Alef Logo
ابداعات
              

أضع إشارة x على نهدك ِ الأيسر و قصائد أخرى ؟!

أحمد بغدادي

2010-07-03

خاص ألف
سأصنع المطر من غيوم ِ قصائدي
وأحلبُ أثداء الغمام ...
فأية ُ صحراء ٍ عطشى روحي هذي ؟!
لن أموت إلا مُشرعاً نوافذ قلبي على العشب والقمر
رافعاً إصبعي الوسطى في وجه ِ الظلام ؟!

قلب ...
حارقا ً .. باردا ً ... خفيفا ً .. باكيا ً ...
مثل الحب ... !
جئت أفتح لك ِ قفصي الصدري
كي أمنحك ِ حرية التحليق ...
يمامة ً إلى المُطلق . !!!

***

خسران

البارحة ...
والقمر يسقط ُ أعمى بين عيوني !
استعدت ُ كلَّ خطوة ٍ سرت ُ بها معك ِ
في ذاك الطريق المزدحم ..
وذات الوقت الذي كان موعدنا !
مكنسة ُ عامل القمامة بيدي ,
أجمع خطواتي ..وبالأخرى أدوِّنُها بلا عناوين ؟!.
أيتها المسافرة ...
السماءٌ ضيقة ٌ والغيوم تتساقط كالقتلى في المعارك ؟!
تلك الحارة الضيقة التي ترددنا في دخولها !
آخر خطوة ٍ قبل مشفى " الرشيد " !
وآخر كلمة كنت ِ تتمنين أن أنطقها !!
وكل الخطوات التي عدت ُ بها مبتسما ً ومهزوما ً !
" مقهى النوفرة " ... " نادي الصحفيين " ..
" ساحة باب مصلى " ...
كل هذي الأماكن كانت ملكك ...
عند الغياب يا حبيبتي جمعتها !
وارتحت مثل حصان ٍ مرهقْ ..
وضعتها في الخزانة ..
لم تتسع لخطوة واحدة !
في الغرفة الأخرى ...
ينام أصدقائي ويأكلون ويشربون ويتشاجرون ويحلمون !!
إذن ... ستهاجر خطواتي من دمشق إلى البحر ِ !
وحين تصل إليك ِ ...
أقول لك ِ :
عام ٌ جديد ٌ على فراقنا ...
كل فراق ٍ ونحن بحزن !
كل بحر ٍ ونحن ُ في غرق ٍ و...
تعود خطواتنا إلى الشام ؟!.
***

الغرفة 415 / صداقة

على المشجب المعطوب المائل ...
علّقت ُ قميص روحي وكفيَّ المبللتين ,
وسقطت ُ على السرير ِ البارد ِ أفكِّر :
ـ مَن يا تُرى يستلذ ُ مثلي الآن بالبرد ِ والجوع وبالوحدة !
ـ مَن مثلي يأتي كل مساء ٍ وفي ظهره ِ فأسٌ من الأمنيات
وبين شفتيه آلاف الشتائم وقبلة للفتاة المتشظية وللأصدقاء العابرين ؟!
ـ مَن يفتح النافذة مثلي كل صباح ٍ ومساء ٍ كما يفتح قلبه ُ
ليرى عشرات الطلبة يتعانقون والريح تكنسُ القبلات المتساقطة !؟
ـ من مثلي استيقظ َ ذات يوم ٍ ليجد تحت وسادته ِ ورقة ً كتب فيها :
ـ صديقي العزيز ...اعذرني ؛
لقد أخذت ُ محفظتك ..ولبستُ بنطالك وقميصك وحذاءك َ!!!
ـ مَن مثلي كان غبيا ً فأعطى كل ما يملكه لأصدقائه ِ ومشى عارياً وحزينا ً ؟!
ـ مَن مثلي أهدى حبيبته لرجل ٍ عابر ٍ...
ومضى يلعن نفسه وأصدقاءه ؟!

***
شاي بالياسمين

امنحيني الوقت َ الكافي كي أعبِّرَ عن ضجري وعنك ِ ؟!
أو عن هزيمتي أمام سياط ِ غيابك ِ الشرسة ؟!
أقفُ الآن وأجلس ..
أمشي وأقفل راجعا ً في غرفتي الصغيرة
مثل ذئب ٍ محاصر بين أربعة ِ جدران ؟!
أشحذ أنيابي ببعضها وأعوي !
لن أخرج للخارج ِ ؟!
فكل شيء ٍ في الخارج ِ موحشٌ ...
الشوارع ضيقة لا تتسع لحذاء ٍ أو غيمة !
الزهور التي زرعتها على شرفتي مفترسة !
كل شيء ٍمؤلم ٌ يا صغيرتي ... حتى السعادة .؟!
***
أيتها المُطرقة ُ كزهرة ِ ماء ٍ في مفازة
امنحيني الوقت الكافي لأراك ِ تأتين صوبي كنسمة..
امنحني الوقت الكافي لأمسحَ الضباب عن زجاج النافذة ..
وأتفـرَّسك ِ تقتربين بمظلةٍ مثقوبة وشعر ٍ مبلل !
عيناك ِ تفيضان بالحنين والدموع والانكسار !
فهاتي المشهد كي أتأملك ِ بعنق ٍ ملوية
وعينين مضيئتين بعض الشيء ..؟!
بعدها يا حبيبتي ...
أُرَتِّب غرفتي ونفسي ...
وأدعوك ِ لنحتفل بقدوم الشتاء وانتهاء ضجري !
لكن قبل ذلك يا حبيبتي ...
ضعي اسمك ِ جانبا ً مثلما تضعين معطفك ِ على المشجب !
ضعي اسمك ِ جانبا ً ..
إني أتهجَّى المشهد ...؟!
المطرُ يرقصُ في الخارج ...
إذن ...
سنشرب الشاي بالياسمين !
***
خيانة شرعية

دعكَ من نفسكَ ومن حزنكْ
من وجهك هذا المتكسر في المرآةْ
ومن كل الذين لم يحترموا يوما ً اسمك ؟!!
ورموكَ إلى حتفكْ ...
لا تستعجل موتي ...
خطاك الآن وراء عابرة ٍ تمشي الأرض ُ إليها !
والحاناتُ ورجال ُ جمٌ !
وتقول المرأة ُ في سركْ ... أو في عُبك :
إني عابرة ٌ مثل المومس ِ في الذكرى ؟!
مثل الفكرة ...
البارحة ُ بثلاثة ِ دنانير نمتُ مع جنود ِ الحرب وحررتُ العفة َ ؟!
دنستَ ممالك شرفكْ .. واستلذذت بشرفي ؟!
ومضيتُ أصلي وأستغفرُ ربَ الناس ِ
ورب ُ الناس ِ هو ربكْ !
فاشملني بعطفكْ ..
أو أتركني لسكين ِ الأعراف ِ تذبحني بِنَحْرِك ؟!!.

2008-09-24





تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الضحك على الله

16-أيلول-2017

سحبان السواح

الظاهرة ليست بالجديدة، ولكنها تفشت في السنوات العشرالأخيرة وهي ظاهرة الحجاب، وتدخل الأهل لفرضه على بناتهن، وزوجاتهن، وأخواتهن، وكل من له معهن صلة قربى. والظاهرة يمكن أن نسميها العارية المحجبة. وقبل...
المزيد من هذا الكاتب

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

على غير العادة

16-أيلول-2017

إن لم تأت

02-أيلول-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

أن تكون سوريّا

09-أيلول-2017

قول في الفيلسوف

02-أيلول-2017

نصف مليون مريض نفسي فقط في سورية

26-آب-2017

السمكة

19-آب-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow