Alef Logo
يوميات
              

بدون تعليق

مديحة المرهش

خاص ألف

2010-12-10

في يوم جمعة
صديقتي (س) تؤمن كثيراً بالأبراج هتفت لي وصوتها متحشرج بغصة وحزن : قرأت برجي اليوم، وضعي العاطفي مستقر،وعلي أن أبقى بعيدة عن كل ما يؤثر سلباً على حياتي العاطفية، سيفاجئني شريك حياتي بهدية لم أحلم بها بحياتي . أكملتْ بعدها طلب مني زوجي قبل قليل أن أجلب له قنينة عطره، فمررت بالصدفة قرب كومبيتره وكان قد نسيه مفتوحاً، وكاد يغمى علي و أنا أقرأ رسالة موجهة إلى أقرب صديقة لي ، كلها حب و هيام ، و أنه سيلتقي بها في مطعم كذا في الساعة كذا في هذا اليوم، أرجوك انصحيني ماذا أفعل ؟؟
فكرت : ماذا يمكن أن أقول لها و أنا التي شهددت قصة حبهما بكل تفاصيلها الدقيقة وأعرف كم هي عاطفية ورومانسية و حساسة ؟! أأقول لها تجاهلي ما حدث ،و لا تتركي هذه الرسالة تعكر صفو حياتك و فرحتك ؟
ساد صمت بيننا لدقيقة ثم بدأنا نبكي .
مساء ذات يوم
أصر بعض طلابي أن يوصلوني إلى البيت ،رفضت كثيراً، و لكنهم لم يقبلوا ، وكان لنا عادة ان نلتقي ونتحدث بأمور شتى إضافة إلى أحاديث الدراسة وهمومها ،وفي كل المرات كنت أتهرب منهم كي لا أزعجهم لأن منزلي يقع في منطقة من ريف دمشق . حينما دخلنا قلت لأكسر حاجز الغربة :لاشيء فائض عن حاجتنا في هذا المنزل، لن تروا أثاث حفر و لا ستيل ،وطبعاً لا ذهب و لا مال . وتابعت بطريقتي العفوية السريعة :بيتنا ياشباب من صنع أيدينا نحن الأربعة ،زوجي ،وابتي وابنتي وأنا ، تقريباً كل شيء من اختراعاتنا البسيطة المتواضعة . تصرفوا وكأن البيت بيتكم .
طبعاً كان لايمكن و لا بحال من الأحوال أن يكون بيتي بيت أي واحد من هؤلاء الشبان الذين صعدوا إلى الطابق الرابع يلهثون برفقتي ،فقد كانوا من الأثرياء المشهورين .
بعد أن سألتهم ماذا يحبون أن يشربوا هرولت إلى المطبخ وعدت بفناجين القهوة و الشاي،
فوجئت بهم يتجولون ويحدقون هنا وهناك ويمسكون بموبايلاتهم وكأنهم يريدون شيئا ، ألححت عليهم بالسؤال، فقال أحدهم وهو الأجرأ بين الأربعة : بعد إذنك ممكن ناخذ صوراً لبيتك ؟!
قلت :طبعاً ،ولكن اشربوا مشاريبكم أولاً .
فرحت ،وقلت في سرّي: لابد أن هناك شيء ما يلفت نظر الأغنباء في بيوت الفقراء مثلي !!
في سهرة من يوم كذا
من نصبكِ لتكوني المدافع الأول عن اللغة العربية؟ و كنا في ما يشبه مجمع أدبي .
رمى قنبلته في وجهي ، وحسب أنني سأغضب وأثور ، ولكنني أجبته ببرود ، على غير عادتي : لم يوكلني ولم ينصبني احد ،إنها عادة توطنت في منذ طفولتي ، لاتستطيع أذني أن تمرّر خطأ جسيماً إلا وجعلتني أتبرم وأتململ ،وقد زاد تعلقي و تمسكي بلغتي لأنني أحس وكأنني أدافع عن هوبتي با ستخدامها ضد الهجمة الاستعمارية التي تكبر وتتغلغل في بلادنا يوماً إثر يوم.
رمقني بطرف عينه باستخفاف واضح :
شو عم تحكي ؟؟!! شو هجمة و ما هجمة ؟؟!! أنت ِ وين عايشة ؟؟!!
عصر ذات خميس
كنا أكثر من عشر أشخاص في بيت صديق .
دينان إذا صخ القول ، خمس قوميات ،و تسع طوائف .
مجتمعين بأجمل انسجام ، نناقش رواية عالمية ،ونشرب الشاي البارد !!
ذات صباح
قرأت قصيدة لها على موقع ما ، تمرر فيها خيبتها وانكسار حبها ، وتتمنى لو أنه يعود إلى سالف حبهما و ترجع أيام العشق التي اختلستها معه ولن تنساها .
انتابني الحزن والأسى عليها لأننا نحن معشر النساء دائماً نكتب قصائد موجهة إليهِ، وهو طبعاً إما أن يكون في خبر الموت ، أو خبر حب جديد ، أو خبر كان و أخواتها !!
ذات سهرة
اجتمعنا في مكان عام نحتفل بمناسبة تخص أحد من الشلة، رقصنا ،غنينا ،لعبنا، تحاورنا وتجادلنا . كنا يداً واحدة ، وأذناً واحدة خصوصاً حين بدأ (س ) بالغناء والعزف على عوده ، لا فُرقة بيننا إلى أن دخلتْ سيدة في الأربعينات، وقد بدت في الثلاثينات بسبب
لباسها وقَصة شَعرها . وهي صديقة جديدة لأحد المدعوين . لم يكن فيها مايميزها عن الأخريات ،حتى أنها أقل جمالاًمن بعض الموجودات، رغم ذلك شدّت انتباه كل الرجال الموجودين دون استثناء . ظللت أبحث عن السبب حتى اكتشفتُ الأمر أخيراً وهو أن بنطالها الذي كانت ترتديه (لو ويستْ ) يعني خصر واطي ، يظهر جزءاً من أسفل ظهرها حيث طارت عيون الرجال واستقرت .بدأت النسوة بالامتعاض والتململ واتهام رجالهن كل واحدة على طريقتها باختلاس النظر والبصبصة .فطار ذلك الشعور الجميل من الألفة، وتشتت تلك المجموعة المنسجمة بسبب قطعة لحم مدهنة !!!!!
ظهر يوم من الإسبوع الماضي
مجموعة من الشبان ، يبدو من ملابسهم أنهم في المرحلة الثانوية ، واقفون منهمكين يكتبون شيئاً ما .ولأنني فضولية ،اقتربت بحيث أستطيع أن أرى أكثر . تحت صورة لفتاة جميلة ،لايتجاوز عمرها عشر سنوات ويبدو من ملامحها أنها أجنبية ، كُتب أسفل الصورة ما يعني : لو وضعت الحزام لأنقذ حياتها .
شبابنا الأعزاء كتبوا بقلم الفلومستر العريض ما معناه : ولو بقيت على قيد الحياة لأودتْ بحياة آلاف الشبان !!
نحمد الله ،شبابنا لايجتمعون إلا لفعل الخير !!
مديحة المرهش

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow