Alef Logo
ابداعات
              

كقمر ٍ شاحب .. كأغنية ٍ خرساء

أحمد بغدادي

2009-10-26


زقاق ٌ واحدٌ في قلبي يكفي لخمسين صحراء
ويكفي لغيمة ؟!
إذن ...
سأخمش قمرا ً أعمى بأهدابي
وأرمي بالأسطحة إلى العراء
وأضع وسامَ شرف ٍلانهزاماتي
وأقف في آخر محطة للغرباء , لأقول لك ِ بانكسار : وداعا ً أيتها الوسيمة .

دائما ً
معذبة ٌ شفتاي كتفاحة ٍ تقشرها سكين !
واسعة ٌ عيناي كالبحر الميت .. بلا سفن ٍ .. بلا نوارس .. بلا قراصنة !!.
وجهي منفى
وجسدي ملجأ ليعاسيبَ بشرية تتكاثر بنهم ٍ !.
لك َ قلبي أيها الحزن
ودائما ً كما كنت ُ أقول :
لا عدالة في أي الحب !.
***
" ث . ح "
تنساب ُ بين كفيها قطعان ٌ من الغزلان
ويصهل في جسدها فرسٌ أبيض . !
تذوب ُ في فمها نجوم ٌ من ثلج
ومازالت تسقط فوق الرمل بهدوء وتسرق بحري ؟!
كما تسقط ريشة ٌ فوق الماء ويسرق الليل ضياء الشمس !؟.
كما يسقط الخريف من جسد السنوات
ويسقط قمرٌ أعمى من قلبي !!.
تحب المطر كثيرا ً
وتكره صوت َ سكاكين البرق حين تذبح الغيوم
ومازالت تسقط فوق الرمل بهدوء !.
تعاتبني دائماً عندما أقطف لها الياسمين الطافح على أسوار بيوت المتخمين !!.
وتجاوبني بطعم الليمونة :
ـ لا أريد الياسمين ...؟! .
تتنهد ... تنظر .. تشزر ... وأرى في عينيها برقا ً أسود !.
تعبة ٌ في كل الساعات ..!
مزاجية ٌ في كل الحالات ..!
تعشق رجلا ً يختزن في جسده مصيدة ً وألفَ امرأة ٍ حسناء
وهي طبعا ً تعرف ذلك !!
ومازالت تسقط فوق المشهد بهدوء !.



***
كقمر ٍ شاحب / كأغنية ٍ خرساء

مظلمة ٌ في كل نهار ٍ حدائق روحي
تخرجين من نافذة الليل ..
يصرخ ضوؤك .. فأعثر بظلي !.
هي ذي أشياؤك ِ تطل على جسدي كسكاكين غريبة
لم يعرفها إلا أنيني !
لكن ...
كانت شقيقة وجعي وألمي !.
أعرف شكل الجرح
أعرف ما لون الجرح ..
ورأيت عشاقا ً جرحوا في القلب
فأنا لماذا يُجرح دمي !!!.
أمامي الكثير من الحب ِ والموت والوقت لأحيا
وأستطيع أن أضمد قلبي بك ِ أيتها الحقول وأبكي .
أسرق لك ِ الأرض سريرا ً تنامين عليه ِ وأحلم عنك ِ
أخترع لك ِ شمسا ً من عيون فتاة ٍ نارية
وسأسأل المراهقات :
لماذا تكتبنَ رسائلكن بدمائي ؟!
بدموعي ..!
وهناك قصيدة كتبتها بين عيون " ماتيلدا "
هناك زهورٌ جدّلتها من اسم ماتيلدا
وليس يضيرُ القليل من الموت فوق الثلج
فربيع الحب صار صقيعا ً !
فهل من الممكن أن تقتليني
وتدفني جثتي في قبر بين نهديك ِ
يليق بي :
كقمر ٍ شاحب
كأغنية ٍ خرساء .






***
نتيجة ...

خطاي المرتبكة في كل مكان تقودني إلى الماضي
جسدك ِ المُستهلك قبلي لن يعود طفلا ً إنما ...
ستجدينه هرما ً في مزابل الذكرى !!.


***

لامبالاة ...

جسدك ِ حانة ٌ قديمة ...
يرتادها السكارى والشعراء والعشاق ُ المبتدئون !
مُلقىً فوق قارعة الوقت ِ بلا زمن ٍ
ومن غير اكتراث بعوضة !
يتجمع فوقه الذباب وتمر من حذوه ِ أنوف ٌ مسدودة ٌ بأصابعَ نحيلة !!.
أما أنا ...
كنت ُ جالساً على بعد ٍ منه ُ ..
أضع ُ ساقا ً على ساق ... وأكتبُ هذه الكلماتْ !!.


أغنية للرجل المهزوم
عيناك ِ ...
وهل كانتا من عُباب ٍ وغيوم ؟
من مطر ٍ وغيابْ
كي أتبلل بالرؤى والمدى .. وانتظارك ِ .
المرايا .. المساء .. النجم .. الفضاء .. القمر ..
كلهم كانوا في حضرتي البارحة ...!
يحلمون معي بفتاة ٍ لم أرها منذ حين ..
جميلة .. جميلة .. ناعمة .. حزينة .. متألقة كقلادة ٍ في عنق ِ شمس !!.
رغم ذلك ...
أهدتني عزلة ً وشرودا ً , يزحفان معي إلى حافة ِ الحقل , حيث كنت أقابلها
وأقطف لها الصمت من شجر ِ الدهشة ! , وأبكي بين أزقة ِ " باب توما " وحدي ؟!.
بعدها ... أتنفس الليل وأعود وحيدا ً مكتوف الشفتين .
ماتيلدا ...
ولست ُ مقتنعا ً بأنك ِ مازلت ِ تختبئين في حنجرة ِ الغياب !
وتغنين لي أغنية ً كنا سمعناها معا ً ذات صباح على رصيف ٍ ما ...
ـ زعلي طوَّل أنا وياك ـ
***
ندم
لو كان قلمي ممحاة ً
حين دونتك ِ في قلبي ؟!!.




***
اعتراف ...

أنا كلُ شيء ٍ تتوقعيه ..
أنا الرصيف ُ الغاضب الذي لا تطأه ُ الأحذية ُ والأقدام الطرية ..!
أنا النهر ُ الهرمُ الذي يموت قبل وصوله ِ إلى المحيط !
أنا الحجرُ الوحيد في الصحراء والفتاة العاهرة بين ألفي جندي
أنا خصامُ صديقين اثنين واصطكاك الأسنان في لهب الصيف
أنا الفيليبينية ُ المقهورة في بيت أرستقراطية متسلطة !!
أنا كل ُ شيء ٍ تتوقعيه ...
قمامة ُ الفقير في حي المتخمين ...!
البكاء المزيف والبكاء الرابض في عيون ِ نساء ٍ مخادعات !
أنا " زليخة " ولا أبواب هناك أغلقها ولا " يوسف "
أنا ملك ُ الصمت ...
ولساني في فم امرأة ...!
أنا كل شيء ٍ تتوقعيه ...
خمر ٌ في إناء الحليب ...
سكين ٌ في يد ِ طفل ٍ غاضب
أنا الجبل ُ المستقيل ...؟!
رصاصة ٌ معطلة في جسد ِ أيل
أنا ضريرٌ يحمل ُ قنديل
صولجان الشمس ِ في معبد ِ يهوذا
أنا الموت السعيد لـ ألبير كامو "
أنا سخرية نيرودا ومحاكمة كافكا ..
حنكة إليوت وقلمُ دانتي
أنا الغرق في فراش الشهوات المجانية
وأسرة ِ المرضى الوسخة في مستشفيات خاصة !..
أنا كل شيء ٍ تتوقعيه ..
لكن ...
من أنت ِ أيتها الأنثى التي خانت قلبي ؟
أنت ِ ...
أنت مجلةٌ إباحية في أيدي مراهقين !.





أحمد بغدادي
2007-1-20















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow