Alef Logo
يوميات
              

عقد نكاح أم وثيقة زواج

ماريان إسماعيل

خاص ألف

2010-10-20

يختلف مفهوم الزواج و أسبابه بين المجتمعات و الطبقات و الثقافات، فقد يكون رغبة في الاستقرار و الإنجاب أو تكليلاً لعلاقة بين عاشقين محمومين لا يطيقان فراقاً أو بعداً ، فيغدو الزواج خياراً للملمة الشتات و البوح والاعلان . لكل منا أسبابه ورؤيته لذا لست بصدد مناقشة أسباب الزواج كونها حالات وخبرات فردية، لكننا قد نتفق على أن مقومات الزواج الناجح عديدة تندرج تحت بنود المحبة و الاحترام و التفاهم و العلاقة الجنسية المتوافقة بين الطرفين.
بالرغم من أن فشل العلاقة الجنسية بين الزوجين غالباً ما يؤدي إلى انهيار هذه المؤسسة إلا أن قائمة الزواج لا تقوم على نجاح العلاقة الجنسية وحدها ، فلا زواج يخلو من خلافات و منغصات و عوائق تعترض طريق الطرفين، والرغبة الحقيقية في إنجاح هذه العلاقة هي أحد أهم عوامل تذليل العقبات و الاستمرار ضمن إطار الحياة المشتركة.
في مجتمعنا السوري لا نملك إحصاءات كالغرب عن أسباب تفشي حالة الطلاق خلال السنوات القليلة الماضية، و إن كان فشل العلاقة الجنسية أحد الأسباب العديدة و الهامة لا يمكن التحدث و التصريح علناً عنه كونه لا يزال ركناً من أركان الثالوث المحرم و بعبع قابع في لاوعينا يتفجر كمارد عاصف عند ذكر الأحرف التالية بالتسلسل ج.ن.س.
إن التطرق إلى موضوع العلاقة الجنسية في الزواج كمقدمة ضرورة أساسية، فهي رهينة افتتاحية وثيقة الزواج بين الفريقين "الزوجين" للمحكمة الشرعية في وزارة العدل في سوريا، حيث تعطى للمتزوجين وثيقة معنونة ب "دفتر وثيقة عقد النكاح" يليها في السطر الثاني "صك الزواج"، و النكاح يفسر بالمعنى الشامل الزواج، و الزواج هو اقتران الزوج بالزوجة أي جمع بينهما و يأتي النكاح أيضاً بمعنى الجِماع و الوطء، فلا معنى أن تستخدم كلا المفردتين المختلفتين إن كانتا تعنيان الشيء ذاته "الزواج" و على الصفحة ذاتها، في نهاية العقد يرد مايلي: الفريقان المحرر أسماهما أعلاه و قررا لدينا بصيغة الايجاب و القبول الموضوعين لعقد النكاح بين الموكلين المذكورين بمسمع من الشهود العارفين لهم و جرى عقد الزواج بينهما على المهر و الشروط الملمع إليهما ...
لا غبار على أن النكاح هنا يأتي بمعنى الجِماع و الزواج بمعنى الجمع، أي يمنح للأزواج عقداً شرعياً يسمح لهما من خلاله قضاء النكاح، وبمعنى أعم أن العلاقة الزوجية تؤسس على النكاح و الفعل الجنسي و يتصدر كافة رغبات الزوجين و حاجتهما النفسية و الروحية و المعنوية للإرتباط بل تندرج تحت النكاح و تليه .. إن معرفة أهمية العلاقة الجنسية في الزواج من قبل المحكمة الشرعية تحسب لها و لكن النكاح أو الجنس أو أياً ما أردتم تسميته يندرج تحت مؤسسة الزواج و العكس ليس بصحيح.
المحكمة الشرعية .. عذراً و لطفاً .. العبارة الأكثر شيوعاً في عصرنا هذا ولها دلالة واحدة هي وثيقة زواج و ليس عقد نكاح !

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

السمكة

04-آذار-2017

يوم شتوي قارص

29-كانون الأول-2016

حدَثَ في شوارع العاصمة

21-تشرين الثاني-2016

رانديفو

16-حزيران-2016

الطاولة

23-شباط-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow