Alef Logo
يوميات
              

إكسسوار هام

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-02-20

صديقي مَن يكون ..؟


صديقي وصديقك ليس ذاك الذي يهب لنجدتنا وقت الضيق .. ( طبعاً هو ليس موجوداً أصلاً ) , و لا ذاك الذي تسهر معه و ترفع الأقداح برفقته وقت اليسر , و لا شهاداتك , و لا كما علّموك و أنت صغير بأن كتابك هو صديقك الذي يلازمك في كل الظروف و الآحوال و يؤنس وحدتك , و لا ذاك الذي تُأركل ( الأركيلة ) معه يومياًفي المطاعم و المقاهي , و لا الذي تُمضي معه وقتاً و أنت تتبختر في سيارته أو سيارتك , أو مشياً على الأقدام للكلام و الثرثرة و المؤانسة ,وليس هو الكتف الصلب الذي يتلقى همومك و مشاكلك و تحتكم إليه فيفرج عنك بكلمة فيرتاح لها بالك !!! صديقك اليوم هو ( جيبك ) فقط , إذا كان ممتلئاً فأنت ملك الملوك , و سلطان زمانك




إكسسوار هام


ارغم أن الناس تعرف تماماً ما يسببه التدخين من مضار على جسم الإنسان وأجهزته مثل جهاز التنفس و الدوران, و أنه يزيد دقات القلب و يدمر الفيتامينات , و أنه من أهم الأسباب المؤدية لمرض السرطان , و رغم كل حملات التوعية التي زادت في الآونة الأخيرة أو لنقل في السنوات الأخيرة من كل الجهات المعنية بالصحة و التلوث والتي ركزت على التدخين بأنواعه و على رأسه السيجارة, يبقى الناس يدخنون و بمتعة كبيرة و يستخدمون السيجارة كإكسسوار ثقافي- فني - إغرائي - في المقابلات و المسلسلات و في المحافل الأدبية و في كل ضروب الأدب من شعر و نثر .
منذ سنوات كانت ابنتي تشاهد برنامجاً في التلفزيون , يعرض مضار التدخين وأنه أحد الأسباب التي تؤدي للسرطان و الوفاة , و يعرض صورة لرئة مهترئة , لم تكن وقتها تتجاوز العاشرة إلا بعام أو عامين , قامت بسرعة البرق وسحبت أباها و أجبرته على الجلوس ليرى و يسمع , كان الخوف ظاهراً في كل حركة قامت بها , اعتقدت يومها أن ما سيراه والدها كفيل بأن يجعله يقلع عن التدخين مدى الحياة , وأن حياته أهم بكثير من تلك اللفافة البيضاء التي لم تكن إلا مصدر دخان يزعجها باستمرار و يجعلها تسعل على الدوام .
جلس لدقيقة أو أقل و وقف قائلاً : بابا هذا الكلام أعرفه جيداً , وقد سمعته مراراً ,يا بابا كلنا سنموت لسبب ما , و أنا أريد أن أموت سعيداً , و السيجارة تجعلني كذلك .
لن أنسى صورة وجهها وقد اعترته سكينة غريبة بأن السيجارة هي مصدر سعادة , و لن أنسى كيف نقّلت نظراتها ما بيني و ما بين والدها , ومن تلك النظرات عرفت أنها صدّقته مائة بالمائة .


روائح نتنة


يمحون عالمنا , و يرسمونه من جديد بخطوط و اشكال جديدة بكل السبل الممكنة و حتى المستحيل منها ,يقولبونه على شاكلتهم الهلامية ممسوخة الهوية , يجردونه من كل ما هو جوهري و أصيل .
يرشون البهارات المختلفة ليغطوا على روائحهم النتنة التي يطلقونها على طول الطريق . أجل بالتأكيد إنهم أولئك الذين يُخربون العالم دون أن يجرؤ أحد على محاسبتهخم لأنهم يقدمون لنا الحضارة على صوان من ذهب و هم يمسكون بزمام كياننا و حياتنا !!!!










تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow