Alef Logo
الآن هنا
              

البوح الجنسي في الرواية السورية / تحقيق أوس عباس و

محمد ديبو

2009-06-19


أدب جنسي, بوح جنسي , كتابة جنسية , اعتراف جنسي , حكاية إيروتيكية , نص إباحي ... كلمات بتنا نقرأها بكثرة في وسائل الإعلام والنقد والشارع للدلالة على الأدب عموما , الأمر الذي دفعنا للتوقف عندها والبحث في سر تواترها غير البريء خاصة أنها تلصق أغلب الأحيان بالنصوص الإبداعية التي تكتبها الأنثى عموما . حيث تتهم الأديبات السوريات , وخاصة الجيل الجديد بالاعتماد على الجنس كوسيلة لترويج كتاباتهن والوصول إلى القارئ عبر مخاطبة غرائزه و اللعب على أوتار كبته الجنسي في مجتمع مازال المحرم بأقانيمه الثلاثة(الدين والجنس والسياسة) يحكم وعيه ويكبت أنفاسه, أو بقصد الترجمة وممالأة الغرب -كما تتهم إحدى الكاتبات زميلاتها- حيث ترى أن الكاتبات يبحثن عن قضايا تهم الغرب حصرا ليكتبن عنها بعيدا عن المشاكل الحقيقية للمجتمع السوري ,حيث يسلطن الضوء على قضايا لا تكاد تشكل واحد بالمئة منها قضية المثلية مثلا بينما ترى كاتبة أخرى أنها ليست كذلك بل تشكل نسبة أكبر مما هو معروف بكثير.

و رغم أن الجنس كان دائما موجودا منذ "ألف ليلة وليلة " رواية العرب الأولى التي مازالت تطبع حتى الآن بطبعة "منقحة " بعد أن اختفت طبعة بولاق من الأسواق حفاظا على الشرف العربي المصون الذي تخدشه عبارات الجنس , إلى "الإمتاع والمؤانسة" إلى أشعار أبي نواس إلى "عودة الشيخ إلى صباه" وغيرها من الكتب التراثية التي عالجت موضوع الجنس بجرأة يحسده عليها الكاتب الحديث . نقول رغم ذلك فإن الكتابة التي تحوي " إيماءات جنسية " حتى لو كانت موظفة داخل الرواية بشكل جيد و ممتع لا يمكن أن "تمرق " بسهولة ودون ضجيج إعلامي , بل كل الروايات التي تحوي مواضيع جنسية تطبع خارج سورية , والأمثلة كثيرة : " برهان العسل" لسلوى النعيمي عن دار الريس في بيروت , ورائحة القرفة لسمر يزبك عن دار الآداب وغيرها الكثير.. , وما صدر في سوريا مرّ تحت سيف الرقيب مثل رواية أبنوس لروزا ياسين حسن التي أصبحت "شاهدا على الرقابة" كما تقول الكاتبة حيث تعاطى معها النقاد وكل من كتب عنها من زاوية الرقابة , ولم يقدم أحد قراءة نقدية للرواية تعطي لقيصر ما لقيصر ولله ماله .

نحاول في هذا التحقيق تسليط الضوء على ما سبق ذكره , أو على ما يسميه البعض ظاهرة البوح الجنسي في الرواية من وجهة نظر الروائيات السوريات , حيث التقت شوكوماكو أربعة كاتبات من الجيل الجديد هن : روزا ياسين حسن وسمر يزبك ورباب هلال ولينا هويان الحسن وطرحت عليهن أسئلة كثيرة للوقوف على وجهة نظرهن حول ما يشاع عن كتابتهن همسا أو صراحة , منها: معنى البوح الجنسي إن كان هناك بوح , ولماذا تتهم الكاتبة الأنثى بالإباحية دون الكاتب الذكر الذي كتب قبل المرأة بكثير نصوصا "إباحية" بالمعنى الحرفي للكلمة ؟
وهل ما يكتب من جنس وقضايا جنسية في الرواية السورية والأدب عموما هو بقصد الشهرة والترجمة والوصول إلى الغرب أم أنه مجرد موضوع تتطلبه الرواية مثله مثل أي موضوع آخر ؟
وهل تتعرض الكاتبة التي تطرح قضايا جنسية في كتاباتها لتهم الإباحية والشذوذ وتخريب الذوق وغيرها من التهم الجاهزة ؟

في البداية كان سؤالنا :
هل هناك شيء اسمه البوح الجنسي في الرواية ؟ وهل هو جنس لمجرد الجنس أم أنه موضوع كأي موضوع آخر تتطلبه الرواية ويأتي ضمن سياق الرواية ؟
الروائية والناشطة روزا ياسين حسن تقول :
أنا أرى أن فكرة البوح الجنسي ليست قصة سلبية, لأن الرواية هي كلها بوح , إلا إذا كان مقصودا بغرض الشهرة .
والأدب عموما يشتغل بالفضح ويكشف الغلالات الساترة ,و يضيء الأماكن المظلمة ,ومن ضمن الأشياء التي يكشفها: دواخل الانسان وتفاصيله العميقة و التابوات التي تدور حياته حولها.
وكما قلت كلمة بوح بمعنى الكشف, أي أنا أكشف بما هو موجود في داخلي ولكن , أطرت كلمة البوح بأنها ما تبوح به المرأة عن عشاقها أو ما عاشته . الأدب كله بوح.
بينما تفرق القاصة رباب هلال بين البوح والإباحية حيث تقول:
برأيي يوجد بوح ويوجد إباحية, وأنا ككاتبة لا أؤمن بأي شيء اسمه تابو.
لا يوجد أي خط أحمر في الكتابة , وعلى الكاتب أن يجيد صنعته, أن يستطيع أن يخفي , وليس خوفا من أي شيء وإنما كتقنية فنية, أخفي أي شيء قد يكون تابو أو ما يسمى خط أحمر بنص فني جميل
أقول :الفنية تعلو. هذه مهنة الأديب أسعى لفعل ذلك ولا أهتم بأي فكرة قائمة للفحص .
ولسوء الحظ هذه الكتابة تعاني في سورية أكثر مما عانت في العهد الإسلامي حيث كانت الكتابة صريحة وواضحة , ولم تكن تعاني من هذه الرقابة.
ما يحدث الآن أعتقد أنه سوء كتابة لفكرة ما , لأنه عندما يجيد الكاتب كتابة نصه لن تجد كل هذا الذي نتحدث عنه.
أما الروائية سمر يزبك التي كتبت رواية رائحة القرفة التي تحدثت فيها عن علاقة مثلية بين سيدة ارستقراطية وخادمة , فإنها تنفي وجود شيء اسمه البوح الجنسي حيث تقول: اعتقد انه لا يوجد شيء اسمه "بوح جنسي" وهي تسمية متعلقة بطبيعة مجتمعاتنا المتخلفة، فالجنس جزء من سياق الحياة، فعندما تكتب عن الحياة، ستكتب عن الجنس لأنه جزء من السياق الطبيعي للحياة، فهل يمكن القول إن هناك بوحا اقتصاديا أو سياسيا، لا يمكن.. ولكن لأنه جنس يقال انه بوح جنسي.. وأنا عندما اكتب أتناول العلاقة بين الرجل والمرأة كونها من سياق الحديث عن الانسان نفسه.
حتى الكاتبات اللاتي يقلن "نحن ضد البوح الجنسي ونعتبره أدبا منحرفا "فإنهن يعبرن عن وجهة نظر تشابه نظرة المجتمع ومفهومه، وهذا يعني أنهن لم يفهمن ما هي الرواية؟
فالنقاط والفواصل جزء من سياق كتابة الجملة، وتقسيمها. التسميات لا تهمّني والزمن كفيل بإسكات هذه الأصوات الظلامية في الأدب حتى من قبل النساء أنفسهن.
موضوع الجنس مطروق بقوة منذ القدم، باستثناء العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية. فكتاب ألف ليلة وليلة بالنسخة غير المنقحة الصادرة عن دار بولاق مثال أكثر من كاف.والدليل انه هناك شيوخ مسلمين كتبوا نصوص ايروتيك وكانت تدرس بالجوامع. مثل " الروض العاطر في نزهة الخاطر".
إذن, المواضيع الجنسية كانت مطروقة، ولكننا دخلنا في عصر نفي العقل.وطغى التشدد الديني على المنطقة فصار يعتبر الحديث بأي شيء لا يعجبهم هو تجاوز بنظرهم وهذا غير صحيح , حيث كان يتم التطرق إلى الجنس وبجرأة واضحة، ولكن من فترة طويلة اختلفت الأمور ، فقد تم إسكات صوت العقل والصوت الحر في النص العربي عندما تم قتل ابن رشد أو بدقة عندما تم تحويل حياة ابن رشد إلى قصة دراماتيكية لها علاقة بالهرطقة والخ. والنصوص النثرية القديمة قبل أو بعد الإسلام تتحدث عن الجنس وليس بوصفه بوحا أو عيبا، فالجنس في ألف ليلة هو جزء من سياق طبيعي ويذكر مسميات لن يجرؤ أحد حتى أنا على استخدامها حاليا. فواقعنا يلبسنا أشياء غير حقيقية. لا يوجد بوح جنسي يوجد حديث عن إنسان. فالإنسان كما يشتاق ويجوع، يمارس الجنس.
أما الكاتبة لينا هويان الحسن لها وجهة نظر مختلفة , فقد شنت هجوما كاسحا على الروائيات اللواتي كتبن الجنس داخل الرواية متهمة إياهن بالإباحية وكتابة تجاربهن الذاتية حيث تقول:

ما تكتبه المرأة في هذا المجال هو محض شخصي نابع من تجربتها كأنثى في مجتمع شرقي بطريركي , نابع من خيباتها الشخصية وحياتها الشخصية ,وكونها لم تستطع الخروج من واقعها كأنثى مقموعة ومكبوتة، وتدور دائما في هذا الفلك، وهذا الدوران أدى إلى أدب متفسخ، فكل كاتبة تحمل معها جثة ماضيها ورائها و تشممه للقراء واحدا تلو الآخر.و كأنها تقول، انظروا ما الذي حصل معي، انظروا إلى سفالة هذا المجتمع.
هذا النوع من الأدب يطرح أطروحات فجة جدا، حتى المجتمع الغربي يتراجع عنها حاليا ويعتبرها تروج لأشياء لا أخلاقية.
أنا متحررة بالمناسبة ولكن هذا لا يعني أن أكون بلا أخلاق، كأن أخون من أحب، ثم اعتبره حرية شخصية أو تمرد. فأنا مع الحرية حتما ولكن دون أن تحول السلوك إلى بهائمي. وهذه الأطروحات هي مطب الأدب النسوي، الذي استورد كتابة الفكرة من الغرب، وأسهبوا فيها دون أن يدركوا أبعاد القضية والفكرة.. فما معنى أن أروج للخيانة ولأخلاقيات قبيحة وإباحية، مع أنني لست ضد الايروسية بالكتابة ولا حتى الاباحية عندما تقدم من خلال تجربة صحيحة تعبر برقيّ عن هذا الشيء. أما عندما تتم الكتابة، دون أن يكون هناك تجربة، فأنا حكما ضد ذلك.
إحدى الكاتبات تكتب وكأنها آتية الآن من شاطئ العراة، وهي لم تعش ذلك، وبالتالي يخرج النص مفتعلا وخالي من المصداقية ومليء بالتهويمات والفبركات والتخيلات الشخصية، واختراع لكل الذكور الذين تمنت أن يعشقوها ولم يفعلوا.. هذا هو أدب النساء للأسف, أدب أنثى بصقها الرجال، وتسميه بعد ذلك تمردا.. وأتساءل ماهذا التمرد؟
فالأديب هو فرد، وربما يستطيع أن يفعل ثورة في الأدب ويجعل المجتمع ينبذه ويستهجنه . وهذا يخص كل كاتب. ولكن لا يجوز برأيي أن أستورد تجربة السرياليين وصعلكتهم، وأضعها في حي ساروجا في دمشق.. لماذا لا يكون لدينا ثوراتنا وحركاتنا النسوية الخاصة بنا والتي لا تذلنا كعرب يستوردون من الغرب دائما. وأنا ضد هذه النقطة بقوة، فأين كبرياؤنا وكرامتنا الشخصية، علينا أن نخجل قليلا!
أما عن سبب تعرض الكاتبة الأنثى دون الكاتب الذكر لتهم الاباحية مع أن الكاتب الذكر كتب كتابة إباحية بلا حدود!
وكيف ينظر الكاتب الذكر للكاتبة الأنثى التي تكتب الأدب عموما ومنه ما يتناول مواضيع حساسة وجنسية:
تقول روزا ياسين حسن:
الروائي العربي يكتب كشف ما بعده كشف بشكل فضّاح للغاية وأنا لست ضده.
وهناك بعض الأسماء النسائية تعرضت لمضايقات معينة ومشاكل ودائما كان مقترن بأسباب غير أدبية. منها :
أولا : المرأة الكاتبة كونها كاتبة في المجتمع العربي الشرقي , وهي بنظره- سواء كان كاتب أم غير كاتب- هي امرأة أولا وأخيرا. حتى لو كانت كاتبة أو دكتورة بالذرة , هذا لا يغيّر شيئا. حيث التابو يدور دوما حول المرأة وهي دائما العرض والشرف.
الأمر الثاني أن النساء من الشرائح المهمشة والأقليات الجنسانية واقترنت دائما بهذا الشيء , ولذا هي تشبه كل الأقليات الموجودة في العالم .
مؤخرا منذ أوائل القرن العشرين بدأت المرأة العربية تمتلك حق القلم.
وظلت مهمشة ثقافيا لأن رأيها مهمّش وثقلها الثقافي مهمّش ,أي أنها طارئة على القلم لأن القلم كان دائما حق ذكوري. وهذا يضاف للنظرة المريبة التي تنظر بحقها, وبما أن المرأة الشرقية تابو وبالتالي أي حديث من قبلها عن التابو سيأخذ ضجة وصدى أكبر بكثير مما يحدث مع الكاتب الذكر لذا يصبح أي شيء تكتبه يحال إلى تجاربها الخاصة ,وهو اتهام شخصي لها وهذا يدخل ضمن العقد الشرقية.
بينما ترى رباب هلال : أن الأمر يتعلق بتاريخ حضور الرجل في المشهد الثقافي العربي عبر عقود طويلة بينما المرأة حديثة العهد , حيث استطاعت أن تنبثق من وسط هذا التهميش والتغيّيب فخروجها بحد ذاته كان موضع شك ومحاولة تهميش وإعادة تستير.

كون المرأة كاتبة في هذا الوسط العربي فهو بحد ذاته استنكار يستدعي إلقاء الضوء واللوم والعتب.
أضف إلى المشهد الثقافي العربي بشكل عام تغييب كتابة المرأة , حيث فقدنا جزء حقيقي من رؤية المرأة, إضافة إلى الذكورية الموجودة في الوسط الثقافي.
أما عن نظرة المثقف العربي الذكر, فهو لا يزال يعاني من ازدواجية التفكير , لم يستطع حتى الآن أن يتخلص من ذكورية الشرق. وقد تحولت إلى غيرة ليس من كاتبة واحدة فقط , بل من كتابة المرأة وهذا أمر واقع.
للأسف الشديد أيضا هناك أدباء ونقاد يروجون لكتابات نسائية ليس بمستوى الفن المطلوب وهم يدركون ذلك وأعرف كثير من القصص وهي حالة مريضة في الوسط الثقافي لسوري . وهناك كاتب وناقد يروج لهذه الكاتبة لأسباب خاصة بينهما ,وهي أسوأ الكاتبات وهذا مثال بارز على الازدواجية.
أخشى أحيانا أن المرأة ليس لديها الوعي الكافي أن هذه الكتابة ليست حقيقية وأن هذا الترويج هو زائف وزائل .
لأن ترويج النص من قبل الكاتب أو شخص ما لا يصنع نصا جيدا .
لا يعني هذا أن كل النصوص خارج الترويج الإعلامي هي جيدة وليست كل النصوص التي يروج لها هي سلبية
الزمن هو المنصف الوحيد والكتابة هي الربان الوحيد والثابت وكل هذا هو غبار .
أما لينا هويان الحسن فتجيب على طريقتها من وجهة نظر أخرى, حيث تشن حملتها على الكتاب الذكور والكاتبات اللواتي انسقن وراء ما يريد الكاتب الذكر أن يوصلهن إليه :
على فكرة الأدباء الرجال هم وراء ظاهرة الأدب النسوي وترويجه وتشجيعه، لأنهم يريدون نساء مخذولات ولا يريدون المرأة القوية والأنثى القوية القادرة على النهوض، و تقديم أدب أجمل من أدبهم. يريدون الأديبة" هرة الشارع" التي تقدم التنازلات في كل المناسبات. يريدون امرأة مذعنة وكاتبة تخرج في روايتها دائما لتبرير العهر والسقوط. وأنا لست ضد المرأة العاهرة وأبرر لها، وهذا خيارها أن تبقى تحت أحذية الرجال، ولكن أن يكون مشروعي كأديبة هو الترويج للعهر، فاني عندها أتساءل إلى أين نذهب نحن, فمن يقرأ روايات الأدباء والأديبات على حد سواء، يعتقد أن أي امرأة من نسائنا قد تصدفها في بقالية أو أي مكان ، يمكن لك أن تحصل عليها بسهولة. هناك فرق بين أن تمشي بالحب إلى أقصى حد وبين أن تكون رخيصا. ثم تسمي ذلك تمردا. ففي وجه الأديبة يقوم الرجال الأدباء بالمديح المبالغ به ويصفونها بالمتمردة، ثم وبعد مغادرتها، توصف بأوصاف سوقية تماما. لقد غرّر يهن باختصار. وأنا فرحة لأنهن يقفن الآن في مكانهن ولا يقدمن شيئا.
و حول الاتهامات التي ترى أن الكاتبة العربية تكتب للغرب كي يترجم لها , وأنها تسلط الضوء على ظواهر قليلة وغير موجودة في المجتمع العربي عموما كالمثلية والحرية الجنسية وغيرها :
وتجيب لينا هويان الحسن : ظواهر الشذوذ موجودة، ولكن ليس كما تصور وليس بهذا الحجم وأنا أدرك ذلك من مكاني وكل معارفي القريبين والبعيدين، فانا لم ألحظ شيئا من هذا ولا حتى بالومى.. فهي موجودة بنسبة واحد على مليون.
أما الدعارة فهي موجودة بكل مكان، وأنا لست ضدها فهي قائمة منذ آلاف السنين، ولكن أن أؤلف أدبا أروج به لشيء قبيح وبلغة أقبح ثم أصدره للعالم على أنه نحن! هذا هو "الهبل" حقيقة.
إنهم كتاب استوردوا من الخارج أفكارا لا يملكون بديلا عنها. ولا يمتلكون أفكار أصيلة حقيقية. انه تسويق مؤقت وعابر ورخيص للنفس والاسم . ونهاية مثل هؤلاء الكتاب أن يلفظهم المجتمع الذي أصبح لديه الآن ردة فعل من مثل هذه الكتابات. وأنا ككاتبة أتمنى أن يقرأني الناس ويعرفوا أني لست مثل أولئك.فالمرأة الأديبة أصبحت بفضلهم مستهجنة من المجتمع الذي لم يعد يحترمها. فإذا أصبحت أديبة وكل الناس تكرهني ولا تحترمني ، فما هذا الانجاز العظيم الذي قمت به؟ انه عار بحق أنوثتي أصلا، وأنا لا اقبل ذلك.
وهذه الأنواع من الكتابات ستعود عليها "بالشهرة السلبية" . كثير من الكاتّبات مثل تسليمة نسرين استطاعت استفزاز المجتمع الإسلامي من خلال تناولها للرسول، فهل هذه شهرة؟ أنا احترم الشهرة عندما تأتي من خلال أدب مقروء ومعشوق.. فأنا كأنثى وكاتبة إذا لم اكتب شيئا يعشقه كل الناس بلا استثناء, فهذا يعني آن مشروعي فاشل وأنني غير موهوبة.
وتجيب روزا ياسين حسن, قائلة :
تضحكني هذه التهم , حيث يصوّرون الأمر وكأن العين الغربية مسلطة على الثقافة السورية تنتظر كاتبة لتكتب لتترجمه لها.
بينما الكاتبة عندنا تطبع ألف نسخة تبقى سنوات لتنفذ . وبالنسبة لفكرة الترجمة , هي المرة الأولى التي يأتي أحد ويقول سأترجم لمجموعة من الكاتبات السوريات . أنا أحزن جدا لما يقال حول هذا الأمر , نحن الكاتبات بدل أن نكون مع بعضنا ومن المفترض أن نكون جانب بعضنا ونحن أبناء جيل واحد نختلف مع بعضنا ولكن باحترام نكون ضد بعضنا ونطعن بعضنا إنه أمر محزن .

بينما لرباب هلال رؤية معاكسة لرؤية هويان الحسن ,إذ تقول :
أنا لا أعتقد أن أي قضية في العالم هي قضية صغيرة , والشذوذ قضية عامة وما أدراني أنها اثنان بالمئة مثلا هي تجري في الخفاء وليس تابو أن يكتب عنها . وليس لأول مرة يكتب نص عن الشذوذ , ونزار قباني كتب عنه منذ الخمسينات , وليس البطولة أن أكتب عن المثلية بل أن نكتب نصا جيدا , أن نكتب عن الحب أو عن الطاولة, عن المثلية أو عن أي شيء المهم أن أكتب بشكل جيد.
أن أكتب نصا فيه هذا الهوس بمسألة التابو مسألة زائفة وأنا لا تغويني هذه النقطة على الإطلاق .
بعض الكاتبات شديدات الحماسة كردة فعل على المكبوت و المسكوت عنه وكردة فعل على تهميشها لمدة عقود. وأنا حقا أحترم حماسها وتكون مثقفة حقيقية ولكن لا أستطيع إلا أن أضع إشارة حمراء على إجادة النص , نستطيع أن نكتب ذلك في مقال .

المهم كتابة نص جيد وأنا لا يغريني تدخل المشايخ بهذا النص , لأن هدر الدم أحيانا يسيء للأدب لأن هذا يروج لكتابة رديئة ويصبح هذا الكتاب نموذجا للكتابات الشابة , أن يهدر دم الكاتب شيء وأن يروج لهذا الكتاب ويصبح نموذجا لهذا النوع من الكتابة شيء آخر .
أما سمر يزبك فترى أن هذا الموضوع عار عن الصحة :
ما علاقة الغرب بهذا الموضوع؟
انه اتهام من أشخاص لا يجرؤون على تناول هذه الموضوعات لأنهم مسكونون بفكرة العيب. بمعنى انه لا يجوز تناول الأشياء التي حرمها المجتمع والدين, وهؤلاء ليسوا كتابا برأيي , فالأدب مكاشفة, والجنس في نصوصي موظف في مكانه وهو بسيط جدا،ولكن من ينتقد هذا الموضوع يفعل ذلك لأنه غير معتاد وهذه مشكلته, لأنني لا أريد أن أنظر إلى الأسفل, ولا أن أنجر إلى هناك ,أريد أن أتطلع إلى الأعلى, وأنا حرة وهم كذلك.
وعن إن كان هناك كاتبات تعمدن الكتابة عن الجنس سبيلا للشهرة تقول سمر يزبك :
لا يخلو الأمر من وجود بعض الكاتبات العربيات أو السوريات اللاتي اعتمدن المشهد الجنسي، ولكن أي شيء في الحياة وأي فكرة لها وجهان. فالأدب السعودي قام على هذه المكاشفة . بمعنى الجرأة في عالم الحريم خاصة انه في مجتمع سعودي. مع انه ضعيف فنيا. و يوجد كاتبات كان موضوعهن الأساسي هو الجنس، ولكن هذا خيارهن. ولكني استغرب أن يقال إن المرأة تكتب في الجنس من اجل أن يروج لاسمها، لأنها تعلم أنها ستدفع الثمن.. أنا اشك بذلك، وبالعكس تستطيع أن تروج لنفسها بان تكون كما يريد هذا المجتمع الساكن ، أو كما أسميهم عتاة الأخلاق الذين يتكلمون في العلن شيئا وفي السر يكون سلوكهم مشينا.
وتقول رباب هلال :
لا أعتقد ,على حد علمي , جميع الكاتبات وجميع الكتاب لا يقصدون الإباحية , ولا أحد يمسك القلم وإلا وهو جاد.

ولكن في النهاية تسأل : ما هو مستوى الجدية؟ ما هو وعي الكاتب ؟
هنا يسقط النص أو يثبت جدارته؟
لا يوجد شيء إباحي وإنما الفنية قد تكون ضعيفة فتبدو الكتابة وكأنها إباحية.
أحيانا أعتقد أن الكاتبة قد تتعمد ذلك ولكن ليس بسبب الإباحية , فهي تريد طرح موضوع ولكنها قد تكتبها بشكل غير فني.
وتقول روزا حسن : لا أستطيع القول أن الجنس لم يكتب بقصد الشهرة بل هناك أشخاص كتبوا بغرض الشهرة وهذا أمر مفروغ منه , أي كما كتب أي شيء آخر بغرض الشهرة .
ولكن ليست كل كتابة عن الجنس هي بغرض الشهرة لأن هذا يؤطر الأدب بأطر فولاذية وبالتالي تصبح تطالني أنا ككاتبة و يصبح الكاتب يكتب وهو محاط بالسلاسل. حيث أن الكتابة في الجنس مثل الكتابة عن أي شيء بالحياة , أي كل ما له علاقة بكينونة الكاتب .
أما عن كتابة الجنس في نصوص كل كاتبة وكيف تكتبه وكيف تتعامل معه فتقول سمر يزبك :
في كل كتاباتي لا اعتمد على الجنس كركيزة. ففي رائحة القرفة هناك استغلال إنساني احد أشكاله الاستغلال الجنسي لطفلة من قبل سيدة تعيش في بيئة متشددة دينيا لا تسمح بإقامة علاقات مع رجال. فانا هنا أتكلم عن طبيعة مجتمع وليس عن الجنس. وفي صلصال كنت أتكلم عن العسكر، أي تناول الخراب الأخلاقي والفردي, والركيزة هنا ليست الجنس، ولكن من ينتقد بحجة أن الركيزة الأساسية للرواية هي الجنس،هو بالذات لا يرى إلا الجنس, إنهم مثل الشيخ الذي فقأ عينه لأنه رأى كعب كنته , وهذا يعني أن نظرته إليها حرام, ومبنية على نية سيئة.
في رواياتي عموما, لا يأخذ الجنس المساحة الكبرى هو جزء من سياق شخصيات.

وعندما سألنا روزا حسن عن نصها أبنوس الذي تعرض لمشاكل رقابية سابقة قالت :
لا أحب أن أتحدث عن الرواية لأنها تحولت إلى شاهد على الرقابة بدل أن تكون نص أدبي وأنا لا أريد أن أتحدث عنه .
ولكن ليست كل كتابة عن الجنس هي كتابة إيروتيكية , ولا أستطيع اعتبار أي كتابة ايروتيكية هي كتابة عن الشذوذ.
الأمر أهم من ذلك بكثير له علاقة بجانب مهم بحياة الإنسان بحياة الإنسان الفكرية والعاطفية والتخيلية.
هذا الرأي شأن لمن قاله , و رأيي أن النص يثبت نفسه , والنص المتعفف الذي ينعطف عند ملمح جنسي أو فكرة جنسية هذا لا يعني أنه أصبح نص عظيم , ونص يفضح تفاصيل جنسية كثيرة ولا يملك مقومات العمل الحقيقي لا يعني أنه نص عظيم , ولا يقترن ذلك بذلك.
الكاتب أو الكاتبة يستطيع أن يعمل نص حقيقي يملك المقومات الإبداعية, ولا يهاب من الحديث عن كل التفاصيل المغيّبة والمستورة وماعدا ذلك كل الآراء هي شأن أخر.
أما لينا الحسن فتقول عن كتابتها :
أنا لست تقليدية إطلاقا، وتكنين رواية"بنات نعش" غير تقليدي فانا تناولت موضوع العشائر، الذي لم يتناوله أي كاتب سوري.. وهذه تحسب لي شاءوا أم أبوا.. وفي الرواية مفاصل ايروسية، وفيها قبل وعري، ولكنها موظفة في مكانها وغير مفتعلة.. أريد أن يقرأ لي الناس لان لدي أبطال وشخصيات جميلة، ومدروسة.. فانا عندما كتبت كان في ذهني إيزابيل الليندي وغابرييل ماركيز، ومن العرب أمين معلوف وو.. وليس هؤلاء التفهة.. فانا لا أحاول منافسة هؤلاء أبدا..وسأتفرغ لمشروعي الصحراوي.. مع أنهم ينغاظون أحيانا لأنني أتكلم وأضع النقاط على الحروف وهم لا يريدون لأحد أن يتكلم.
وعندما نسألها من هم هؤلاء الذين ينغاظون : تضحك وهي تقول تعرفهم أكثر مني..

وتتابع : وأنا أخذ علي أنني تقليدية لأنني أكتب عن التاريخ.. فنحن الآن"مستغربين" لدرجة انه لا يجب أن نكتب بالتاريخ لان الأمريكي لا يفعل ذلك.. دون أن يعيروا اهتماما أن الأخير لا يتجاوز عمر كل بلده عمر بلدية لدينا.. وأنا اعتبر الكتابة عن التاريخ ليست مأخذا، وإنما نقطة تحسب لي، فالأديب بدون ذاكرته وجذوره، لن يصنع شيئا.. إذا يجب إعادة قراءة التاريخ واكتشافه من جديد, بدل تلك التفاهات التي يتسلون بها
وعن إن كان على الكاتب أن يراعي خصوصيات مجتمعه حيث هناك شارع مكبوت منقطع عن الثقافة حيث أن نصا يتحدث عن الشذوذ هو قفزة قاسية على مجتمع لم يتحرر بعد من تقاليده ؟
ترد روزا محتدة قليلا :
هذا الشارع الذي تتحدث عنه من أوائل التسعينات دخلت عليه الفضائيات, و تستطيع أن تحضر أي فيلم بورنو أو أفلام من السوق مليئة بالمشاهد الجنسية الكتابة لها صدى في داخل الروح.
و عن ردة فعل المجتمع والكاتب الذكر تجاه الكاتبة التي تكتب أدبا يعالج مواضيع جنسية , أي هل يربط القارئ بين الكاتبة ونصها ويعاملها على هذا الأساس أم ماذا ؟ وكيف تواجه الكاتبة ذلك؟
تقول سمر يزبك:
الكاتبة في مجتمعنا تعاني طبعا، وخاصة تلك التي قررت الكتابة بطريقة تخصها, وليس على طريقة ماذا يريد الآخرون, تعاني بداية طبعا، ولكن فيما بعد يختلف الأمر. و أي امرأة تتعرض لعنف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فإذا كانت تعيش ضمن عائلة منفتحة قليلا فالعنف يمارس من قبل المجتمع والمدرسة, فمجتمعنا معبأ بالعنف، لان الأخير لا يقتصر على الضرب وهناك أشكال كثيرة له. ولكن فيما بعد عندما تمتلك الكاتبة مشروعا وتكون ما تريد قوله واضحا، يتوقفون عن الإزعاج المباشر، ولكنهم يحاربونك دائما. والحقيقة أن المرأة تدفع الثمن لأنها تصبح شبيهة بمقاتلة بشكل دائم.

و تقول روزا :

حنا مينة لم يتعرض لاتهامات بأنه كتب أدب فضاح بينما نجد أن حنا الذي كتب أدب فضّاح قد تعرض لي شخصيا وكتب عني أني أكتب بشكل فضاح.
عندنا ازدواجية هائلة موجودة في المجتمع العربي, و شيء طبيعي أن تنتقل من الشارع إلى الكتابة.
وطالما نحن في مجتمع شرقي ينظر للمرأة كتابو , بالتأكيد أي كتابة لها ستحال إلى تجربتها الشخصية , وسيقال "أكيد هي عايشة هيك لهيك كتبت".
وتتهم لينا هويان الحسن, كل كاتبة كتبت الجنس بأنها كتبت شيئا من ذاتها :
عن الربط بين الكاتبة وما تكتبه أنا ككاتبة أستطيع أن أتفهم كيف تكتب الرواية، وانه من غير المحتم أن تكون كل أحداث الرواية ترتبط بحياة الكاتب الشخصية، ولكن القارئ العادي ربما لا يميز ذلك. وهذا يرجع للكاتبة في حال كانت تتحمل جريرة هذا الربط..
أنا شخصيا لا اكتب شيئا في روايتي إلا فيه شيء مني، ومن هذه الزاوية يتهم الكاتب قطعا.والإناء ينضح بما فيه. هذا الأدب الموجود في الروايات النسوية، ربما تفسيره أن الكاتبة عندها رغبة بالبوح ببعض التجارب، حتى تشفى، وربما احد مهمات الأدب شفائية. ولكن برأيي يجب أن تشفى من ماضيها بعيدا عن ذائقة القارئ, و أن لا تصدّر أمراضها للآخرين.
وعن ردة فعل المجتمع تتابع لينا الحسن قائلة :
لدى مجتمعنا ردة فعل ذكية جدا تجاه مثل هؤلاء الكتاب، فهم حتى لا يحاولون إيذاءهم أو قتلهم، وإنما يكتفون بلفظهم وبصقهم واستحقارهم. إنهم لا يصلون إلى حد أن يستفزوا المجتمع حتى !
ورغم أنهم يضربون بكتاباتهم على وتر الكبت، فإنهم لم ينجحوا ببناء جسر مع القراء، وبقوا بلا وزن. وهم من خلال سخافاتهم يقطعون الطريق على أي أحد يمتلك مشروعا، لأنهم أصبحوا حاجزا بين القارئ والرواية السورية، فالقارئ أصبح لديه تخمة ونفور من هذا النوع من الأدب .

والقول إن الناس لا تقرأ بالعموم فهذا غير صحيح بتاتا، فها هي رواية "العطر" مثلا تطبع للمرة الثامنة عشرة, إضافة إلى إعادة طبعات كثيرة للروايات المترجمة، ومنها طبعات سرية , كل هذه الروايات من الذي يشتريها؟ القارئ موجود، ولكنه لا يتعاطى مع هذا النوع من الكتابات، رغم أن بعض الكاتبات روج لهن بطريقة فيها استجداء، من خلال كتلة إعلامية تقف وراء عدة أديبات. وهذا يعني أن القارئ ذكي، حسب منطقي.
كيف نكتب الجنس إذن ؟
ترد لينا :
يجب كتابة أي شيء يتعلق بالجنس ضمن سياقه الطبيعي كجزء من الحياة، ولكن ما يكتب الآن وحتى عربيا أشبه باللقطات الجنسية التي تعرض في الأفلام العربية، والتي تثير اشمئزازنا. بينما قبلة في فيلم غربي تختلف تماما. الغرب متفوق ومختلف تماما حتى في صناعة البورنو. وكل ذلك مرتبط بالكبت. وهذا ينطبق تماما على الأدب..
يحق لأي كاتب أن يتناول أي فكرة أو ظاهرة مهما كانت صغيرة أو استثنائية، ولكن إذا قدمها برؤية خاصة وجديدة. إن ما يكتب أشبه بمنشور اجتماعي يصلح لان يكون تحقيقا في صفحة أحداث المجتمع..
ومع ذلك فهناك قباحات في معظم الأدب المعاصر، وهي الآن تحارب حتى في فرنسا، فيما يسمى "أدب السرة".. فمصطلح حبيبة أو زوجة بات غائبا كليا، وأصبحت الأنثى مشروع خليلة دائمة.. خصوصا عند أدبائنا المحليين وأديباتنا المصونات ..
المطلوب هو أن تكون موهوبا ثم خض في غمار الأدب.. الموهوب يحول البراز إلى مزهرية.. أما أن تتلبّس الأدب وتصطنعه، لكي تتعيش وتحصل على بريستيج ما، وتحضر مؤتمرا, فهناك ثمن سيدفعه لاحقا المثقف الذي يتساهل مع مدعي الثقافة.

في النهاية تقول عن كاتبة عن هذا التحقيق وموضوعه :
لينا الحسن :
الثقافة كل لا يتجزأ، وفي ظل هذه الشروط الفندقية التي تحكم الوسط الثقافي، سنجد صحفيات لا يعرفن كتابة أسمائهن، يجلبهن رئيس تحرير ذو نفس خضراء.. ولن نحلم بسينما سورية راقية وحقيقية في ظل الشروط هذه التي تجعل الجنس الحقيقي وسيلة للترويج والحصول على فرصة ما، وما إن وجد منافس للدراما السورية فإنها ستنطفئ أو سيتضح حجمها الحقيقي.
سمر يزبك:
فالقضية بسيطة جدا والغرب تخلص منها منذ زمان. ونحن نكرر ذات الكلام الفارغ الذي أضجرني حقيقية ، فانا لا يشكل بالنسبة لي مرجعية ولا يهمني ماذا يقال عن هذا الموضوع.. وأنا غير مهتمة ولا يعنيني أي نقد ضمن هذا المجال..وهو يساوي الصفر.. ولا أكمل قراءة أي نقد عنوانه العريض هو في هذا المجال.
رباب هلال : هذه الأمور لا تعني الثقافة في شيء لا تعني لي أكثر من ثرثرة في مقهى مع فنجان قهوة .

تجتمع الكاتبات حول أمر واحد وهو أن معالجة الموضوع بشكل فني هو المعيار الوحيد الذي يقي العمل الأدبي أو الروائي من السقوط في فخ الرتابة والعرض الجنسي الممجوج , ولكن يختلفن حول معايير تطبيق ذلك خاصة لينا الحسن التي تبدو في ضفة مغايرة للضفة الأخرى حيث تبدو سمر وروزا ورباب متفقات بالخط العريض ومختلفات ببعض التفاصيل , بينما تختلف لينا وبصوت حاد عال عن الجميع معلنة تبرؤها من كتابتهن وافتخارها بنصها الذي يعبر عن "روح الواقع" , الذي ترى الأخريات أيضا أن نصهن هو المعبر عن "روح الواقع" ...

أين أنت يا روح الواقع؟؟؟

نترك ذلك للقارئ ليبحث عن خلاص روحه


مرسلة من المصدر عن موقع شكوماكو





تعليق



Free Dating sites

2013-08-03

Hey, I enjoy your internet site if I am honest. Where did you receive it built?

رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

حول السيادة وشجونها

16-كانون الأول-2017

الحشّاشون.. من آلموت إلى الضاحية الجنوبية وغزة وجبل قنديل

02-كانون الأول-2017

الثورة السورية انتصرت!

22-كانون الأول-2016

ربيع تقسيم: هل أحرق أسطورة «الديمقراطيّة الإسلاميّة»؟

04-تموز-2013

الصراع الأمني في سوريا وعليها

26-حزيران-2013

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow