Alef Logo
ابداعات
              

خمس قصائد بترها مقص رشا عمران

صالح دياب

2009-03-13



أتصل بالروائي


آخذ الفطور وحيدا
ولا أستعمل إلا فنجانكِ الأصفر المعرّق
ذي الأذن الكبيرة .

كل مساء
يعترضني صوتك في الصالون
يسحبني من يدي حتى ركنك المعهود
حيث أسهر على لمساتك
الندية بعدُ على الكتب والاسطوانات
حتى أنام .

يرفعون إيجار المنزل
السعر يلتهب
السعر يجن
أمدد العقد
أستبسل في البقاء
كجندي يدافع عن متراسه الأخير.

أقرأ مرارا روايتك المحببة
أقرا الأعمال الكاملة للروائي
أتصل بالروائي
نتحدث حول تلك الشخصية الثانوية
التي أثرت بك
ويصبح صديقي.

أستمع
وأستمع إلى الأغنية التي لامستك
وجعلتك تفرقعين إصبعا بإصبع
وترقصين الكلاكيت و التانغو
أتعلم الكلاكيت
وأخذ دروسا في التانغو
أصبح راقصا.

أتبنى قطا وقطة
يشبهان تماما قطك وقطتك
أستيقظ على موائهما
وأنام على موائهما.

والوقت يجري
الوقت يمر سريعا
وسنوات عمري تكرّ
الواحدة تلو الأخرى
مثل خيوط كنزتك المنزلية .

ويبدأ نهار جديد :
يدي تنساني طويلا
على أكرة الباب
التي انحنيت عليها
أثناء الدخول ، وأثناء الخروج.

ولا آخذ الدرج
إلا كي تطالعني شوارع
توشوشني باسمك
طيلة أرصفتها.

أرتاد
وأرتاد المقاهي التي مررت بها
حتى تحتل عيني
و أتركني تحت الأشجار
التي توقفت عندها
حتى تستوطن نظراتي .

أتعود على ألا تكوني هنا
أشعل الشموع أمام غيابك
كي يظل وجهه صافيا
وذهبيا.

كل صباح


أبحث عن جواربي
و المفاتيح
أضيعها كل مرة
وأقول لم أنس شيئا .

هكذا مبعثرا
مبددا
في كل مكان
طيلة أيام الأسبوع .
سلسا وشفافا
أنحدر إلى معجم ألفاظكِ الصغير
إلى الدروب التي فتحتِها
في الغابة
وأنواع الزهور التي جففتِها
في الكتب
إلى خواتمك المفقودة خلف
الكومودينة
وماركتك المفضلة من أقلام الحبر
الناشفة
صالتك السينمائية المعتادة
ونوع الشمبانيا التي اخترتها كي نحتفل
بعودة السنونوات بعد أن عبرتْ
أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط بسلام
سؤالك المتجدد عن أحوال الطقس
الخليج البري المنزوي
الذي وجدته أثناء نزهتك وحيدة
في الجزيرة
غضبك وصمتك .
أتمزق كخريف
و أندفع متقدما، بسرعة فائقة
إلى المجد.


شاحذو سكاكين


إلى يوسف عبد لكي وكلالذين يحبهم


ترسلين إلي سكينا
أرسل إليك خنجرا
ترسلين إلي خنجرا
أرسل إليك سكينا
نعاود الإرسال من جديد
بحيوية أكثر من الإرساليةالأولى
ترسلين خنجرا
أرسل سكينا
أرسل خنجرا
ترسلين سكينا
ترسلين وأرسل
أرسل وترسلين
و هكذا دواليك
باندفاع أكبر
بنشاطأشد
بحماس نحسد عليه
ترسلين وأرسل
أرسل وترسلين
والدم ينقط
علىطول الذكريات
على طول الوعود
و الكلمات الحنونة
على طول الأحلام
الصغيرة والمراهقة
و تلك التي قريبا
سترزق ولدا
على طول المضاجعات
في البيت
وفي الطبيعة


بنجاح باهر


نقترب من النهاية
بنجاح منقطع النظير
في أقل من ثمان وأربعين ساعة
ننتهي
ولا يتبقى أي بصيص أمل
بالعثور على أية علامة
في الميدان
لا نبضة
لا وجيب
لا اختلاج
لا رعشة
لا شيء

عمل طفل

أمشي على الذكريات
أدوس على المشاعر
أندم
الأعوام
الشهورالأيام الساعات
الدقائق اللحظات.
ترمينني من الباب
و لا أنجح
كعادتي
بالرجوع
من النافذة.

أتلفن لكِ
أتلفن لصديقتكالمفضلة
لرئيسك في الشغل
لزملائك
وحلاقتك كاتمة أسرارك
كل هذا لايفضي إلى شيء
لا يقدم ولا يؤخر

أبعث لك ايميلات
أرسل لك ملفات:
قصائد قصيرة
قصائد معلقة
قصائد هايكو لشاعر يتبع الموضة
مقاطع مننشيد الإنشاد
صورا تجدينني فيها
على حالي ، كما تركتِني
حتى ترجع إليّكل إيميلاتي

أبعث لكِ رسائل عبر الموبايل
أعاود بعث رسائل عبر الموبايل
من كافة أنواع الحنان
من كافة أنواع الرقة والدلال
حتى اليوم الذي أتلقى فيه:
Wrong number

أرسل لك طاقة روحية
كل صباح كل مساء.
أقنع المعلم البوذي الأكبر
أن يصلي معي
نبعث لك نحن الاثنين طاقة روحية
يحاسبني بالسعر الذي للأصدقاء
آخذ اشتراكا
يسمح لي بأن أرسل لك
كل يوم ثلاثاء من الأسبوع
مدا من الطاقة الروحية
أتابع حياتي
أنطلق بسرعةفائقة
مستمعا إلى أغنية لها عمري
أقول إنها حياة
لا ترد ولا تعوض
ملابس أيام التنزيلات
يجب أخذها هكذا
بلا توجيع رأس

مع رفيقتيفي صيد السمك
تلك التي أتحدث معها
عن قصص حبي
أندفع بحماس منقطع النظير
لعمل طفل



عيد أول تكسير


تكسّرين كل الكؤوس والصحون
وتلجئين إلى الحمام.

سنفتح قنينة الشمبانيا
ونحتفل بأول تكسير كامل للكؤوس والصحون
إنها اللحظة المناسبة تماما كي تتمني أمنية
وسوف تتحقق حتما.

سنزور أمك في العاصمة
ونذهب للسباحة في النهر الذي طالما
أطعمت إوزّه
سنحملألعابا لخالتك
في مشفى الأمراض العقلية
وفي العودة
سنتنزه في الغابة
كي تقدمينني إلى السناجب
وهي تقفز
من غصن إلى غصن.
تعرفين ؟
أحببته كثيرا
النص الذي كتبْتِه عن الفراشة
التي دخلت إلى البيت
فيدرج ألبستك الداخلية وجدتُه
وأنا أبحث عن الفردة اليسرى
من جوربي
من وقتها
أسبح طيلة الوقت في الفرح.

اخرجي أرجوكِ
سعيد وحزين
أكان علينا أن ننتظر كل هذا الوقت
كي نصل إلى العيد؟



استيهام

تشربين البستيس على البار
وتتحدثين مع صديقتك عن التنجيم
مع اللعاب
تطرطشين حولك التوقعات والتنبؤات
حتى تنطفئ سيجارتي.

مؤخرتك على هيئة شجرة كرز
تحرك هواء المقهى
شعرك الملون
نظير الستائر أيام الثلاثينات
يدغدغ شعلتي.

لهفتي
تذم قبضتها على جمرة
قارورة عطرك
تدلق أفكاري على الأرض.

بقبعتك الحمراء المريّشة
والتفاتاتك التي تغري كاتدرائية
تناسبينني كقفاز.



























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

متى يتصالح أدونيس مع سوريته و أنا أيضا أريد أن أكون لبنانيا

07-تشرين الثاني-2010

مختارات من مجموعة تصدر قريبا " ترسلين سكينا أرسل خنجرا "

05-حزيران-2009

الرقابة تضرب مجددا في سوريا / رشا عمران أحد حراس الثقافة الجدد

13-آذار-2009

خمس قصائد بترها مقص رشا عمران

13-آذار-2009

جزار الكتب

03-حزيران-2008

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow