Alef Logo
دراسات
              

مدخل إلى نصوص الشرق القديم أسطـــــورة إنـكــــي وإنــــانــــا

فراس الســواح

2007-10-03

نقل تقاليد الحضارة من إريدو إلى أوروك

على الرغم من القفزة الحضارية غير المسبوقة التي حققها إنسان الشرق القديم، والتي نقلت البشرية من عصر الصيد والالتقاط إلى عصر الزراعة والاستقرار، ثم إلى عصر المدنية ومؤسساتها، فإن ذلك الإنسان كان جاهلاً بما حققه فعلاً. وعندما أخذ منذ مطالع عصر الكتابة يصوغ تأملاته عن ماضيه بدافع توقه إلى معرفة أصل حاضره، لم يكن لديه من الأدوات ما يعينه على اختراق حجب الزمن نحو الوراء وتتبع وفهم سلسلة الأحداث التاريخية التي أوصلته إلى ما هو عليه، فاختلط التاريخ بالأسطورة، وتنازل الإنسان طواعية عن كل منجزاته التي راكمها عبر العصور وأسلم دفة التاريخ إلى الآلهة التي اعتقد بأنها هي صاحبة الأفعال الخلاقة الأولى، وهي من أوصل الحضارة الإنسانية إلى ما هي عليه. فبعد أن قام الآلهة بنشاطات الخلق والتكوين التي أظهرت الكون المنظم إلى الوجود، أخذوا يصوغون كل أصول التحضر على الأرض، فصنعوا القنوات والسدود، وأجروا المياه في السواقي والأنهار، وسقوا الأرض وحولوها إلى مراعي وحقول للقمح ومساكب للبستنة، وعمدوا إلى تربية الماشية وحلبوها وصنعوا اللبن والزبدة والجبن، وابتكروا الفأس والمعول، وصنعوا قوالب الآجر وبنوا المدن الأولى والمعابد الأولى. وعندما تعب الآلهة من العمل خلقوا الإنسان ليعمل على خدمتهم ووضعوا بين يديه كل المبتكرات التي تعينه على متابعة ما ابتدؤوه. ثم عملوا بعد ذلك على تأصيل مؤسساته الاجتماعية مثل الأسرة والملوكية والكهنوت.
ولقد تصور الفكر الديني السومري أن أصول التحضر الإنساني قد صيغت وحُفظت من قبل الآلهة في مجموعة من النواميس المقدسة دعوها «مي»، وأن هذه النواميس التي أبقاها الآلهة بين أيديهم هي التي توجه بالفعل كل نشاط حضاري يقوم به البشر على الأرض. وقد كانت هذه النواميس في حوزة إنكي إله الحكمة والأعماق المائية العذبة، وإله مدينة إريدو أولى المدن المتحضرة في وادي الرافدين الجنوبي. ولكن إلهة الخصب السومرية إنانا، المعبود الرئيسي لمدينة أوروك، كانت راغبة في تحضير مدينتها وإيصالها إلى مرتبة تعادل إريدو إن لم تزد عليها. ولتحقيق هذه الغاية، لم يكن أمامها سوى نقل نواميس الحضارة من مدينة إريدو إلى مدينة أوروك. ولكن هل يقبل إنكي بإعطائها النواميس؟ هذا هو موضوع أسطورة إنكي وإنانا التي سنعرضها فيما يلي:
في مطلع النص، نجد إنانا تستعد للسفر إلى موطن الإله إنكي على شاطئ الخليج العربي حيث تقوم مدينة إيريدو العريقة. وهاهي تضع زينتها وتطمئن على مفاتنها في حظيرة الأغنام، رمز الوفرة:
إنانا وضعت على رأسها الشوجارا، تاج السهول،
ومضت إلى حظيرة الأغنام، جاءت إلى الراعي.
وهناك أسندت ظهرها إلى شجرة التفاح.
وعندما أسندت ظهرها إلى شجرة التفاح برز فرجها بهجة للناظرين.
فرحت إنانا بفرجها، وأثنت على نفسها قائلة:
«أنا ملكة السماوات، سوف أزور إله الحكمة،
سوف أمضي إلى الآبسو، الحرم المقدس لإريدو،
وأقدم فروض الاحترام لإله الحكمة هناك،
وأتلو صلاة عند أعماق الماء العذاب».
ثم اتخذت إنانا طريقها وحيدة.
وعندما صارت على مقربة من الآبسو،
ذاك الذي اتسعت أسماعه،
ذاك العليم بالـ «مي»، نواميس السماء والأرض،
ذاك الذي يطَّلع على أفئدة الآلهة،
إنكي، إله الحكمة الذي يعرف كل شيء،
نادى خادمه إيسموند:
«هلم إليَّ يا مُعيني.
إن الفتاة الشابة على وشك دخول الآبسو.
وعندما تدخل إنانا إلى الهيكل المقدس.
قدِّم إليها كعك الزبدة لتأكل،
وصُب لها ماءً بارداً لتشرب،
وقدَّم إليها البيرة عند تمثال الأسد.
عاملها كندٍّ لنا ولِدْ،
وحيها عند المائدة المقدسة، مائدة السماء».
صدع أيسموند بما أمر.
وعندما دخلت إنانا إلى الآبسو،
قدم لها كعك الزبدة لتأكل،
وصب لها ماءً بارداً لتشرب،
عاملها بما يليق بها من احترام،
وحياها عند المائدة المقدسة، مائدة السماء.
بعد ذلك يأتي إنكي فيستقبل إنانا ويجلس معها إلى المائدة يعاقران الخمرة معاً. يكثر إنكي من الشراب في حضرة الفتاة الجميلة التي تحثه على المزيد. وعندما تلعب الخمرة برأسه يأخذ في التخلي عن النواميس المقدسة لإنانا واحداً إثر آخر.
إنكي وإنانا شربا البيرة معاً،
شربا مزيداً من البيرة،
شربا مزيداً ومزيداً من البيرة معاً.
بأكواب أوراش، أم الأرض،
تبادلا الأنخاب وبارى كل منها الآخر.
ثم قال إنكي وهو يرفع نخب إنانا:
«باسم قدرتي، باسم هيكلي المقدس؛
سأعطي ابنتي إنانا ناموس الكهنوت وناموس الألوهية،
أُعطيها ناموس التاج النبيل الدائم، وناموس عرش الملوكية».
فأجابت إنانا: «أنا أقبل بهم».
ثم يتابع إنكي رفع كأسه ويشرب في صحة إنانا، ومع كل نخب كان يهبها عدداً من النواميس المقدسة فتقبلها إنانا. فبعد المجموعات الثماني الأولى المتعلقة بالكهنوت والألوهية والمعبد وطقوس خدمة الآلهة، ينتقل إنكي إلى إهدائها نواميس الشؤون الدنيوية مثل الزراعة والحرف والتعدين والموسيقى والعدالة، وما إليها. وعندما تستلم إنانا كل النواميس وعددها نحو ثمانين، تقف أمام إنكي وتقر باستلامها النواميس معددة إياها واحداً واحداً.
لقد أعطاني الأب إنكي النواميس المقدسة.
أعطاني ناموس الكهنوت الأعلى.
أعطاني ناموت الألوهية.
أعطاني التاج النبيل الدائم.
أعطاني عرش الملوكية.
أعطاني الصولجان النبيل.
أعطاني العصا.
أعطاني الخنجر والسيف.
أعطاني فن ممارسة الحب.
أعطاني فن الدعارة المقدسة.
أعطاني أدوات الموسيقى الصادحة.
أعطاني فن الغناء.
أعطاني فن اللياقة والكياسة.
أعطاني بيوت السكن الآمنة.
أعطاني حرفة حفر الخشب.
أعطاني حرفة صناعة النحاس.
إلخ... ... ... ...
وبعد أن تنتهي إنانا من تعداد ما استلمته تستعد لمغادرة المكان، بينما إنكي ما يزال تحت تأثير الخمرة:
تكلم إنكي مع خادمه إيسموند:
«أي تابعي ومعيني إيسموند.
إن المرأة الشابة ستتوجه إلى أوروك،
وإني أرغب في وصولها سالمة إلى مدينتها»
جمعت إنانا النواميس المقدسة،
وحملتها جميعاً في زورق السماء،
وجرى دفع الزورق فانساب بعيداً عن المرفأ.
وعندما زال أثر الخمرة من رأس شارب البيرة،
عندما زال أثر الخمرة من رأس إنكي،
عندما زال أثر الخمرة من رأس إله الحكمة العظيم،
تطلع إنكي في أرجاء الآبسو،
وجالت عينا ملك الآبسو في أنحاء إيريدو،
جالت عيناه في أنحاء إيريدو ثم نادى خادمه:
«أي تابعي ومعيني إيسموند».
«ها أنذا واقف ومستعد لخدمتك يا سيدي»
«ناموس الكهنوت الأعلى، والألوهية،
والتاج النبيل الدائم، أين هي؟»
«لقد وهبها مليكي لابنته إنانا».
يكرر إنكي سؤاله أربع عشرة مرة، وفي كل مرة يتساءل عن مجموعة من النواميس المقدسة ليلقى من إيسموند الجواب نفسه. وفي جوابه الأخير يقول إيسموند:
«لقد وهبها مليكي لابنته إنانا
لقد وهبها جميع النواميس المقدسة»
فالتفت إنكي إلى إيسموند قائلاً:
«زورق السماء المحمل بالنواميس المقدسة.
أين هو الآن؟»
«إنه في الميناء الأول بعد إيريدو»
«امض فأدركه، وخذ معك تنانين الإينكوم،
دعهم يُرجعون زورق السماء إلى إيريدو».
وصل إيسموند إلى إنانا وقال لها:
«سيدتي، لقد أرسلني إليك الأب إنكي،
وإن كلمة إنكي هي القانون.
كلمات إنكي ينبغي ألا تعصى».
فقالت له إنانا:
«ما الذي قاله الأب إنكي؟
وما الذي زاد إنكي في قوله؟
ما هي كلماته، كلمات القانون الذي ينبغي ألا يُعصى؟»
فأجابها إيسموند:
«لقد قال مليكي: دع إنانا تتابع طريقها إلى أوروك،
وعد بزورق السماء والنواميس إلى إيريدو».
فصرخت إنانا:
«لقد بدل الأب كلمته التي أعطاني إياها،
لقد نكث بعهده، ولم يفِ بوعده.
ولقد خدعني عندما قال، عندما أعلن على الملأ:
باسم قدرتي، باسم هيكلي المقدس.
وبخدعة أخرى أرسلك إليَّ».
وما أن أنهت إنانا كلامها هذا،
حتى انقضت تنانين الإينكوم وأمسكت الزورق.
وهنا نادت إنانا وزيرتها ننشوبور([1]
«لقد كنتِ فيما مضى ملكة الشرق،
والآن أنت القيِّمة المخلصة على هيكل أوروك.
فيا معينتي التي تقدم المشورة الطيبة،
ويا مقاتلتي التي تقف في صفي،
تعالى فأنقذي زورق السماء والنواميس المقدسة».
ننشوبور شقت الهواء بذراعيها،
وأطلقت صرخة تهز الأرض.
قذفت بتنانين الإينكوم وأعادتهم إلى إيريدو.
عند ذلك نادى إنكي خادمه إيسموند مرةً ثانية:
«أي معيني إيسموند. أين زورق السماء الآن؟»
«إنه في المرفأ الثاني بعد إيريدو»
«امض فأدركه، وخذ معك خمسين من عمالقة الأورو،
دعهم يُرجعون زورق السماء إلى إيريدو».
انقض عمالقة الأورو الطائرون وأمسكوا بزورق السماء،
ولكن ننشوبور أنقذت الزورق من أيديهم.
عند ذلك نادى إنكي خادمه إيسموند مرةً ثالثة:
«أي معيني إيسموند، أين زورق السماء الآن؟»
«لقد دخل لتوه محطة دولما».
«امض، أدركه، وخذ معك خمسين من وحوش اللاباما،
دعهم يرجعون زورق السماء إلى إيريدو».
يكرر إنكي محاولاته لاسترجاع المركب المحمل بالنواميس مرة رابعة وخامسة وسادسة ولكن محاولاته تفشل. عندئذٍ قالت ننشوبور لإنانا:
«أي مليكتي، عندما يصل زورق السماء.
عندما يدخل أوروك من بوابة نيجولا،
دعي الماء يرتفع وينداح في مدينتنا،
ولتمخر المراكب البعيدة المدى بخفة قنواتنا»
فأجابت إنانا ننشوبور:
«في اليوم الذي يصل فيه زورق السماء
ويدخل أوروك من بوابة نيجولا،
ليرتفع الماء وينداح في شوارعنا،
ليرتفع الماء ويسري في الممرات،
ليخرج الأطفال فرحين مغنين،
ولتحتفل كل أوروك.
ليخرج الكاهن الأعلى ويستقبل الزورق بالأناشيد،
وليتل الكاهن الأعلى الصلوات الكبرى.
ليذبح الملك الشياه والثيران قرباناً،
وليسكب من جراره البيرة تقدمةً.
لتضج أصوات الطبل والطنبور،
ولتُعزف موسيقى التيغي العذبة.
لتعلن البلاد اسمي وتعلي من شأنه،
ويُسبِّح كل شعبي بحمدي».
عند ذلك نادى إنكي خادمه إيسموند:
«أين زورق السماء الآن؟»
«إن زورق السماء في ميناء أوروك، الميناء الأبيض».
وفي هذه الأثناء كانت النواميس تُنزل من الزورق.
وعندما انتهى إنزال النواميس التي نقلتها إنانا،
تم إعلانها على الملأ وتقديمها لشعب سومر.
ثم تكلمت إنانا قائلةً:
«إن المكان الذي رسا فيه زورق السماء
سوف يدعى بالميناء الأبيض.
إن المكان الذي قُدمت فيه النواميس المقدسة،
سوف يدعى بالميناء اللازوردي».
وهنا نادى إنكي إنانا قائلاً:
«باسم قدرتي. باسم هيكلي المقدس
لتبق النواميس التي أخذْتِها في هيكل مدينتك،
ولينصرف الكاهن الأعلى إلى الإنشاد في الحرم المقدس.
لتزدهر أحوال أوروك، ويبتهج صغار مدينتك.
ليكن شعب أورك حليفاً لشعب إيريدو،
ولتتبوأ أوروك مكانتها العظيمة».
على هذا النحو تنتهي أسطورة إنكي وإنانا. فهل من حدث تاريخي فعلي وراء هذا النص الميثولوجي؟ إن معطيات علم الآثار تقول لنا نعم.
لم تظهر القرى الزراعية في وادي الرافدين الجنوبي إلا في وقت متأخر نسبياً من العصر الحجري الحديث الذي شهد انتشار أولى القرى الزراعية في تاريخ البشرية على محيط الهلال السوري الخصيب. ففيما بين أواخر الألف السادس ومطلع الألف الخامس قبل الميلاد بدأت المستوطنات الزراعية بالظهور في وادي الرافدين الجنوبي، وهي المنطقة التي دعيت سومر فيما بعد، وأخذت بالتشكل ملامح ثقافة راقية دعيت بالثقافة العُبيدية، نسبة إلى أول مواقعها المكتشفة وهو موقع تل العُبيد، ولكن مدينة إريدو التي تطورت انطلاقاً من موقع صغير على الخليج العربي، كانت أهم وأكبر حواضرها. وقد بلغت هذه المدينة في نهاية عصر العبيد حجماً كبيراً بمقياس ذلك العصر، حيث بلغت مساحتها نحو عشرة هكتارات ووصل عدد سكانها إلى أربعة آلاف نسمة، ونشأت فيها التقاليد المعمارية الأولى التي سارت على أسسها فيما بعد العمارة الرافدينية الراقية. وقد كشفت التنقيبات الأثرية في الموقع عن عدد من البُنى المعمارية العبيدية الطابع بينها معبد للإله إنكي. أعطت الحضارة العبيدية فنوناً متقدمة تجلت في الفخاريات الملونة، والدمى الطينية، وصناعة الأختام. وفي مجال التكنولوجيا يبدو أن الحضارة العبيدية قد قدمت عدداً من الابتكارات المهمة في مجال الري والفلاحة والحرف اليدوية. ومن المرجح أن يكون المحراث والدولاب قد ابتكرا خلال هذه المرحلة.
استمرت آثار الثقافة العبيدية واضحة في وادي الرافدين الجنوبي من نحو عام 5300 إلى نحو عام 3600ق.م، حيث بدأ الآثاريون يتلمسون حلول ثقافة جديدة محلها دعيت بحضارة أوروك، والتي كانت مدينة أوروك مركزها، وفيها تم اكتشاف أولى المصنوعات اليدوية التي أشرت إلى استهلال هذه الثقافة. وقد استمرت ثقافة أوروك التي طغت على الثقافة العبيدية قائمة في وادي الرافدين حتى عام 2900ق.م حيث بدأ ما يدعى بعصر السلالات الأولى. وقد استطاع علماء الآثار تلمس الانتقال من حضارة تل العبيد إلى حضارة أوروك في جميع المواقع الرافدينية. ومما يلفت النظر بشكل خاص هنا، أن مدينة إيريدو التي استمرت قائمة خلال فترة أوروك قد تبنت الأنماط المعمارية والفنية الأوروكية الجديدة. أما مدينة أوروك التي كانت عبيدية الطابع فقد أخذت منذ عام 3600ق.م بإظهارها جميع التقاليد الثقافية التي اصطلح الآثاريون على تسميتها بالتقاليد الأوروكية.
وهذا بالضبط ما حاولت أسطورة إنكي وإنانا أن تقوله لنا. فإنانا، الإلهة الرئيسية لمدينة أوروك قد حصلت من إنكي، إله مدينة إيريدو، على نواميس الحضارة. وبانتقال هذه النواميس انتقل الثقل الثقافي من إيريدو إلى أوروك، وشاعت في المنطقة ثقافة جديدة طغت على الثقافة القديمة. ونحن هنا أمام حالة فريدة من تطابق التاريخ المقدس مع التاريخ الدنيوي.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

من الشعر الصيني الكلاسيكي ترجمة حرة

18-آذار-2017

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة / 1 ابراهيم الخليل ـ

11-شباط-2017

قراءة أخلاقية للكتاب المقدس - مايكل برييور

22-كانون الأول-2016

أطوار صورة الله في التوراة

15-تشرين الأول-2016

القيامة والتصورات الآخروية ج1

24-أيلول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow