Alef Logo
الآن هنا
              

عن التعليقات مرة أخرى..الأنثى أساس الديمقراطية !

محمد ديبو

2010-07-07


خاص ألف
إن التعليقات التي جاءت على مقالي السابق المنشور في ألف تحت عنوان "انحطاط المثقف..عن التعليقات والردود عليها" لفتت انتباهي إلى نقطة في غاية الأهمية, نقطة تتعلق بماهية العلاقة بين الأنوثة المقموعة والديمقراطية الموؤدة عربيا.

لاحظت أن أغلب التعليقات التي كتبتها الأنثى تحفل بشيء من الرحابة والاحتفال بالآخر والدعوة إلى الحوار معه, بل اشتكت المعلقات من قسوة الذكورة وتقاليد المجتمع البعيدة عن الحوار, المتجهة نحو تقاليد القطيع الذكوري الذي لا يقبل بالحوار, ولعل ماذكرته"البجعة البيضاء" و"لور" وماري" وماجدولين يصب في هذا الاتجاه, ويمثل نقطة نستدل بها على قوة وحضور ثقافة الحوار لدى الانثى, مقابل القمع الذي تواجهه مدرسيا ومجتمعيا وذكوريا.
في المقابل, كانت أغلب التعليقات الموقعة بأسماء ذكور, تحفل بالاقصاء والتهميش والتشكيك والتجريح, مع استثناءات قليلة, الأمر الذي قادني إلى العودة إلى العديد من التعليقات المنشورة على مقالات أخرى في ألف, وهالني ما توصلت إليه من نتائج, أكدت الفكرة السابقة, التي تقول بميل الانثى نحو الحوار واتجاه الذكورة نحو العماء المطلق والاقصاء والتهميش.

قادني الأمر إلى أسئلة موجعة تتعلق بتراجع الديمقراطية عربيا:
- هل ثمة علاقة بين تراجع الديمقراطية وقمع المرأة؟
- هل المرأة هي الأكثر تضررا من غياب الديمقراطية بحكم واقعها العربي الذي يجعل منها تحت سطوة الذكورة تاريخيا؟
- وهل يمكن أن تتحقق الديمقراطية, بعيدا عن تحقق حرية الأنثى وحقها المشروع في النقد والحوار والكتابة وتزويج نفسها والعيش مستقلة عن وصايات الذكور!

ما كتبته"البجعة البيضاء" في تعليقها عن علاقتها مع تلاميذها, وردة فعل الكادر التدريسي الذي اعتبر أن النزول إلى مستوى الطلاب هو ضعف, في الوقت الذي يكون الضعف, هوعدم قدرة المدرس على فتح حوار ندي وصريح مع طلابه , لأن مهمة المدرس مرتبطة بتواصله مع طلابه وليست بالتعالي عليهم, كما هي العلاقة بين القارئ والمثقف..
ماسبق يدل على أن الديمقراطية لا يمكن أن تنتجها الأفكار والارداة الحرة المنفردة رغم أهميتهما, إذ لابد من وجود بيئة قابلة لاحتضان هذه الأفكار, وهذا ماسماه المفكر الكبير جورج طرابيشي" بـ"زرع ثقافة الديمراطية" قبل الديمقراطية, عبر تعبير جميل يقول بأن "الديمقراطية تبدأ من صندوق الرأس قبل صندوق الاقتراع".
ماسبق قادني إلى أن الانثى هي الاكثر تضررا من غياب الديمقراطية لأن وقعها عليها يكون مضاعفا, فهي تحصد نتائج غيابها مرتين, مرة عبر اضطهاد السلطة والمجتمع, ومرة ثانية عبر اضطهاد الذكورة المقموعة بدروها للأنوثة بفعل تراتبات العلاقة التي سيّدت الذكر تاريخيا بشكل مشوّه على الأنثى.

في النهاية, يمكن القول : لاديمقراطية بلا أنوثة متحررة, ولا أنوثة قادرة على الفعل الخلاق بلا ديمقراطية.
قال ابن عربي, ذات جنون : "كل ما لايؤنث لا يعول عليه".
لهذا الديقمراطية أنثى!
وقال أنسي الحاج : "العالم تنقصه أنوثة".
يعني العالم تنقصه ديمقراطية !
××××××××××××××××××
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر.
ألف



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

حول السيادة وشجونها

16-كانون الأول-2017

الحشّاشون.. من آلموت إلى الضاحية الجنوبية وغزة وجبل قنديل

02-كانون الأول-2017

الثورة السورية انتصرت!

22-كانون الأول-2016

ربيع تقسيم: هل أحرق أسطورة «الديمقراطيّة الإسلاميّة»؟

04-تموز-2013

الصراع الأمني في سوريا وعليها

26-حزيران-2013

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow