Alef Logo
يوميات
              

هنا سورية

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-09-04

و سورية بلد الحب الأخضر طائر الفينيق ....
******
قبل العيد بيومين زارتنا ابنة صديق لنا من حمص, وكما هو شائع ودارج الساعة ودون أن نتكلم بهمس الخائفين تحدثنا بما يجري في البلد ,ولم تلبث أن شاركتنا الصغيرة ,ذات الخمسة عشر ريبعاً, الحوار فقالت باللهجة الحمصية: بتعرفي خالتو إنو جيرانا بالوعر كل يوم بيطعموا الجيش اللي براس الحارة ,بيسكبولهن من فطورهن, لأنو عمو أبو ابراهيم بيقول هُنّ ما دخلن ..هُن عبد المأمور..مع إنو يا خالتو نص الشباب هربانة ..
******
في اليوم الذي سبق العيد, أي يوم الوقفة , ذهبت مع صديقة إلى السوق لأشتري بعض لوازم ما قبل السفر ..ولما صرنا على مسافة أمتار سمعنا هتافات كثيفة وأصوات حيّة, للوهلة الأولى اعتقدت أن تلفازاً يبث صوراً لمظاهرة بصوت عالٍ, لكنني فوجئت بأناس يتراكضون هنا و هناك و حاجز من مجموعة من شباب متحمسين يتقافزون كاالطيور, عيونهم تترامى في كل الإتجاهات و كأنهم يبثون رسائل سريعة لبعضهم بعضاً. و آخرين مفتولي العضلات يقفون خائفين متوجسين مما يحدث ..اقتربت أكثر وأكثر علني أرى أولئك الشبيحة و رجال الأمن الذين أسمع عن منجزاتهم من قتل وضرب .... وكيف يتعاملون مع هكذا وضع و لكنني لم أستطع المرور ..تراجعت للوراء وصرت قبالة مجموعة الشباب أصحاب العضلات الذين كانوا يقفون في حالة غريبة من الترقب واليأس سألتهم: هل هذه مظاهرة؟ أجابوا : اي ..اي مظاهرة ..امشوا من هون ....بسرعة يالله ...استغربت الأسلوب الوقح و لكنني أذعنت للأمر و ابتعدت....
سحبتني صديقتي بسرعة و عيناها على الشباب مفتولي العضلات وهي تقول : يعني ما عرفتي تسألي إلا شوية شبيحة, منيح ما رحنا فيها ....بسين و جيم ...سألتها كيف عرفتهم فضحكت وهي تقول :عم تمزحي, حفطنا شكلهم, موجودون بكل مكان ...
و لمّا سألت لماذا هم خائفون و مستسلمون هكذا أجابتني : حبيبتي ملّوا و طقت روحن, كانوا مفكرين انو الشغلة كم يوم و بيخلصوا, وبعدين أكترهم وعيوا على حالهم و عرفوا انو هن ضحية للكبار اللي عم يشتغلوا تحت إيدن...يعني شغلة حقيرة و بتسوّد الوش ...

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow