Alef Logo
ابداعات
              

براءة

أحمد برقاوي

خاص ألف

2010-10-05

لا، ما أنا يوسفُ يا بني أمي
ما كنتُ يوماً سلعةً في سوقِ العبيدِ،
ما باعني عابرٌ ولا اشْتُريت
لم أخْفِ هويتي عن أحدٍ قط.
ولم تعرف روحي قناعاً
أو لون حجابٍ.
ولا أقمتُ في بين فرعون متنكراً.
ولو راودتني امرأةٌ
عطشى إلي،
لمزقت الثيابَ من قُبلٍ ومن دُبرٍ.
لا، ما أنا يوسفُ يا بني أمي،
مالي أخوةٌ ولا أشباه.
ما أبشعَ الأشباهَ
وأعترف أمامَكم:
أني أنا الذئبُ.
أنا الذي قتلتُ أبي،
ورميته في الجبِّ ميتاً.
وأَهلْتُ ما يكفي عليه من التراب.
وأحْرقت ما أورثني باسماً.
لكني أعترفُ أمامَكم أجمعين
أني ورثتُ عن أمي
يدين مبسوطتين كلَّ البسطِ،
وقلباً حميماً،
لا، ما أنا يوسف ُ يا بني أمي.
ما من طينٍ خُلقت.
من عسلٍ ومن خمرٍ،
ومن دمعٍ ومن ألمٍ،
ومن جمر وندى،
ومن زهر وشوكٍ
جُبٍلْتُ.
ثم قُذفْتُ في رخم البركان.
ومن رحم البركان وُلدت
ومن رحك البركان أخذت ملامحي.
ومن خضرةِ زيتون الجليل
تلونت روحي.
أنا الذي أهديت الإله
زيتاا لقنديله كي يرى،
وكي يُرى.
لا، ما أنا يوسف ُ يا بني أمي.
سيدٌ وصعلوكٌ، حكيم ومغتربٌ.
أنا.
سيَّدني عقلٌ،
يفترس الكلمات،
والأشياء والحقائقَ وأموراً أخرى.
سيَّدني جسدٌ،
يفنى في المتعة كلي يفنيى.
سيّدني قلبٌ،
لو حطتْ عندلةٌ على أغصانه
لصار جموح الريحِ،
قيثارةً تعرزفُ للكونِ،
لحنَ موسيقى رقصِ الوردِ
لا، ما أنا يوسف ُ يا بني أمي
ما أنا يوسف.
من ديوانه أنا




تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع محمد

11-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

قول في الفيلسوف

02-أيلول-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

براءة

05-تشرين الأول-2010

المنع والرقابة

20-آب-2008

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow