Alef Logo
ابداعات
              

قصائد للفتاة الراحلة في شمس تموز

أحمد بغدادي

خاص ألف

2010-08-11

ليت لي كل الذي لم يكن
ليت الذي يكونُ كان لي
ليت ما كان وما مضى ... بين ضلوعي
قلبا ً...
حبا ً ...
رصاصة ً ...
نهاية ً ... أنكَ تتمنى في النهاية
عزلة ...
ماذا سيكون وراء الباب الموصد ...؟!
هل تتربع ُ غيمة ُ مطر ٍ تلهث ...؟
هل عشبٌ جفَّ بمرور ِ الوقت ِ على قلبي ؟!
أم حقل ُ سنابل يابسة ٍ تخشى عودَ ثقاب ٍ بين أصابع طفل ٍمثلي !
ماذا سيكون وراء الباب ...؟!
حربٌ تنتظرُ الطلقة َ الأولى ...؟
جنديٌ يصوِّبَ بندقيتَهُ إلى صدغي ؟
رسالة ُ شوق ٍ من غريب ٍعابر ..؟!
أم عاهرة ٌ تبحث ُ عن مأوى أو صدر ٍ مُشرعْ ؟!
الأمس , اليوم , غدا ً ... أو بعد سنين ؟!
ليكن ما يكون ...
وليحدث ما يحدث ؟!
وليطرق بابي من شاء ؟!
لم أعد أنتظر أحدا ً ...!!
إني غائبُ في جوفي !!
العالمٌ مستوحش ... سأكتفي بمشاهدة ِ الكون
من نافذتي السرية ؟!
***
غياب ...
بعد مساء ٍ طويل ٍ جدا ً ...
وقناديل ٍ خافتة ٍ تنبئ ُ بالليل وبالوحشة ِ...
أرهفت ُ قلبي إليك ِ ...!
وأصخت ُ النبضَ كي أسمع صمتك ِ في الغرفة ...!
إني أنتظر ُ ...
هاتي نهديك ِ إن غبت ِ ..
ومشط َ العاج ِ المكسور ِ ومرآة َ المرأة ِ والقبلة !
هاتي نصفَ ما تنوي إعطائي إياه ُ المومس ...؟!
سأرضى إذا كان حقيقة ْ ؟!
لن تأتي إليَّ فتاة ٌ غيرك ِ... أعرف ؟
فدعي ثرثرتي ...
ما قلته ُ : حُلم ٌ ...!
إني في الغرفة ِ أنتظر ُ ...
لن تأتي إليَّ إلا لتغرس أظافرَها في كبدي ؟!
هل هذا خيال ٌ ؟
أم كتاب ٌ بين يديَّ أقرؤه ُ...؟
الآن ...أكتب هذي الكلمات فوق عقاربَ ساعتك ِ ..
وأنتظركِ قربَ غيابك ؟!
***
" І "
غيبي ...
غيبي ..." أقف ُ الآن مكتوف الشفتين ِ " !
أطرِّز ُ وقتاً آخرَ من نسج ِ الماضي لأراك ِ!
عمودي الفقري نولٌ وعظامي مشاجب للمشهد !
غيبي ...
ما نفع ُ فتاة ٍ تعشقني
وأعشقها ...
إذا كانت تتوسد غيري ..
ولم تصبح يوماً في الحب ِ نصيبي ؟!
***
" Π "
لا تيأس ...
لا بدَّ أنَّ فتاة ً أخرى هناك ...
تنتظرُ قلبكَ في المجهولْ ؟!
(( فلتمت حبيبتكَ القديمة )) ؟!
لا بدَّ أنَّ قلبكَ ينتظر شيئا ً ما أيضا ً ...
حبا ً ...
إعصارا ً ...
رعدا ً أو برقْ ..
لا تحزن إن لم تأت ِ يوما ً...
فإن متَّ معشوقا ً
أو عاشقْ
مالفرقْ ؟؟!.
***
قتيل ...
ما هذي الفجوة ُ في صدري ؟
يد ٌ امتدتْ واجتثتْ أحشائي ...؟
ساطورٌ نبتَ من فرط ِ كوابيسي !
أم نافذة ٌ تطلُّ بعينيها الجاحظتين على المشهد ؟!
الليل ٌ مُلقىً فوق فراشي يحلُـمُ بالفجر ِ ...!
ويداي عجائزُ تتعكز على ظلي ؟
إني أحتضرُ ...
ما هذي الفجوة ُ بين ضلوعي ...؟!
أعرف أني لا أعرفها ...!
إني أسقط ...
لا بدَّ أن حبا ً أعمى ضلَّ طريقه إلى قلبي ؟!
***
مصيدة ...
الآن ...
سيركض ُ قلبي بين العشب ِ
وبين النارْ ...!
هل يُفلح ُ قلبي أن يصلَ إلى حتف ٍ ما ؟!
النارُ في كل مكان ٍ ...
والعشب ٌ رطبٌ كالثدي ...
أيهما يختارْ ؟
ارجع ...
فهناك فتاة ٌ يقطن ُ في جسدها واد ٍ ...
اركض ...
قبلكَ قلوب ٌ شتى سَقَطَتْ ..!
لا تسقط ,
احذر ...
اختر نارَكَ ...
أو عشبا ً رطبا ً جفَّ من فرط ِ لهاثك وتكسَّر ؟!!.
***
" Ш "
الجسدُ يضيءُ الشبقَ المعتمْ ...
سيسقط ُ قلبٌ آخرُ بين يديَّ .. ويحتضرُ ...؟!
سأراه ُ مِـزَّقا ً إن أبصرتُ الضوءَ وأبصرني ...
أتفرَّسه بإصغائي ..
فلا يمكن أن أظفرَ بغيرِ الهمسْ
أرى ما يمكن أن يتجلى في العتمة ِ فوق فراشي
شيئا ً ما ...
يغيبُ وينحسرُ ...
يتعرَّقْ ..
ينتفضُ ...
لم يبقَ كلامٌ بين الجسدين ...
سوى اللمسْ !!.
***
حوار ...
(( 1 ))
تقول الفتاة ُ البحرية ُ للشاعر :
ـ فلتقرب مني ولا تُسْـهِبْ ...!!
سأحرقكَ ...
جسدي شمسٌ ونهداي قمران بليل ٍ داج ٍ ؟!
يقول الشاعرُ :
ـ كتبتُ فراشة َ جسدي فوق لظاك ِ وأسهبتُ ...!
بل متُّ ...
وجُعِلْتُ رمادا ً وما كنت ُ ؟!
(( 2 ))
يقول الشعرُ لها و للبحر ِ :
ـ سطرَّتُ ما كان غيبا ً ولم يَحْضرْ ...
وصورتُ ما لم يتصورْ ...
فمن أنت ِ ؟
وما كنت ِ غيرَ زجاج ٍ في ذاكرة ِ الماء ِ وتكسَّـرْ ؟!
***
تقنين ...
حبيبتي ...
كثُرتْ اللقاءات ُ بيننا فوق فراش ِ الجنس ِِ !!
انقطعي عني بعض الوقت ...
سأنقطع ُ بِدَوْري ...
فالأعشاب ُ على صدري كبرتْ
وطحالبُ خضراء تتموج ُ تحت عنقي من فرط ِ التقبيلْ ؟!!
تعالي بعد دهور ٍ ..
في كامل ِ ضوئك ِ ونصاعة ِ نهديك ِ ؟!
أو ...
إني أجفُّ ...
تعالي بعد قليلْ ؟!!.
أحمد بغدادي
a.baghdadi2009@hotmail.com
2010-07-14
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر ــ ألف

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow