Alef Logo
الغرفة 13
              

من فمك أدينك .. محمد الأحمد يدافع عن إقطاعيته الخاصة

سحبان السواح

2006-11-14

المشكلة مع مؤسسات القطاع العام تكمن في أن كل مدير عام في تلك المؤسسات يعتبر تلك المؤسسة إقطاعية خاصة به .. يحق له أن يفعل بها ما يشاء دون رقيب .. وعلى اعتبار أن همنا ثقافي في الدرجة الأولى فقد حاولنا مع بداية انطلاق موقع مجلة ألف لحرية الكشف في الإنسان والكتابة أن نفتح عددا من الملفات الساخنة وكان من بينها ملف المؤسسة العامة للسينما والفساد الذي يحدث فيها .. و حينها حاول الأستاذ محمد الأحمد أن يدافع عن نفسه في لقاء أجريناه معه
( يمكن العودة للأرشيف لمتابعة تلك الملفات وسنضع روابط لها في آخر المادة ) ولكنه لم يفلح سوى برمي التهم جزافا على بعض المخرجين .. طبعا كنا نود حينها فتح كل ملفات الفساد الثقافي ، ولكننا فوجئنا بأن المتعاونين شبه معدومين فمن يتصل بك دون أن يعلن عن نفسه
ليعطيك معلومة غير موثقة إلى آخر يرسل لك عددا من الإيملات تحت عنوان لمن يجرؤ فقط ويطالب بنشرها دون أن يذكر اسمه .. ولأن سيطرة المدراء العامين سيطرة دكتاتورية، تشبه إلى حد بعيد، سيطرة أجهزة الأمن على المواطنين. فإن من الصعب أن تجد موظفين متعاونين، إلا فيما ندر، يجازفون بوظيفتهم وامتيازاتهم لكي يقولوا الحقيقة .. رغم معرفتهم الجلية بما يجري حولهم ، أتذكر مخرجا من الرعيل الأوسط اتصل متحمسا وبدأ يحكي ويحكي و يحكي وحين قلت له سأنشر ذلك على لسانك قال الله يستر عليك ما تخرب بيتي .. سترت عليه يومها وسترت على كثيرين غيره، وتوقف الملف. وبدأ أهل السينما أنفسهم، والذين لم يجرؤوا على التعاون معنا، بدأوا باختراع أقاويل عن الموقع مفادها أننا توقفنا خوفا .. أو رشينا أو.. أو .. وذلك بسبب ضياع جميع التعليقات التي كتبت في نهاية كل موضوع بسبب انتقالنا من برنامج إلى آخر ومن تصميم إلى آخر للموقع مما تسبب في ضياع تلك التعليقات .. لم نهتم .. وتابعنا مسيرتنا واعتبرنا أن ما قدمناه يمكن أن يكون كافيا إلى أن يأتي الوقت ويذهب محمد الأحمد من كرسي المؤسسة فيهجم عليه الذئاب ويفترسونه.. ولكن محمد الأحمد يلعب اللعبة حسب الأصول لهذا هو مستمر في منصبه .. وكل ما قيل حينها لم يمنعه من الحديث إلى مجلة ستار بحديث أقل ما يقال عنه أنه استعراض عضلات وهجوم كاسح على كل من يحاول الوقوف في طريقه .. وطريقه كما قلنا سابقا بيع المؤسسة مجهزة بسعر التراب إلى القطاع الخاص وقد بدا ذلك جليا من شراكته التي أعلنها مع أنفتي التي يمكن أن تكون بداية لهذا البيع ولشركة مثل انفتي وأعتقد أن السينمائيين يعرفون ما هي انفنتي ..
إذا الذي ذكّرنا بمحمد الأحمد ومؤسسة السينما هو ذلك اللقاء الذي أجرته معه الصحافية والفنانة الجميلة كندة علوش .. ولا شك بأن جمال كندة جعله يزيد من الدوز فصار يكيل التهم .. ويجعل من نفسه قائد مسيرة السينما في سورية وأنه لا سينما من دونه .. وإن جميع المخرجين غير موهوبين ويخرجون أفلاما أقتبس من المقابلة " شديدة الذاتية والتي لا تعبر في الكثير من الأحيان إلا عن ذات مخرجها ولا تقارب توجهات الدولة بل قد تعارضها ولا تعبر عن الهم العام أو عن قضايا تهم المجتمع " انتهى الاقتباس من المقابلة .. وهنا لابد من القول بأن السيد محمد الأحمد وبحكم كونه مديرا عاما للمؤسسة أعطى نفسه الحق بانتقاد عدد كبير من الأفلام والحكم عليها سلبيا بخمسة أسطر قصيرة .. وهذا يجب التوقف عنده مطولا .
مشكلة مدرائنا العامين .. ووزرائنا ظنهم بأنهم حصلوا على مناصبهم بسبب مؤهلاتهم ، ولأنهم أذكياء ، ومبدعون ، "وفهمانين" لذا فكل من يأتمر بأمرهم هو أدنى منهم من حيث الثقافة وكل المواهب الأخرى التي ذكرناها. والحقيقة غير ذلك تماما فغالبا ما يعين المدير العام أو الوزير لأسباب لا تتعلق إطلاقا بقدرته على إدارة المؤسسة أو الوزارة وغالبا ما تكون لعلاقات سياسية، بمسؤولين كبار أو لوضع ما كوضع الأستاذ محمد الأحمد الذي بدأ مروجا للأفلام الأمريكية في مواجهة أفلام السينما الحقيقية، والتي يمكن أن تكون أية أفلام سوى الأفلام الأمريكية .. من هذا المنطلق ولأنه يجد نفسه أكثر ذكاء وموهبة من كل مخرجيه التابعين له في المؤسسة سمح لنفسه بأن يقول " المخرج السوري كسول " كيف يمكن أن يكون المخرج السوري كسول وهو يسير من بيته إلى المؤسسة لمدة أشهر وأحيانا سنوات مراجعا اللجنة الدرامية أو اللجنة الفكرية، كما أسماها الأستاذ محمد، التي تطالبه بتعديلات في نصه حتى تقزم له النص وحين يصبح النص أدنى ما يمكن أن يتوصل إلى اتفاق بين المخرج وبينهم يسمحون له به .. هل هذا يمكن أن نطلق عليه اسم كسلان .. أو كسول .. وهل هذا المخرج الكسول الذي عليه في كل صباح أن يصبح على الأستاذ محمد الأحمد .. وأن يشرب القهوة معه .. ويتزلف له كي يحصل على الفيلم بعد عناء ومشقة لا يوصفان .. هل يمكن أن نطلق عليه أنه أقتبس:" يتحمل وإلى حد كبير مسؤولية ضآلة الانتاج إلى جانب المؤسسة " انتهى الاقتباس .. كيف يمكن أن يتحمل المخرج المسؤولية في حين أن لجنة الدراما هي التي تضع العراقيل في وجهه .. وكثيرا ما ترد مخرجا على أعقابه لأنه يرفض التعديلات التي يضعونها .. ثم لا أدري فيما إذا كان الأستاذ محمد الأحمد قد قرأ القانون الذي على أساسه تأسست مؤسسة السينما والذي يقول بما معناه أن دور المؤسسة دور تثقيفي .. ومعروف أن الثقافة لا تربح .. فكيف يطالب المخرج بالبحث والشحادة من ممولين ليس همهم سوى الربح .. ألا يعني هذا أنه يطلب من المخرجين أن يتخلوا عن الثقافة وينتجوا أفلاما على الطريقة الأمريكية .. أفلاما تدر الربح بعيدا عن أي مفهوم جمالي .. فمن إحدى فقرات القانون نقتبس "توجيه الانتاج السينمائي لخدمة الثقافة والعلم والقضايا القومية" إذا هم المؤسسة هم ثقافي بالدرجة الأولى وليس ربحيا وليس على المخرج أن يتسول على أبواب أصحاب رؤوس الأموال الذين هم بمعظمهم لا علاقة لهم بالثقافة لا من قريب ولا من بعيد .. ثم ألا يرى الأستاذ محمد الأحمد أن مثل هذه التجربة استعملت في مصر ونجحت في القضاء على السينما المصرية قضاء مبرما وبالضربة القاضية .. ترى أيجول بخاطره القضاء على السينما السورية الجادة .؟
غريب فعلا كيف يلوي كرسي المدير العام الحقائق .. أتخيل الأستاذ محمد الأحمد دون كرسيه، ودون لقب مدير عام، يتبختر به في المؤسسة، أكان يتجرأ على مثل هذا الكلام: واقتبس من المقابلة " فما يفعله المخرج السوري هو أن يرمي ( انتبهوا إلى هذا التعبير يرمي ) بسيناريو الفيلم إلى المؤسسة ويطالبها بإنتاجه وبعد تنفيذه بالشكل الذي يرغب به هو وبالكادر الفني الذي يختاره ، ويدور مع فيلمه إلى كل مهرجانات العالم وبعد هذا يلتفت ليشتم المؤسسة ويشتكي وليعبر عن إحباطاته وعدم رضاه عن آلية العمل في المؤسسة " انتهى الاقتباس .
إذن هو يعترف بأن الفيلم يدور مهرجانات العالم ، وهذا بحد ذاته كافيا وشرفا للمؤسسة ولمديرها العام، ولكنه ليس ما يرغبه مديرها العام بالتحديد وتتالى المغالطات فليس في هذا الاقتباس حرف واحد صحيح .. وقد اتصلت بأكثر من مخرج دون أن أخبره بأنني أكتب ردا على هذه المقابلة وقلت له أحكي لي حكايتك مع فيلمك الأول مع مؤسسة السينما منذ قدمت السيناريو إلى أن أخرجت الفيلم .. وتشابهت الآراء إلى حد المطابقة ولخصها المدير العام حين قال أن نضال الدبس : " بقي على مدار عامين يعدل في نصه ورفض أكثر من سبع مرات" جميعهم مروا بنفس المعاناة مع اللجنة الفكرية التي تقرأ النص ومعظم أعضاءها أقل ثقافة من المخرج أو جعلها الكرسي والروتين كذلك .. تقرر أن عليه أن يعدل كذا وكذا وتعيد له النص فيعدل وتقرأ ثم تقرأ وتطلب تعديلات أخرى فيعدل وتقرأ وهكذا لزمن طويل تتم الموافقة ان تمت ويبدأ المخرج بالاستطلاع فيكلفون مديرا للإنتاج دون أن يسألوه رأيه ويضعون له محاسبا دون أن يسألوه رأيه .. ولولا العيب لتدخلوا باختياره لكادره التمثيلي .. وهنا تكتمل اللعبة .. إذا كانت هذه حال المخرجين .. فكيف يحق له أن يقول عنهم بأنهم كسالى ويزيد بأن: أقتبس من كلامه " فالسينمائي السوري من محمد ملص إلى أسامة محمد ( استغرب لم استثنى السنمائيين الرواد ) تتوفر له مجموعة من الشروط في المؤسسة لا يمكن أن تتوفر لأي مخرج كبير في استدوديو آخر . لذلك أعتقد أنه يجب أن يكنوا كل الامتنان للمؤسسة وأن يدافعو عنها بشراسة " انتهى الاقتباس .
أليس في هذا الكلام تبجح ما بعده تبجح .. وهل يحق لمحمد الأحمد لمجرد صار مديرا عاما أن يقول مثل هذا الكلام وغيره كثير عن مخرجين عملوا بجد ليخرج كل منهم فيلما لينتظر سنوات ليخرج فيلما آخر .. نؤكد هنا أنهه لا شك بأن أفضال المؤسسة بكوادرها جميعا كثيرة ولا تحصى ولكنها مؤسسة ولا تتلخص بمدير عام فقط .
نتابع مع اللقاء ومع ما جاد به علينا الأستاذ محمد الأحمد فهو يرد على سؤال كنده له حول نجاح التجربة المغربية في التعاون مع القطاع الخاص ولماذا لا تنجح في سورية فكان جوابه ونرجو قراءة هذا الجواب بتمعن فسيكون له علاقة فيما سيأتي من كلام يقول " وقد تباحثت مع أصحاب أكبر شركات الإنتاج في سورية ، حول هذا التعاون لكنهم كانوا دوما يبدون تخوفا حول نوعية الأفلام التي تقدمها المؤسسة والتي يرون فيها أفلاما شديدة الخصوصية ( لاحظوا تشابه رأيه في بداية المقابلة مع رأي شركات الإنتاج ) لا تحاكي شريحة كبيرة من الجمهور ولا تحقق أرباحا من خلال شباك التذاكر" .
انتهى الاقتباس فهو بعدها يدعم هذا الرأي ويرى في الأفلام التي أنتجت ما رآه فيها تجار الإنتاج السينمائي الذي لا يهمهم سوى الربح بينما كان الهدف من إنشاء مؤسسة السينما ثقافي بحت كما جاء في مرسوم تأسيسها رقم / 258 / لعام 1963 مواد صريحة تؤكد على الطابع الثقافي للمؤسسة (المادة / 2 / الفقرات /1-2-3 / نتابع خطوة .. خطوة و يتوضح لنا شيئا فشيئا نية الأستاذ محمد الأحمد على تدمير مؤسسة السينما .. ليتم له بيعها فيما بعد بالتعاون الوثيق مع عدد من المسؤولين أو أصحاب رؤوس الأموال .. فهاهو يتملص من مخرجيه ويقول أقتبس " لذلك سنقوم في العام القادم بقلب الصفحة ( لاحظوا الثقة بالنفس وكأن القرار تماما في جيبه وهو مسؤول عنه ويبدو أن الأمر كذلك ) نتابع الاقتباس " بمعنى أننا ستخوض تجارب جديدة مع مخرجين جديدين من خارج إطار المؤسسة ( ماذا يعني هذا غير إفلاس المخرجين السنمائيين السوريين ) هناك فيلم للأستاذ دريد لحام ( القرار متخذ وموافق عليه ) وفيلم للأستاذ نادر الأتاسي وأنور القوادري ( واضح أنه يقصد نادر الأتاسي منتجا وأنور القوادري مخرجا ) هذا بالإضافة لمخرجي المؤسسة " انتهى الاقتباس .
ماذا يمكن أن يفهم من هكذا كلام .. وماذا سيضيف دريد لحام إلى السينما السورية بعد أن أبدع كممثل كوميدي مرموق .. وأين تعلم الإخراج السينمائي .. ولماذا ولدينا عدد كبير من المخرجين لم ينالوا بعد فرصتهم الأولى .. ولدينا مخرجين كبار من أمثال محمد ملص وسمير ذكرى ونبيل المالح وماهر كده وشسيا وأخيرا أسامة محمد هجروا المؤسسة هربا من سطوة محمد الأحمد وهنا تطرح شركة انفنتي كشركة تحضر للشراكة فيقول مسربا المعلومة .. نقتبس " وقد جرى مؤخرا اتفاق مع شركة انفنتي ومديرها الأستاذ هاشم قيسية حول إنتاج خمسة أعمال سينمائية للعام 2007 مصورة بطريقة الديجتال " انتهى الاقتباس . الديجتال موجود في المؤسسة .. والكادر الفني موجود وكل ما يلزم موجود فماذا تعني تلك الشراكة .. " ألا يعني هذا الكلام أن على المؤسسة أن تقوم بدور القطاع الخاص بدل أن تحافظ على كيانها بأن تنتج أفلاما تعزز اسم سوريا في دول العالم عبر المهرجانات وذلك عبر إنتاج أفلام جادة وثقافية.
وتقفز كندة لتستجره للكلام فتعيد صياغة كلامه في بداية المقابلة بسؤال جديد لتفسح له في المجال ليقول ما عنده فتسأله عن فيلمين محددين .. يجيب ببهلوانية عن الفيلم الأول مجاملا ولكنه لا يخلو من قسوة فهو بالنسبة له منح سمير ذكرى حق إخراج الفيلم فقط لأنه قد أخرج سابقا ثلاثة أفلام دون أن يعترف بقدرته الإخراجية.. ثم ينتقل ليفيلم تحت السقف ويواجه الفيلم الثاني ومخرجه بالعداء .. اقتبس " فيما يخص ( تحت السقف ) فنحن تعاملنا مع شاب ( لا حظوا التعالي والفوقية ) انتهى من دراسة الإخراج وعاد إلى المؤسسة التي أوفدته ( يحمله منية وكأنه هو الذي أوفده ) حقق فيلمين قصيرين ، ثم تقدم بفيلمه الطويل الذي نوقش على مدار عامين ورفض أكثر من سبع مرات ( كم أنت كسول أيها المخرج ) وكان يعيده بعد التعديل ، ثم ارتأينا بأنه على المؤسسة أن تكون رحيمة ..( لو كنت مكان المخرج لرفضت إخراج الفيلم .. بالرحمة ) مع الفيلم الأول وهذا عرف عالمي فالجهة المنتجة تكون رحيمة مع الفيلم الأول لأي مخرج " انتهى الاقتباس ليقفز ويهجم هجوما قاسيا على المخرج نضال الدبس فيقول " في المرة القادمة أو في الفيلم القادم لن أكون سهلا مع نضال الدبس ( هو شخصيا وليس اللجنة الفكرية ) كما كنت في الفيلم الأول ، سنمارس رقابة أكبر ( ترى أية رقابة تمارس أكثر مما مورس ألا يعني هذاا أن الفيلم سيستغرق عشر سنوات من التعديل والمشاورات ليرفض بعد ذلك على هذا الأساس ) وسيكون مطالبا بتقديم فيلم أفضل من السابق .. "
فيلم نضال دبس المذكور شارك في المرة الأولى بمهرجان مونتريال ضمن المسابقة ومن منا لا يعرف ماذا تعني هذه المشاركة .. وهو أول فيلم سوري يشارك وفي السنة نفسها مع فيلم محمد ملص ترى لو لم تفعل اللجنة الفكرية فعلها في هذا الفيلم أما كان حصل على جائزة في مهرجان مونتريال .. أهذا ما فعلتموه بالفيلم أنتم ولجنتكم الفكرية .. ثم ألا تعرف يا صديقنا الأستاذ محمد الأحمد أن نضال دبس شارك بفيلمه هذا الذي لم ينل رضاك في أكثر من عشرة مهرجانات إلى جانب التظاهرات الفنية وهي مشاركات عديدة أيضا .. أكنت تعرف وتجاهلت أن تقول للصحافية عن ذلك .. أم وافقتها لجمالها الذي بهرك.. أو أنك لم تقرأ ولم تعرف عن ذلك وتلك هي الطامة الكبرى ..إن مجرد معرفة الأمر يعطيك الدافع لتدافع عن أحد مخرجيك لا أن تهاجمه .. لأن لجنة مهرجان مونتريال أكثر فهما من لجنتنا الفكرية المسكينة ومنك شخصيا. هكذا تم تحييد المخرجين السوريين عن المؤسسة وبخطوة مماثلة جرى التشطيب على المخرجين الشباب الذي صدر القرار بإعدامهم لأن أفلامهم في السنة الماضبة لم تعجب الجمهور وجرى إجهاض مشروع الفيلم الذي كان مقررا أن يخرجه سبعة مخرجين من الشباب الجدد واختصر لرفع العتب إلى فيلمين منحوا لاثنين من هؤلاء السبعة وهكذا خلت الساحة مؤسسة بدون مخرجين.
واضح حتى الآن أن هناك مخططا في رأس الأستاذ محمد الأحمد ينوي تمريره عبر الإعلام ثم ثم على أرض الواقع .. ففي الوقت الذي أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قرارا في العام 2000 تحت الرقم 1272/1/31 تاريخ 20/7/2000 أرادت به تحويل المؤسسة العامة للسينما إلى مؤسسة اقتصادية رابحة
جاء فيه ما يلي :
4-تستمر المؤسسة العامة للسينما في إنتاج أفلام ذات نشاط سياحي إعلامي إعلاني توثيقي .كما يتاح للمؤسسة القيام بإنتاج مشترك مع القطاع الخاص المحلي والعربي
6-يتاح للمؤسسة استثمار التجهيزات المتوفرة لديها بتأجيرها للقطاع الخاص للإنتاج الأفلام حسب الأنظمة النافذة
صعق السينمائيون حينها .. وقاموا قومة واحدة ضد مثل هكذا قرار جائر و بدؤوا العمل إلى أن وصلوا إلى ورقة عمل وقع عليها عدد كبير من المخرجين السنمائيين والتلفزيونين والنقاد ودعمتها نقابة الفنانين بكتاب بتوقيع نقيب الفناين حينها أسعد فضة وكان من بين الموقعين يومها محمد الأحمد دون أستاذ فقد كان حينها ناقدا سينمائا ومروجا للسينما الأمريكية على شاشة التلفزيون السوري في برنامج مكرر ومعاد ولا جديد فيه. وكان يترجم حرفيا في معظم الأحيان تقديمه للفيلم من الصحف والبرامج الأمريكية وغير الأمريكية .. ويسرد معلومات منقولة دون تعب أو جهد .. ليكن، المهم أن محمد الأحمد حينها كان من المتحمسين لورقة العمل السينمائية والتي ضجت البلد فيها وجعلت مجلس الوزراء يتراجع عن قراره حينها بعد أن سمع بها السيد الرئيس بشار الأسد وطالب بالاطلاع عليها ثم طالب بأن تحول إلى مشاريع قرارات.. يمكن تنفيذها وبعضها نفذ وبعضها الآخر في طريقه للتنفيذ وشكلت لجنة من قبل وزارة الثقافة ضمت مختلف الفعاليات السينمائية في سورية وكلفت بدراسة تنشيط العمل السينمائي والصالات في سورية وتاهت اللجنة وأفرغت من محتواها ونسينها وهناك شائعات تقول أن سبب توقفها خلاف كبير بين الأستاذ محمد الأحمد والفنان بسام كوسا الذي كان في اللجنة نتمنى من الفنان الكبير بسام كوسا تأكيد ذلك أو نفيه.
ومع ذلك نرى أن الأستاذ محمد الأحمد يضرب عرض الحائط بكل جهود السينمائيين ويعمل جادا يحول المؤسسة إلى مؤسسة تنتج أفلاما هوليودية ..
نرفق فيما يلي هذه المداخلة الوثيقة التي اتفق عليها السينائيون في العام 2000 ووقع عليها محمد الأحمد.. نأمل أن يطلع السيد الوزير على ما جاء في هذا المقال فنحن نتساءل هل يعرف بكل ما يفعله محمد الأحمد أم أنه لا يعرف ..

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

لم يكن النبي محمد يوما قاتلا

02-كانون الأول-2017

َهلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

25-تشرين الثاني-2017

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع محمد

11-تشرين الثاني-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow