Alef Logo
يوميات
              

يقظة الإنكسارات

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-01-16

دكتورة


اعتدنا أنا و صديقتي راغدة الذهاب إلى مطعم (......) لأننا نجد فيه الراحة و الخصوصية، فنتحدث على راحتنا ،ونقرأ ونكتب ونتسامر، و غالباً ما نتناول الغداء أو العشاء هناك .
في الآونة الأخيرة و بدون سابق إنذار صار الجرسون يناديني ( دكتورة ) . في بداية الأمر أخذنا الموضوع أنا وراغدة على محمل المزاح ، وتصوّرنا أنه أخطأني بامرأة أخرى . وتكرر الأمر عدة مرات ، ولكن و بعد أيام جئنا إلى المطعم ، وخدم طاولتنا جرسون آخر، ولدهشتي منحني هذا الآخر لقب (دكتورة ). لم أُظهر أي إشارة من أين نوع على وجهي، بل دنوت من أذنه و همست :
- اعمل معروفاً ، لا تنادني دكتورة ، لأنني لست كذلك
قال مستغرباً :
- و لو دكتورة..كيف هيك ؟؟!
قلت بهدوء :
- ببساطة أنا لم أدرس الدكتوراه ، لذلك لا أستحق هذا اللقب .
قال :
- شو دكتورة يعني غيرك أحسن منك؟!
قلت باستفزار واضح :
- حبيبي أرجوك لاتنطق هذه الكلمة أمامي ، و لا توجهها إلي .
قال بأدب :
- ولكن كثير اً من زبائننا هنا يطلبون منّا أن نناديهم كذلك دكتورة .
ضقنا ذرعاً من جدال الجرسون معنا فطلبنا صاحب المطعم الذي كان يجلس في ركن ليس ببعيد .
جاء بكل هيبة و وقار ،و وقف أمامي مستفسراً : أمرك دكتورة شو المشكلة ؟


عفن


كل يوم فضائيات عربية تتوالد، وتتفاقس بسرعة. نلاحقها، وكلنا لهفة وشوق علَّ هذه الجديدة تأتي لنا بشيء مختلف، بشيء يسد النقص الذي نعيش فيه، والتسطيح والتهميش لكل مايحصل حولنا، واللف والدوران، إزاء المواقف الرئيسية الحازمة، والبهرجة السياسية التي أُميط النقاب عنها منذ زمان، لكن لا شيء يحصل ونظل ندور في فلك معتم من برامج مكرورة لفضائيات مكرورة، وزيف يُلفُّ كل يوم بورق إعلامي عفن من الداخل، لماع من الخارج، لايوقظ فينا إلا إنكسارات جديدة وخيبات



لقاء مفتوح


جاءت واستقرت في دمشق بعد أكثر من ثلاثين عاما. حصلت على شهادات عالية. كانت إحدى صديقاتي المقربات في الجامعة. اتصلت بي، فَرِحنا لأننا قررنا أن نلتقي قريبا. "وقريبا" تركت مفتوحة للأيام.
فكرت حينما نلتقي عمّاذا سنتحدث؟ في الدقائق الخمس الأولى ستجامل كل منا الأخرى، وفي الخمس الثانية سنتحدث عما فعلت الأيام بنا وما تركته من بصمات علينا. وفي النصف الساعة التي تلي سنتحدث عن أصدقائنا المقربين الذين كانوا في دفعتنا. مَن أحب من، ومَن تزوج مَن، ومَن طلق مَن، ومَن وصل بعصاميته، ومَن سلك طرقا أخرى، ومَن وصل إلى العلا ومَن سقط إلى الحضيض. وفي النصف الساعة الأخرى ستستعرض كل منا عضلاتها في مدح زوجها وأولادها وما وصلوا إليه، كم بناتنا جميلات! وكم أولادنا جذابون! طبعا سيتخلل لقاءنا هذا بضع اتصالات موبايل لي وبضع لها.
فكرت ماذا لو أنني أبقي ذلك اللقاء مؤجلا ............ إلى ........






تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow