Alef Logo
ابداعات
              

لطين الشواطئ وممالك الرمال عرافون يجدِّلون شَعركِ وعرافات

أحمد بغدادي

2009-08-24


(( في عينيكِ متسع ٌ للبحر ِ
وثمة متسع ٌ للجرح ِ والذكرى في كل مكان
وأنا قرصان الأمواج ِ الأخير
عقاربُ ساعتك ِ تشير ُ إلى وقت الغرق ِ
وعيناك ِ نافذتان ِ تمنحاني الهواء الرتيب ))
إلى " ياسمين "


رحلة ...


مع رجفة ِ الفجر ِ الهرم ..
مثل نهر ٍ من ضباب وأشرعة ٍ مثخنة ٍ بالثقوب والرياح ..!
تقودني قدماي إلى رمالك ِ الساحلية في حُلمي ..!
أمزّق بيديّ ستائر نوافذك ِ ...؟!
كي أمنحك ِ شمسَ قلبي الصباحية .
أراقب جسدك ِ كيف ينهض من النوم
مثلما ينتأ برعمٌ في وسط غابة ...
أو ... مديةٌ من قلب ِ عاشق .!
عند المساء يا بحريتي ( في حُلمي )
أخيط لك ِ بمسلة ِ روحي ما مزقت ُ من ستائر ..
وأكسر لك ِ قلبي مثل بيضة ..
كي أفرِّغ في مخدعك ِ ما تبقى فيه من ضياء ..
فأنا أجزم أن أميرات البحر ِ ...
لا ينمنَ إلا على بريق ٍ خافت مثل نجوم قلبي !.



لطين الشواطئ وممالك الرمال /


على شاطئ " ريفيرا " في " جونيه " ..
دفنت ُ جسدي تحت الرمال ...
كما يدفن الطفل العابر صدفة ً وينسى مكانها . !
أنظر إلى الأفق ِ ...
الرياح ... مثل جناح نورس ٍ يصفع الغمام أمامه !
والبحرُ يستقبل أجساد النساء العاريات بشهية ِ مراهق !
لا أرى أحدْ ... هكذا كنت أريد
لا أسمع أحدْ ... هكذا قالت لي الشواطئ
لا أكلم أحد .. هذه آيتي لفجر ٍ وغروب .!!
أغمضتُ عينيّ .. أتخيلك ِ ...!
نضجت مخيلتي ...
رأيتك ِ تجلسين جانبي !
ولم أرَ البحرَ ..؟!
كان يجلس على غصن شجرة
ويراقبك ِ بمنظاره ...
أنت ِ وحدك ِ يراقبك ِ ..
ومكانه خاو ٍ من كل شيء سوى :
فتاة تجلس في مخيلتي ...
وتلك الصدفة الوحيدة التي دفنها الطفل العابر!!.



حُلم / حريق

حتى تحت الوسادة كانت تجثم ...
أصابعُك ِ التي لم أرها يوما ً ..!
أرحل ... لم أعد أستطيع قياس المسافة في ذهني ؟!
وبين تلك الأصابع التي رأيتها في حُلمي ..
كانت شمسُ البحر طفلة تبكي على راحة يدك ِالناعمة .؟!
أنت ِ ... نثرت ِ ظفائرك ِ المبللة فوق وجهي
فتضوعت رائحة الزنجبيل والمطر في رئتي !
الآن يا بحريتي ..
أرحل ... فالطرقات التي لم تطأها قدماي ,
جاءت لاهثة ً تسأل عنك ِ ...
وعادت تائهة لا تصلح لشيء ..؟!!
" ي . ا . س . م . ن " ...
لم أعد قادرا ًعلى كتابة ِ حرف ٍ آخر ..
فالأوراق تشتعل بين أصابعي ..
وأصابعك ِ التي رأيتها في حُلمي ...
لم تذق طعم النار !!.

عرافون يجدِّلون شعرك وعرافات

لن أدعهم يمسكون خصلة ً واحدة ...
ولن أدعك ِ تمنحينهم شعرة ً واحدة ..
قالوا لي :
ـ سوف تعطي لليل سواده إذا ما مات لونه ...
قلت لهم :
ـ سأهب لليل سواد قلبي الفتي ..
وتتركوني أجدّلُ سلما ً من شعرها ..
أصعد به ِ إلى الليل ...
كي أطفئ نجومه ... فهي الآن تنسج قمرا ً آخرَ لمسافر ٍ ما على نول ِ الغروب !!.
أحمد بغدادي
2009-06-18




تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

سحبان السواح

صرخ الشاعر مظفر النواب ذات يوم في وجه الأنظمة العربية قائلا: "وأما انتم فالقدس عروس عروبتكم أهلا.. القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل السيلانات إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم و تنافختم...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow