Alef Logo
ابداعات
              

سحقا ً لكل ِ وردة ٍ ليست في حديقتي (( طلاق ))

أحمد بغدادي

2009-12-18

خاص ألف

إلى " ياسمين "

هي ذاتها الطرقات التي لامست قدمي وقلبي

هي ذاتها التي أوصلتني لغيابك

هي ذاتها التي جمعت فراقنا !

أحبها .. كرهتها !

هي ذاتها التي تمنحني اللقاء

وتعيدني من حيث أتيت ؟!!


زهايمر ...

بذات الخطوات التي جئت ُ بها إليك ِ... عدت ُ !

بذات القلب ِ المغلف بالشوق والغيوم والتوجس ... رجعت ُ !

بتلك العيون الجاحظة .. الذابلة كعنق ِ وردة ٍ ..

انحنيت ُ للمسافة التي بيني وبينك ِ ..

واحتضنت ُ تصوري لك ِ حين ضممتك ِ في مخيلتي ,

وأنت ِ تمشين معي كأني غريب ؟!!

أيضا ً ...

بذات الجسد الذي جلس معك ِ ...

وذات اليد التي لم تصافحك ِ ؟!

وذات الرئتين اللتين استنشقتا ارتباكك ِ مني !

وذات وجودي وانعدامي ...

أومئ ُ لك حزيناً :

ـ لم تعرفي أننا التحمنا ببعض مثل خليتين !!

والكارثة ...

ـ أننا انشطرنا عن بعض ليزداد حبنا .. ونسينا خارطة اللقاء !


* زهايمر 2 / خطأ

م ـ ط ـ ر ...

مطر ..

مَن ذاك الذي يقف أمام البحر ِ بقلب ٍ قرمزي وروح ٍ مثقوبة

يخاطب غياب حبيبته ؟

مَن ذاك الذي يحتسي الـ" بيرة " حين يتذكرك ِ فيسكر صديقه ؟!

مَن ذاك الذي ينتظر الغدَ ليراك ِ بعيون ِ حديقة وشفاه ٍ من قش ٍ وحريق؟!

من ذاك الذي يجلس معك ِ في مقهى (( الحنين )) ؟

ومن تلك التي أعطتك ِ عنوان المقهى ؟!

أخبيرة ٌ قديمة بالفراق والفشل ؟!

أم أن خطواتها تختزن عناوين المقاهي ؟!

من مشى معك ِ بين أزقة ٍ تجهليها وهو كذلك ؟!

من بينكما أدار رحى التردد والارتباك ؟

من أعطى للآخر هدية ً جميلة ...؟

( قلم ) .. ( قداحة ) بالقلم ِ أكتب هذي القصيدة ..

وبالقداحة أحرقها ؟!!

من غادر قبل الثاني ؟

من تألم قبل الآخر ؟

من بكى .. ومن تذكر ؟

مَن سيتذكر قبل ... ؟

كل هذي الأمور يا حبيبتي لم أكن أنساها

لو أنني لم أنسَ أن أقبلك حين التقينا ؟!!


* لأجلكَ / لأجلها ...

للفتاة التي قابلتها أمام الجامعة بقلب ٍ موقوت وأوعية ٍ ممزقة !

قل : أني أُميٌ في الحب وبسيط !!

للفتاة التي سرتَ معها قليلا ً ثم رحلت ...

قل : وداعا ً ولا تلتفت إلى الوراء ؟!

لليد ِالباردة التي لم تصافحك قطعا ً ...

ضع يديك َ دائما ً في جيبكَ .. امض ِ وابتر المشهد !

للشفتين اللتين لم تحظ َ بهما سوى على ( الهاتف )

قف أمام المرآة وتجمّل لغيرهما وعد للمنزل واثقا ً من ذهابك !

لصديقتها التي وبختها ...

قل : عذرا ً وتأسف لأنوثتها ولا تبصق في وجه الريح !!

للبحر ِ الذي عشقته لأجلها ...

اذهب إلى الصحراء حافي القلب والشعور

ازرع إصبعك في الرمل وقس حرارة خيبتك !

للسائق الذي رَكِبَتْ هي معه ولم يقلك ...

قل : أن الطرقات تنتهي عند سرير قلبك !

لبائعة ِالسمك الكاذبة وصاحب الـ" شاليه " الجشع ...

قل : أهلا ً ... فالمخطئون أوفياء لأنفسهم !

لك َ ..

لها ..

لأجلك َ ... لأجلها ...

ارم ِ حبكَ نردا ً أمام الكرة الأرضية ...

وقل : اختاري ...

ففي كلا الحالتين ... كلاكما خاسر !؟


* أنت / هي / ( حوار )

أنت : لم يبقَ عطرٌ في أنسجتي إلا واستدل على عنوانك َ ونفخ فيكَ صورَ قيامته المتضوعة كي يراك عشباً أو إن صح الخطأ في حبكَ فأخطئ وتملق واستغفر ... لا تفرط في معناك ومعناها الواضح كاستدارة ِ نهد ٍ بين أصابع َ قدر ٍ يحركه الرفض ُ فارفض كي تتمكن من لوي عنق ِ القدر المتجذرة ِ كجبل ٍ في جسد الكرة الأرضية !!

شطرنجي ٌ حبكَ بين أصابعَ فتاة ٍ تحرك بيادقها وتعدو بحصان اللحظة ِ تدهسُ إحساسك وبين الرقعة ِ والرقعة ِ فراغ ٌ شدّ عيونك َ كي تتورم جاحظة ً وتراها ترسل منجل ضحكتها بسنابلَ عمرك وتنكر جريمتها المسبقة ِ التفكير !!

هي : إني مقودك ومقود عقلك فتفكر بي وبنبضي وطريقك بين شراييني طريقُ !

من شرفتها يمتد ُ البحرُ فتطل ُ بنهديها المرتجفين صباحا ً وتقولُ لعصافير الشاطئ أين حبيبي ؟ وأين أزرق عينيه ؟ ففؤادي طار قُبَّرة ً لدمشقَ وعاد ممتلئا ً بالأحلام وبالطعنات ومظلات ِ المطر ِ المثقوبة بأيدي العشاق ِ بين أزقتها !

فألمي أن أفتح نوافذ صدري للريح وللحب الضائع بين عناوينك يا أنتَ ...!

انتظرني فتاة ً تحمل في عبها بندقاً وحقولْ ..وبين نهديها نجوما ً خافتة ً وإيقونات ٍ براقةْ !

انتظرني في عيون كل فتاة ٍ تنتظر عاشقها المتأخر عن الموعد !

وعيون حصان ٍ تنطفئ ُ كتلك الشمس على شرفة ٍ منزلنا البحري !

لا تستعجل نفسك ... انتظرني هناك ... فالساحة ُ ملأى بعبور ِ الأحذية التائهة ِ وهاأنت تعبرُ ولا تعرف أني أنتظرك على الطرف الآخر من قلبي !





* أظافر / حب ...

كل الأشياء التي رأيناها وفكرنا بها ..

كانت لعاشقين غيرنا ..!

البحر سريرك ِ البارد ..

والعشب غطاؤك ِ الجاف !

والشعرُ الذي كتبتهُ لك ِ لم يصلك ِ معناه ؟!

مثلما لم يصل معنى العاصفة للجبل !

وطعم الرصاصة في جبهة ِ ميت

أو هروب سمكة من يد ِ صياد ٍ عاثر !

يا حبيبتي ً قلّمي أظافرك ِ جيدا

فقلبي مخدوشٌ أكثر مما يجب !

لك ِ عشاقٌ ..

ولي الغبن

لك ِ الطعنة ُ .. ولي مذاقها !

لك ِ الرفض ... ولي التنفيذ !

حبيبتي ... لا تقلّمي أظافرك جيدا ً ..

فأنا الآن ...

قلّمت ُ حبك ِ حتى العظام ْ !


* عقار ...

حبك ِ مشاع ٌ هكذا قالت البيانات ..!

لذلك كنت ُ معقبا ً فاشلاً لعقارات الحب ...

لم أجد له ُ ملكية ؟!


* طلاق ...

طلقت حبك ِ أكثر مرة ..

في كل مرة ٍ ثلاث ..!

وكي تعودي إلى ذمة ِ قلبي ...

شرعا ً ... عليك ِ أن تعشقي عشرة رجال على الأقل ...!

نحو ذلك تصبحين مخضرمة ..

وأنا أرفض المخضرمات في الحب !


* شكر ...


أشكر كل الذين تعرفينهم ويعرفونك ِ ...

كل الذين قابلوك ِ ولم يقابلوك ِ

كل الذين خاطبوك ِ ولم يعشقوك ِ

كل الذين عشقوك ِ ولم يروك ِ

أشكر الرصيف الذي مررت ِ حذوه أو فوقه !

فلقد قرأت ُ آثار خطواتك ِ بعطرها المخادع !

أشكر كل الحدائق التي لم تمنحك ِ وردة ً

بعد أن زرعت ِ صبارة ً بين ضلوعي !

والشجرة التي تساقطت أوراقها مثل قلبي حين التقينا بلا أحداق !

أشكر كل المقاعد التي لم نجلس عليها

وكل طريق ٍ مشيناه ولن نمشي فيه بعد !

أشكر البحرَ الذي لم يوصلني إليك ِ

والسفن الراسية التي لم تكترث لغرقي !

أشكر سائق " التاكسي " الذي أوصلني إلى باب ( الزراعة ) وخدعني !

أشكر الوقت القصير الذي منحتيه ِ لقلبي المُطرق

والتردد ..

والارتباك ..

واليد التي أبت أن تصافحني

واليد التي طوقت ذراعي !

والقبلة التي لم أحصل عليها حتى في حُلمي !

أشكرني على غبائي وطيشي !

لكن ...

هل لك ِأن تقرئي هذي الكلمات يا حبيبتي وتشكري نفسك ِ


اسمك ...


بقيافة ِ قلبي .. وحدسه

بحاسته ِ الثامنة أو الأولى ..

بغبائي أو حنكتي ..

بعيوني أو بجسّي ..

أقرأ اسمك ِ ...

اسمك الذي لا حصرَ له في المعاجم والمعاني

اسمك المشاغب والهادئ ...

اسمك النبع والواحة

اسمك الحبر ... والممحاة !!

الصحراء والظمأ ... الوردة والحنظل !

اسمك النهد ُ والقبلة !

العطر والإغراء

الصراخ والصدى

اسمك التعليل والإعراب والشرح والمبهم !

ـ ياء : ياؤها اليمامة ُ والقُبرة والغراب ...

الغرق ُ والشاطئ ... ضربة ُ عصا غاضبة ٍ لقلبي التلميذ !

ـ ألف : ألف الاثنين وقد افترقنا !

ـ سين : سهم ُ الرماة ِ البارعين في رمي الطريدة ...

آااه ٍ يا طريدة ُ يا نيشان يا أنا !

ـ ميم : مرساة ٌ اللحظة الحاسمة لم تبحر سفينتها من عمقي ..

مُلقاة ُ في قعر ِ قلبي , تتراكم عليها طحالبُ الوحدة ِ والبكاءْ

ـ ياء : ينتهي الكلام ُ والصمم ُ والنزفُ والترفُ والصرف ُ

والحرف ُ والصعق ِ والبرق ِ فيها !!

ـ نون : (( والقلم وما يسطرون ))




أحمد بغدادي

2009-12-10

××××



نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر.

في المستقبل سنعلن عن أسماء جميع المواقع التي تنقل عنا دون ذكر المصدر

ألف

























































































































































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow