Alef Logo
ابداعات
              

لأجل ِ كل شيء * لأجلك ِ *

أحمد بغدادي

2010-03-31

خاص ألف
احتكار ...
إلى (( كل عاشق وعاشقة ))
أيها الرجال الذين تنظرون إلى وجه حبيبتي ...
أيتها النساء ..
أيها المراهقون ...
أيها العالم البشري المتطفل !
سأتجه نحوكم تماماً مثل مجنون
مثل سقوط نسر ٍ على طريدته ِ وأمحو صورتها من أعينكم ؟!
كما تمحو العواصف ملامحَ الحقول والأرض !
كما يمحو المطرُ ظمأ الصحارى والتراب !
والموج آثار الخطوات على الشواطئ ؟!
وأسقط صريعا ًعلى رصيف ٍ ما ألهث !

***
لن تظفروا بعد اليوم بنظرة ٍ إلى وجهها ...
أو تحلموا بها تعبر أمامكم مثل نسمة باردة , أو حكاية ٍ مشوِّقة !
دمي يعوي كذئب ٍ جريح ٍ فابتعدوا عن إقليم قلبي !
شراييني حبالٌ ممتدة ٌ إلى أعناقكم فابعدوا مباضعكم ؟!
أظافري مناجلٌ فلا تطيلوا النظر إليَّ وأنا أشتمكم
صراخي رصاص ..!
فلا تستغربوا من تلك الثقوب في أجسادكم !
أنا من يهادن ..
ومن يقرَّر ويقرُّ الأوامرَ !
الحرب حربي ...
والجنود منكم والضحايا .!!

***
أنا المجنون ...
كسَّـرتُ كل كاميرات العالم ؟!
في كل دائرة ٍ رسمية مزقتُ صورَ حبيبتي !
في جواز سفرها ..!
وهويتها ..
وأضابير المدرسة والجامعة !
ومن عدسات المصورين الخاطفة !
من المخيَّلات أيضا ً...
كوني الوحيد الذي يحق له أن يحتفظ بصورتها
في قلبي ... أو في الموقد !
أو ...!
مرة ً ... انتخبها الله ملكة ً للملائكة !
لم يكن لديها أية صورة ٍ قطعاً !
أو أي خيار !!
عندها ...
اضطرت أن تسافر شخصيا ً إليه ِ .!!

2010-03-21


***
حانة قديمة في دمشق

ليل ...
وإنهم يعبرون ياحبيبتي كحشود نمل ٍ جائعة ...
نصف أجسادهم شتائية ..!
والنصف الآخر ملتهبٌ كتموز ؟!
أراهم في مرآة ٍ معلقة ٍ على جدار الحانة أمامي !
لا أكترث لمن يعبر أو يدخل أو يخرج !
كأسي بيدي ...
وظهري لهم !
إنها المرايا يا حبيبتي ...
من السهل أن تكتشف كل شيء ٍ خلفكَ في مرآة !
إذن ...
لماذا لم أكتشف طعنة ًواحدة في ظهري ...
سددتها فتاة ٌ ذات يوم ...
فاتورة ً لإهمالي لها !!.

***

تعليل ...

لم أغازلك ِ جيدا ً كما أغازل الأرصفة والمطر !!
هكذا تقولين لي دائما ً ...؟!
لم أهتم بك ِ يوما ً كما أهتم ُ بقططي ومواعيد طعامها !
هذا ما تظنين به دائما ً ...؟!
لم أُشعرك ِ بأنوثتك ِ كما يجب كباقي الفتيات ...
كوني كنت ُ منشغلا ً عنك ِ بفضِّ شجارات أصدقائي الحمقى !
هكذا تفسرين دائما ً ...؟!
لم أجعل منك ِ أميرة ً إلا في شعري
هكذا قلت ِ ذات يوم , وتقول القصائد دائما ً ..؟!
لم أرسل لك ِ رسالة ً بخطي كوني أجهل عنوانك ِ ؟!
هكذا قال لي البارحة ساعي البريد التائه !!
حبيبتي ...
لم نلتق ِ إلا مرة ً واحدة وحدنا ...
ولم تتيحي لي الفرصة أن أفعل كل ما ترغبين به ِ !
وما أرغب به ِ ...
هكذا أقول لك ِ أنا ... دائما ً !!.

أسباب ...

أعطني أيها الشارع طريقا ً واحدا ً كي أعبركْ ..!
وسأعطيكَ آلاف الأسباب لوقوفي على هذا الرصيف أسألكْ !
أعطني كل خطوات مَنْ عبروا فوقك وآلموك !
سأعطيكَ سببَ من آلمكْ !
أعطني شموخ تلك السروة الوحيدة على الطرف الآخر هناك !
أعطيك سببَ انحنائي الدائم أمام الناس ... وسأخبركْ :
هكذا علمني وطني ... !
أنحني ولا أسأل ..
ومن لا ينحني دائما ً... قد هلكْ ؟!
2010-03-22
***
الذاكرة ...

أنت ِ لا تثقين بشعري بعد اليوم ...
فلقد سأمت ِ من الثرثرة ...!
ولا بكتاباتي حين أقول أحبك ِ ...!
فهناك عشرات من يقول لك ِ هذه الكلمة بتزلف !!
لا تثقين بقلمي ...!
قد يكتب ِ لك ِ ( كرهتك ِ )
ويكتب ِ ( اشتقت ُ لك ِ ) ً إن أردت ِ!
ولا بشفتيَّ حين تشتهيان تقبيل من قبلك ِ !!
فقد تقبلان من اشتهوا قتلي حين أحببتك ِ !
لن أبني سياجا ً أمام ذاكرتي مثل بستانيِّ لا يريد أن تطال فاكهته !
فأنا سأعبر إليك ِ متى شئت ُ لأتذكرك ِ
وأدع كل عابر يقطف ذكرى لحبيبته ِ
من ذكرياتنا الجميلة والبائسة !
أجمل الذكريات أقساها وأبشعها...
وأبشع ما في الذكريات الجميلة أن ننساها . !
جراحي ممتلئة بالحذر !
وهأنذا أعبرُ سياجَ ذاكرتك ِ الشائك !
أعرف ما سيقوله الناظرون إلي عندما أتجاوزه !
وأصل إلى منتصف الطريق ...
سيومئون لي بأصابعهم النحيلة إلى لوحة ٍ
كتب عليها :
احذر لا تتوغل ... حقل ألغام !!.
2010-03-25
***
غرفة على شاطئ ٍ ما ...

أيتها الغرفة ُ التي أجثم ُ داخلها سجينا ً ...
بين جدرانك ِالباردة ومداك ِ الضيق كالوطن !
أعدُ زفراتي ونبضات جلدي وأصابعي واصطكاك عظامي !
لا نوافذ لك ِ ..!
ولا ثقوبَ بجدرانك ِ الصلدة أصرخ من خلالها وأستغيث..!!
بابُـك ِ له وجهان فأي وجه ٍ أقبِّـله ُ ؟
وأي وجهة ٍ تعرفني ...؟؟
تطلين على بحر ٍ وأغنية ٍ ونوارس !
إني وحيد ...!
دمي ( يحكني ) ويركض كالأعمى متخبطاً بشراييني !
عيناي زورقان زرقاوان من حطب ونار !
ويداي مزماران للريح أطلقهما !
ماذا سأقول للسنونو المهاجر تحت جلدي ؟
وللخيول والجراد والغزلان الراكضة من بين أصابعي؟؟!
أيتها الحبيبة ُ ...
أخيرا ً سأفتح ذراعيّ وأحتضن الهواء !
أخيرا ً سأبحث عن مفتاح أو قبضة ِ يد ٍ غاضبة تخرجني من وحدتي !
طيري أيتها النوارس وانطلق أيها السنونو ...
اصهلي أيتها الخيول واقفزي بعشوائية أمامي يا غزلانُ !
أخيرا ً ...
سأدير وجهي إلى الحائط وأضع سبابتيّ بأذنيّ ؟!
أصرخ ... وأدع الجراد يلتهم كل ما حولي !
2010 -03-27


***
في كل مدينة لي جثة ...

سأعبر وحيدا ً بين الأزقة ...
مثل شحاذ ٍ أو متسكع أو سكير ؟!
بين يديَّ عناوين الأماكن التي قُتلتُ فيها وصُـلبتُ فيها ؟!
كلما مررتُ ببقعة ٍ دم ٍ متخثرة أضع ُ خطاً أحمرَ على الورقة !
أجثو على ركبتيَّ وأنهال على الأرض بالصفعات وأبكي !
كما ينهال الجلادون بسياطهم اللاسعة على ظهور الشعوب !!
ما أكثر الأوتاد والمسامير !
ما أكثر اللون الأحمر والظلام ...!!
دمي مسفوك ٌ في كل شبر من هذي المدن الضبابية !
تلعقه الكلاب ُ ويمتصه البعوض والقراد !
من يعطيني سنبلة ً خضراء كي أعرف أن مواسمَ بلادي وفيرة ؟!
من يعطيني وردة ً حمراءَ كي أجزم أن الحبَ لم يمت ؟!
ويُريني عاشقين اثنين متعانقين في شارع ٍ عام أمام الناس قاطبة ً
عندها ...
أعرف أن إرهاب الحب ولَّـى ...
وأني أستطيع معانقة حبيبتي علنا ً أمام المخافر والحدائق وباب منزلها ؟!
في كل مدينة ٍ لي جثة ...؟!
إلا مدينتي لي فيها ثلاثُ جثث ؟!
جثتي ...
جثة حبيبتي ..
وجثة الرجل الذي قتلنا بمسدسه الشرعي وانتحر ؟!

2010-03-27
***
سأم ...
حبيبتي ...
سأمشي اليوم عند الساعة العاشرة ليلا ً ...
وحيدا ً في باب توما أو في غابات سيبيريا !!
في شوارع بغداد المكتظة بالمليشيات والمحررين الجدد والأشلاء ؟!! ...
أو في ساحة الحمرا في بيروت ..!
أمشي ...
ببطء ..
ببطء .. كالسلحفاة أو عقارب ساعة ٍ معطلة !
أضع يديَّ الممزقتين وراء ظهري وبوصلة عيوني إلى الأسفل !
" أركل ذكرياتي بمقدمة ِ حذائي كما أركل الحصى " !
وأبحث عنك ِ ...
أو عن حانة ٍ قديمة أكتب صحوي على جدرانها !
أو اسمي على جدار مقبرة كي تعرفي أني مررت ُ من هنا ...؟!
الساعة الآن العاشرة والنصف يا حبيبتي ..
ولم أخرج من المنزل ...؟!
لربما غدا ً أخرج ...
أو أراك ِ بعد قليل على سريري نائمة جوار أحلامي !
أحمد بغدادي
a.baghdadi2009@hotmail.com
2010-03-27

نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر.

ألف


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow