Alef Logo
يوميات
              

إعلانات

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-03-13

إعلان 1


في رمضان الماضي لفتتني دعاية بُثتْ على إحدى الفضائيات العربية .
يظهر في الكادر ولد صغير يتحين فرص انشغال أسرته فيستغفلهم و يسرق موبايلاتهم فرداً فرداً , ليرسل من كل موبايل على حدة رسالة , لأن الإعلان يقول بما معناه أن كل رسالة ترسلها تُحدث فرقاً في حياة أولئك الأطفال المصابين بمرض السرطان أو تساعد في شفائهم .
نرى ذلك الطفل يفعل ذلك بحرفية بحيث لم يدعْ أي شخص من عائلته يمسك به متلبساً .
من المحيط و البيئة التي صُوّرتْ فيها الدعاية و من اللباس يُفترض أن العائلة مسلمة متدينة . و حكماً تكون مثل تلك العائلة قد ربّتْ أولادها على الأخلاق الحميدة . كيف يتصرف ولد هكذا ؟! أليست هذه سرقة أم ماذا ؟ وهل هناك أي مقولة في الدين الإسلامي تبرر فعلته حتى لوكان لفعل الخير ؟؟ هل الغاية تُبرر الوسيلة ؟ برأيي منْ يسرق دبوساً قد يسرق شعباً .
السؤال الذي نطرحه هنا : لماذا لم نعد نفكر بأبعد من أنوفنا حين يتعلق الأمر بصنع المال و الشهرة حتى لو كان ذلك على حساب أخلاقنا و أخلاق أولادنا ؟!


إعلان 2


منذ سنين عدة كثرت الإعلانات و الدعايات التي تروّج لمستحضرات التجميل من كل الأنواع و الأصناف , وفي كل مرة أشاهد فيها إعلاناً من هذا النوع أستغرب شيئين : أولاً جملة تُرددْ دائماً : استخدمي المستحضر الفلاني لتحاربي العلامات السبع للتقدم في السن.
و الشيء الثاني هو أن كل النساء اللواتي يظهرن للترويج و استخدام تلك الماكياجات و المستحضرات التجميلية هن شابات لا تزيد أعمارهن عن الثلاثين إلا ما ندر !!
وأمثالي كُثر يتساءلون : لمَ لا نرى نساءاً متقدمات سنيّاً في هكذا إعلانات ما دام الأمر متعلق بهن ؟ ُثم ما هي تلك العلامات السبع التي يتحدثون عنها ؟؟



إعلان3



في دعاية لأحد أنواع الشاي تُصور في بيت يفترض أن أفراده محبون لبعضهم بعضاً و منسجمون عائلياً , من الكادر الذي يظهرون فيه . يرن الهاتف فيرد رب العائلة , ونعرف من سياق المكالمة أن والدته على الطرف الآخر, ويقول لها بأنه سيذهب لعندها حالاً , هنا تنتقل الكاميرا إلى الزوجة التي تفكر في طريقة لمنع زوجها من الذهاب , و تُشرك ابنتهافي خطتها أو مؤامرتها ( الإعلانية ) وهي تحضير كوب من الشاي لإغواء الزوج - الأب - كيلا يذهب لزيارة أمه . و بالفعل تنجح المؤامرة و يعتذر رب الآسرة من والدته لعدم تمكنه من الذهاب إليها بعد تذوقه و شربه لذلك الشاي , و لا نرى حتى ندماً مصطنعاً لفعلته تلك بل متعة واضحة .
إذا أرادت الدعاية أن تُوصل لنا بأنَّ ذاك المُنْتَج المعلَن عنه رائع ولذيذ و لا يمكن مقاومة سحره , لايمكن أن يُستَغلَّ لحرمان الإبن من رؤية والدته , وإذا سلمّنا جدلاً أنه يحق للزوجة التآمر لمنع زوجها من الذهاب لرؤية أمه - أي حماتها - فمن البشاعة إشراك الحفيدة في ذلك رغم أن الفكرة من أساسها غير أخلاقية حتى لو كان في ذلك ربحاً كبيراً للشاي و أهله .










تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

الجميع يعرف أنني فراشة

13-كانون الثاني-2018

إن أتقنت حبي

29-كانون الأول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow