Alef Logo
ابداعات
              

اليوم وغدا لا أنام وقصائد أخرى

مديحة المرهش

2009-08-03


صمت

صمتُ الليلِ يبدأُ بالتسللِِ،
يسبقه صمت العصافير والحمائم،
ثم صمت الباعة المتجولين،
وأولاد الحارة،
صوت الجيران والأصدقاء،
صوت المآذن في المساجد،
صمت التلفاز والحديقة والشارع،
صمت الساقية القريبة من دارنا،
وحفيف النباتات في الشرفة،
وهفهفة الستائر،
صمت صفحات الكتاب في يدي،
وصمت خشخشات الجريدة في يدك،
صمت كؤوس الشاي والقهوة،
وصمت الأقلام والألوان والريش.
وصمتنا يا حبيبي لمّا يبدأ بعد،
وإن بدأ.. يبدأ شجارا،
وإن انتهى. ينتهي إضرابا.

تنبؤات

في قعر فنجان قهوتي
أتنبأ لك بالعلو جبلا شاهقا بامتياز،
ولكنك سرعان ما تسقط هاويا
شمسا حارقة،
تدغدغ أنفاسي حينا،
وتحرقها موجَ لهيب أسود حينا.
ولما تهم بالخروج من طاقة الفرج
يفتح أمامك طريق سفر طويل،
تفرح فتطلع قمرا أسمر دافئا
من فنجان قهوتي،
مترنحا من خمرة تنبؤاتي.



حرمان

بإصرار مني كل يوم أتركك في حلمي
وأنساك.
وكل صبح، بإصرار منك تسبقني بالنهوض
وتغزو يقظتي.
ولكنني لن أغفر لك فعلتك هذه
إن تركت زنبقاتي البيض دون ماء.
فإياك ثم إياك..
وإلا
سأحرم حلمي منك ويقظتي!!

اليوم وغدا لا أنام

أبث صوري المتحركة وصوره،
عواطفي المتحركة وعواطفه،
مشاعري المتحركة ومشاعره
على شاشة نوافذ بيتي ولا أنام.

***
رسوم واضحة، رسوم غائمة،
الرسم الأول له،
والثاني له،
والثالث والرابع والخامس،
أما الأخير فهو له لذلك لا أنام

***

كل ترجمات الرسوم بلغته،
ولغته بالأصل قديمة منسية،
عصية على الفهم،
وغير قابلة للتعامل،
وأنا ما عندي قاموس للغات المنسية
لذا تراني طوال الليل أترجم على هواي
ولا أنام!!
حوار أبكم

أداورك أثناء النهار،
أحاورك،
أحثك لتستقيم ألفا.
تتمايل،
تترنح،
تتأرجح،
تتأفف،
تخر بعدها هاويا نقطة خارج سطري.
وحين يقدم ليَ المساء
دلوه الأزرق
ويختفي في العتمة،
أغطس في بئر شعري،
لأرتفع بعد حين قصيدة رشيقة القدِ،
خارجة عن الوزن.

وهم

دائما أصدق بأنك صرت رمادا باردا
وأنك لم تعد تحبني.
ترى لماذا مازلت تعلقني في ذاكرتك منارة؟
ولماذا مازلت تشرب قهوتك ساخنة جدا،
وكثيقة جدا،
ومرة جدا!؟؟

***

كلما ضبتك تعانق امرأة أخرى
دائما وللوهلة الأولى أحسب أنها ليست أنا.
وللوهلة الثانية أحل نفسي من سفك دمك ودمي.

****

يدنو وجهك مني.. يتدلى
تفاحة شهية المذاق،
أقرب الغصن لأقطفها،
تعزف يداي في اللحظة ألخيرة،
لأكتشف أن وجهك مجسم لتفاح بهي الطلعة،
لا يقطف ولا يؤكل.

بعيداً عنك

بعد أن أقبلك وأهمس الله معك
أغلق الباب بسرعة وأهرع إلى مكنستي.
أكنس كثيرا من ثيابك، جواربك، وكتبك،
كثيرا من أعقاب سجائرك وفناجين قهوتك،
كثيرا من مسوداتك المنتشرة في كل زاوية وأقلامك،
كثيرا من صحفك ومجلاتك وأوراق طابعتك،
كثيرا من فوضاك، وشكواك، ومن تذمرك،
من غدرك، وصراخك، وتسلطك،
من صور نسائك وصديقاتك،
من إيملاتك إليهن وإيميلاتك،
من قصائدهن إليك وقصائدك،
أكومها جميعا في ركن بعيد.
أركض إلى شباكي،
أحث قلبي وعقلي لأستحضرك.
أرمي لك ضفيرتي السمراء طويلة المدى
أميرا تتمسك بها بحنو.
أشدك، أسحبك، تدخل إليَّ
بكل يقظتك السكرى ربيعا دافئ الخطى
كما لحظتنا الأولى.
أقص ضفيرتي لتطول بنا اللحظة.
هكذا حالنا كل يوم،
أجمل لقاءات حبنا،
رجفات قلبينا،
وقلق عيوننا،
نمضيها بعيدين عنك كل البعد الممكن
كي لا تخرب تلك اللحظة علينا!!

فرح

كم يفرحني أنك مازلت دؤوبا،
ترسل بطاقات حبك الملونة
إلى طاقة قلبي،
رغم أنهم أخبروك أنني ترملت،
وأصبحت بلا جسدي،
وأنهم ألبسوني الحداد عنوة،
وشدو رحالي صوب القفر
وزينوا بيتي الجميل بالقرنفل الأسود القاني.











تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow