Alef Logo
ابداعات
              

من دفتر الأمس أنسج ُ لحروفي فراشا ً للصحو اعترافات شـــاعر مـقـتـول !!.

أحمد بغدادي

2010-06-12

خاص ألف
* للقبلة ِ طعم ُ السكين ؟
وللسكين أن تطعن القصيدة !!..
نحن ُ جسدان في قبر ٍ واحد ,
وبين أيدينا صمت ٌ يحفرُ في كل مكانْ ؟!.
لنتشبث بالموت
فالحبُ موت ٌ سريع , يجب أن نعيشه بتلكؤ !!*


مغمورٌ بالبنفسج ِ
وصرخات ِالأقحوان
ولي جرح ٌ من خاصرة ِ الشمس يخبو
تجثو فيه ِ الصحارى
وقيظ ُ الفصولْ !.
أغفو ... وتأخذني الأحلامُ إليكِ
مؤنقا ً بالصمت ِ والزنجبيلْ
فيمسح ُ عينيّ المساءُ ..
لأنام وأناديك ِ بكل ِ هذيان ٍ مسرف ٍ :
خذيني إلى أعمق ِ سر ٍ بين عينيك ِ
وارفعي للمدى غيومَ الشتاء ِ
فلي من وقع ِ الصدى مطرٌ
يرنُ .. يرن ُ في إغمادة اللحظة ِ خنجران في دمي
كأن به ِ جرسُ
يقترفه ُ بالصمت ِ إصغاءُ ..
كأن النجومَ ملوثة ٌ على هودج ِ الفضاءِ بالضوء ِ ظلام ٌ
له ُ من قمر ِ النهار ِ ضياءُ ؟!!.
ُقبّرات من أجنحة ِ الشحارير ِ والنوارس ِ
نسجها الله ُ على نول ِ الأغاني
لتصغي في جراحي
وتغمس ُ في عنقي ما اشتهت من حقول ِ النخيل ِ والبرتقالْ
وأنا يؤسفني كم جُرح َالقلب ُ
ونام في ركنه ِ الرمادي بكاءُ !!.
أيتها الممزوجة ُ بالقرنفل ِ والماء ِ والعنبرْ
اندسي في فمي
وأشرقي قمرا ً للروح ِ
وحنِّـي بالهوى قلبي
ففي الحب ِ تلوثٌ
وأجمل ُ ما يلوث ُ أجسادنا : الحناءُ !!.
اشتهيتُ السفينة َ شراعا ً
وريحا ً وغيما ً وبردا ً وماءْ
ونورسا ً يموجُ في الجو ِ المطير
يداعب ُ أجنحته ُ على حصان ِ الريح ِ
هواءُ !!.
اعشوشب َ القلب ُ بالصمت ِ
ونذرٌ مثل جراحِ الميتين
ينبضُ بين اخضرار قلبي ودمي
حيثُ يكمن ُ بالضدين ِ لقاء ٌ لصمتي وإذعاني
كذلك يكون ُهناك اللقاءُ !؟.

***

عروس الليل ِ
عروس الليل ِ
شدِّي إليك ِ النجومَ والأقمارَ
والمدى
شدِّي الصدى
ووقع أقدامي وأثر خطاي في الريحْ
سلميني مفاتيح َ نهديك ِ صكا ً للدفء
فللأمس ِ غدي
وللميتين قبري
للريح شعري ...
ولأمي السجود ودمعتان فوق جثتي الباردة
ولك ِ جسدي بخضم ِ عذوبته ِ وطغيان ِ تمرده ِ وزهرة ..
وبابا ً أخرى .. أخرى أطرقها
لتذرفي في كامل صمتي جلجلة َ فؤاد ٍ جريحْ ؟!.
عروس الليل ِ
الثلج ُ , الثلج ُ , الثلج ُ أمعنَ النظر َ في أعيننا
وزجاج ِ نوافذِنا
وضبابٌ يأتي بُغية َ التضليل ِ
وآخرٌ في أحداقنا يستريحْ !!.
تشتو الشجون ُ في شج ِ قلبي شتاءات ٍ
للشوق ِ
وأشواق ٌ تنتحر ُبقلبي حين تضميني ...
مررت ِ فوق أرصفة ِ الليل مُبعثرة ً
كنتُ هناك .. ولم تجديني ؟!!.
ابتلعت ُ الليل َ
فتاه صوتي في عتمة ِ حنجرتي !
ونام في جرحي ليل ٌ وطفل ٌ صغيرٌ يئن ُ ؟!
بك ِ طائرٌ من الأرجوان ِ
وسماءٌ تفتح ُ ذراعيها قاب عينيك ِ الشمعيتين وعشق ٌ يحنُ !.
قبليني
قبليني ..
واعزفي في ظلام فمي هدوءك ِ البرتقالي
إني أحاورُ مرآتي
مرتبكا ً بحذو ِ الانعكاس ِ والتضاد ِ
ووجهي صدفة ٌ في المرايا تلمُ الملامحَ كيف تمرّ ُ !!.
حاوريني من خلال ِ التأقلم ِ في عينيَّ
فللمرايا ريشة ٌ ترسم ُ كل الوجوه في ذاكرتها
وتمحو التبدلَ حين الطقوس لفصل ِ التبدل ِ تُجرّ ُ ؟!..
وكذلك ترسمُ جريمتها في هشيم جسمي النارُ
حاوريني بصمت ٍ فإني مللتُ الحروفَ التي تفوق حجمَ فمي
أو قفي أمام مرآة ِ وجهي
فإن الوقوف أمام المرايا حوارُ !!



وليس يجفُ السؤالُ المبحوح ُ في حنجرتي
لكنها الصرخات ُ في حضرة ِ الصمت ِ انتحارُ ؟!.
أراقب ُ الصوتَ بين أصابعي الخرساء
وأعدُ كأسا ً لكأسي
وخمرا ً لخمري وسكراً يدوخ ُ بلون الكؤوسْ !
وأرسمُ مداك ِ ...؟ وأغوص في نخيل صدرك ِ هلالا ً أزرقْ
تغمضين عينيك ِ ابتهالا ً للنوم ِ فيَّ ...
فكان وقوفك ِ وصمت ُ الحديث ِ شموخا ً
فحين وقفت ِ كان الجلوسْ !!.
على الزرقة ِ الكامنة ِ كالبؤبؤ ِ في عينيَّ
أمسح ُ بالضوء ِ وجهي
وأتوضأ ُ بسكوتك ِ الجاثم َ بين أضلعي , كسهم ٍ من برق ٍ لا يُرام
فهل صحوت ِ من طعم ِ القبلة ِ البارحة
أم مازلت ِ في حالة ِ سُكر ٍ مثلي ؟!!
وهذيان يربك ُ سرب َ الأوز ِ
حين يخفق ُ الفجُر والماءُ
بإغراء ِ المطر ِ الليلي
والعصافيرُ منشدة ٌ في جلال ِ الصبح ِ
على قرع ِ الطبول الأبدية تحت أذنيّ
فصمتا ً
اسمعيني :
ـ عودان ثقاب
ـ وقبلة
ومقعدنا مازال يحتفظ ُ بذات المشهد
ومضى فينا النعاس ُ
ومضينا إلى الليل ... لم أنم إلا في حُلمي
وركضت ُ إليك ِ حاملا ً وجهي بين يديَّ يحتضرُ
ناسيا ً أن وجهي محتاج ٌ لمرآة ٍ كنتِ احتفظت ِ بها
تحت وسادة فراشك ِ السماوي
فالنوم له أن يأخذ كل جسدك ِ إليه
وأنا لي أن أسرقَ كل النوم إليّ .


أحمد بغدادي
a.baghdadi2009@hotmail.com
‏2007‏‏-‏12‏‏-20
×××××××××××
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر.
ألف












تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow