Alef Logo
يوميات
              

على الفيس بوك

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-07-31

في الأشهر الأخيرة صار الفيس - بوك المرآة الأكثر تواجداً لعرض الأحداث, وأنا سأتكلم هنا عن ناحية واحدة لفتتني وهي أنواع الكتابة المستخدمة وأناسها, وقد رأيت فيهم فئات عدة:



فئة تكتب بكل جرأة, و بكل ما تملك من أسلحة لغوية, يستعمل كاتبها كلماته سيفاً بتّاراً في وجه الديكتاتورية دون لفّ أو دوران, لايخاف أحداً, و لا يحسب حساباً لرقابة إلا رقابة ضميره الحي الواعي لكل ما يحدث, لايهمه إلا أن يكون حراً فيما يقول ليحفّز الآخرين ليتخلصوا من القمع والظلم و الذل و ينالوا حريتهم, مطلب و غاية كل البشر.




××××××××××××××



وأخرى تكتب كثيراً, و لكنها لا تحرك ساكناً, و لا تهز ريحاً, لغتها لا تقنع صاحبها نفسه فكيف لها أن تُقنع الآخرين؟! لغة تترنح كسكّير انطفأت جذوته بعد الكأس الأخيرة فوق سطور كاتبها الرمادية, لا أحد يتلقفها أو يحتضنها, فتقع كصاحبها , وتموت قبل نهاية المشوار وقبل وضع النقطة.



×××××××××××××



وجماعة تكتب أو تنقل ما يجري من أحداث وكأنها تفعل ذلك وهي خارج السطور, لغة بلا فواصل و لا إشارات استفهام أو تعجب أو تعليقات من أي نوع.
لغة فقط لسرد الواقع الظاهر أمامها و أمام الآخرين دون نكش للباطن المكنون!!



××××××××××××



وثمة مجموعة تقلب الواقع و تزوّر الأحداث, تكتب بلغة ليست لغتها, ولكنها مفروضة عليها, تتجنب الرؤية الواضحة, تتعامى عن رؤية ما يحدث, لا تكتب إلا ما يُملى عليها, و كأن أصحابها أُجراء آليون, ينفّذون أمر الكتابة دون الخروج عن صراط رؤسائهم .



××××××××××××


عند البعض صارت الأحداث شكلاً من أشكال حياتها الروتينية ليست اليومية بل الساعيّة, لغة صاحبها مكرورة سطحية يلفها غلاف السخرية أحياناً, تُعبر عن قشور الواقع, هي بالكاد تصل عيني القارىء دون أن تترك أي أثر يُذكر. يتعامل صاحبها مع الأحداث وكأنها فنجان قهوة لابد من شربه كل حين وكل ما اشتهاه أو شمّ رائحة البُن.



××××××××××××



الفئة ما قبل الأخيرة هي الفئة التي تعيش في كوكب بعيد عن أرضنا,لا يهمها أياً ممّا يحدث, و هو غير منوط بها و لا بأي شكل من الأشكال, تتغازل, و تتواصل اجتماعياً بلغة عادية أو أقل من عادية, تتمازح و تتضاحك, وتتهادى الورود و الرسائل و كأن العالم بألف خير.




×××××××××××



و هناك ظاهرة لفئة ملأت صفحات الفيس - بوك - وهي الفئة الشاعرة, والتي سأكتب عنها في إحدى يومياتي القادمة .




























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow