعماق...و خرج عن حدود المألوف و قصم ظهر بلادي ...!!!!
*********
كفكفي يا سورية دمعك و تصبّري..فشهقات أمهات الشهداء في المقابر و عويلهن المغرد في فضاءاتك الرحبة ينبيء بعيد أبيض الهوية.....
*********
أقف مكبلة اليدين و الرجلين و الفم ...ميتة العواطف....ذابلة الأذنين..مكسورة القلب و الخاطر.....مخضلة العينين بدم أبنائي وإخوتي و أقاربي...
وطني يبكي..يئن من وجع الموت ..و أنا يا ذلّ نفسي مختبئة وراء كلماتي في ثنايا خاصرته ..لا أنفك أفكر بأولئك الذين يحلمون بومضة ضوء و هم في أقبية العتمة تحت التعذيب و الإهانة...أتراهم ما زالوا يحلمون أم أن جلاّديهم سرقوا تلك الومضة من فسحتهم و موّتوا ذلك الحلم...؟؟؟؟
*********
كيف يجرؤ العيد أن يدق أبوابنا و نقاط الفرح صودرت من كل المفارق ...!!؟؟كيف يأتي والحزن يختال فينا امبراطوراً ..يلقي عباءاته السود..ينشرها قسراً فوق رؤوسنا ..و بمنجله يحصد ما طاب له من زهوة الشباب اليانع ....
********
ياسمين الشام مات على أمه و اندفن حسرة ..و شقائق النعمان استحى من كثرة انتشاره على الأرض فجذّر في أعماق الأنفس......
*********
رأيتهم يجلسون القرفصاء في أعلى الجبل ينظرون باتجاه بيوتهم التي غادروها ..فنجان قهوتي ساخن في يدي ..لم أجرؤ عل رفعه إلى شفتي ..أحسست بالضآلة و الإثم و كأنني المسؤولة شخصياً عمّا حصل ...و هل أشرب فهوتي الساخنة المهيلة وهم يحلمون بدفء مكان ينامون فيه ...!!!؟؟؟
*********
تكثر المقالات و التحليلات و التعليقات و الحوارات و الشعارات و الكلمات...و الدم سلسبيل نازف....فلا نامت أعيننا نحن الجبناء ما دام هناك قطرة دم مستعدة للنزول....تباً لنا..و نحن نتسامر و نتناقش أمام الفضائيات و نتصفح الفيس-بوك و نتمرجل وراء الكي- بورد نحتسي القهوة, و نتأفف لأنها ليست ساخنة كما يجب و ليست كثيفة كما يجب ......
مديحة المرهش


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow