Alef Logo
دراسات
              

قصة سقوط الإنسان بين القرآن والتوراة

فراس الســواح

2009-03-11


قصة سقوط الإنسان بين القرآن والتوراة

لم يطل الوقت بآدم وزوجه في الجنة، لأن معصيتهما للخالق قد تسببت بطردهما من الجنة إلى الأرض القاحلة ليُحصّلا قوتهما منها بالتعب والعرق، وسنبتدئ أولاً بسرد الرواية الرسمية التوراتية لقصة السقوط كما وردت في سفر التكوين، ثم ننتقل إلى الرواية غير الرسمية التي وردت في الأسفار غير القانونية.
الرواية الرسمية للسقوط :
" وأخذ الربّ الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من كل شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما من شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت" (التكوين 2: 15-17) .
"وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الربّ. فقالت للمرأة: "أحقاً قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر الجنة نأكل، وأما من ثمر الشجرة التي وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا. فقالت الحية للمرأة: لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منها تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر. فرأت المرأة أن الشجرة جيّدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأنّ الشجرة جيدة للنظر، فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها معها أيضاً فأكل. فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانين، فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر.
" وسمعا صوت الربّ الإله ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة. فنادى الربّ الإله آدم وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت. فقال: ومن أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي التي أعطتني من الشجرة فأكلت. فقال الربّ الإله للحية: لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وتراباً تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عَقِبَهُ. وقال للمرأة: تكثيراً أُكثر من أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك. وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلاً لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكاً تنبت لك، وتأكل عشب الحقل. بعرق وجهك تأكل خبزاً حتى تعود إلى الأرض التي أُخذت منها، لأنك من تراب وإلى تراب تعود .
" ودعا آدم اسم امرأته حوّاء، لأنها أمّ كل حيّ. وصنع الربّ الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما. وقال الربّ الإله: هو ذا الإنسان صار كواحد منا عارفاً الخير والشر، والآن لعله يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الربّ الإله من جنّة عدن ليعمل في الأرض التي أُخذ منها، فطرد الإنسان، وأقام (الربّ) شرقي جنة عدن: الكروبيم (ملائكة مجنحة حارسة)، ولهيبَ سيف متقلب، لحراسة طريق شجرة الحياة."(التكوين 3: 1-24).
في الأسفار غير القانونية:
في الرواية غير الرسمية للسقوط، والتي نجد تنويعات عديدة عليها في الأسفار غير القانونية، تتشابك قصة سقوط الإنسان مع قصة سقوط الشيطان، الذي كان واحداً من رؤساء الملائكة عصى ربه فطرد من السماء مع من وقف إلى جانبه، وتحول إلى مبدأ كوني للشرّ، ثم زين للإنسان العصيان وأكل الثمرة المحرمة وتسبّب في سقوطه وفقدانه النعمة. وقد ترسخ مفهوم هذه الخطيئة المزدوجة للشيطان والإنسان في الفكر التلمودي وصار جزءاً من العقيدة الدينية اليهودية .
في السفر المعروف باليوبيليات (= الخمسينيات)، لدينا قصة عن سقوط الشيطان قبل أن تتشابك مع قصة سقوط الإنسان. فعندما أخذ البشر يتكاثرون على الأرض وولد لهم بنات، رأى فريق من الملائكة الموكّلين بتفقد شؤون الأرض، يدعون بالملائكة الساهرين، أنّ بنات الناس حسنات، فاشتهوهن وتخلوا عن طبيعتهم الروحانية واتخذوا لهم زوجات من بني البشر. فأنجبت النساء أولاداً عمالقة أفسدوا في الأرض حتى عمّ الشرّ كلّ الكائنات الحيّة من الإنسان والحيوان. فقرر الربّ إفناء كلّ ذي روح على الأرض بطوفان عظيم، إلا نوحاً ومن حمل معه في الفلك. وقد كان الأجدى للربّ (على ما يقول كاتب السفر) أن يهلك الشياطين التي هي أصل الشرّ، ولكن حكمته خافية عن أفهام البشر.
بعد تكاثر نسل نوح عاد الشياطين إلى غواية الناس ودفعهم إلى الرذالات وإهلاكهم. فجاء أولاد نوح إلى أبيهم وشكوا له أمر الشياطين. فصلّى نوح إلى الربّ إلهه لكي يهلك الشياطين ويقودهم إلى مكان الحساب، ولا يدع لهم سلطاناً على قلوب الناس. فاستجاب الربّ لصلاة نوح وأمر فريقاً من الملائكة بمطاردة الشياطين وتقييدهم. ولكنّ رئيسهم المدعوّ ميستيما مثل أمام الربّ وطلب منه ألا يهلك الشياطين جميعاً، بل يترك له قسماً منهم يعينه على مواصلة مهامه الشرّيرة. فوافق الربّ على طلب الشيطان وأمر أن يبقى عُشر الأرواح الشريرة مع مستيما، وأن يؤخذ التسعة أعشار الباقية إلى مكان الحساب. ثم أمر أحذ الملائكة أن يُعلم البشر طرق الشفاء من شرّ الشياطين.(1)
نلاحظ هنا وجود علاقة معقّدة بين الله والشيطان. فالله لا يريد للشرّ أن يسود العالم، ولكنّه من ناحية أخرى لا يريد للخير أن يكون أمراً معطى والتزامه سهلاً على الإنسان، لأنّ عليه أن يثبت جدارته بخلافة الأرض من خلال مقاومته للشرّ والتزامه بالخير. ولهذا فقد أجل الله عقوبة رئيس الشياطين وترك له قسماً منهم يعينونه على إتمام ما نذر له نفسه.
في السفر المعروف بسفر أسرار أخنوخ، تبدأ قصة سقوط إبليس بالتشابك مع قصة سقوط الإنسان. فقد خلق الله الملائكة في اليوم الثاني من أيام التكوين وجعلهم في عشر طبقات لكلّ طبقة ملاك رئيس. ولكن أحد رؤساء هذه الطبقات المدعو ساتانا – إيل، تصوّر في قلبه خطّة مستحيلة وهي أن يعلو فيصبح ندّا للعليّ في القوّة والرفعة، فتمرّد على خالقه وأغوى مَن تحته مِن الملائكة وزيّن لهم العصيان، ولكنّ الله رماه من الأعالي مع ملائكته، ففقدوا بريقهم السماويّ وصاروا أرواحاً متمرّدة تهيم فوق وجه الهاوية السفلى. وفي اليوم السادس خلق الله آدم وأسكنه في جنّة زرعها على الأرض في عدن شرقاً، ثم خلق من ضلعه زوجة له دعاها حواء. ولكنّ الشيطان ساتانا – إيل تسلّل إلى الجنة وأغوى حوّاء وجعلها تخطئ ولكنه لم يقارب آدم. فحلّت لعنة الله على الجهل، أمّا ما باركه سابقاً فلم يلعنه، لا الإنسان ولا الأرض ولا بقية المخلوقات، وإنما أعمال الإنسان الشريرة. وقال له: لن أهلكك وإنما سأبعدك عن المكان الذي أسكنتك فيه. ثم بارك الله جميع مخلوقاته المرئية وغير المرئية، وبارك السبت الذي فيه استراح من كل أعماله.(2)
بعد ذلك تتطوّر القصة نحو شكلها الأخير، حيث نجد أنّ الملاك الرئيس قد سقط بسبب عصيانه أمر الله بالسجود لآدم. ففي كتاب الهاجاده، وبعد أن يسرد المحرر قصّة خلق الإنسان، مما رويناه في المقالة السابقة، يدعو الله الملائكة ويأمرهم بالسجود للمخلوق الجديد، ففعلوا جميعاً وعلى رأسهم ميخائيل رئيسهم. ولكنّ الملاك الرئيس المدعو ساتان رفض السجود قائلاً: لقد خلقتنا من ألقك وبهائك، فكيف تأمرنا بالسجود لمن خلقته من تراب الأرض؟ فأجابه الربّ: ومع ذلك فإنّ تراب الأرض هذا يفوقك حكمة ومعرفة. وهنا تدخل رئيس الملائكة ميخائيل قائلاً لساتان: إذا لم تبجّل آدم وتخضع له عليك أن تتحمّل عواقب غضب الربّ. فأجابه: إذا صبّ غضبه عليَّ سأرفع عرشي فوق نجوم السماء وأغدو ندّاً للعلي. فلما سمع منه الربّ ذلك أمسك به ورماه خارج دائرة السماء. فهوى نحو الأرض وتبعه حشد كبير من ملائكة فرقته الذين وقفوا إلى جانبه. (3)
من هذه المقتبسات التي أوردناها من الأسفار غير القانونية، إضافة إلى الرواية الرسمية في سفر التكوين، نجد أنّ القصة التوراتية تقوم على العناصر التالية:
1 – أصل الخطيئة والشرّ هو ملاك ساقط تحوّل إلى شيطان بسبب رفضه أمر الخالق بالسجود لآدم، فأُبعد عن السماء.
2 – بعد خلق آدم وحوّاء وإسكانهما في الجنة، تتسلّل الحية، أو الشيطان في صورة الحيّة، إلى الجنّة وتغوي آدم وحواء بالأكل من الثمرة المحرّمة، وتتسبب بطردها إلى الأرض.
3 – الله يسمح لرمز الشرّ بمتابعة مهامه في تزيين الخطيئة للإنسان.
هذه العناصر الرئيسية هي التي تقوم عليها الرواية القرآنية كما تظهره المقارنة التي سنجريها فيما يلي :
الرواية القرآنية:
يدعى الملاك الساقط في القرآن الكريم بالشيطان. ويبدو أنّ الكلمة من أصل آراميّ، ثم جرى استخدامها في المؤلفات الزرادشتية المتأخّرة في الإشارة إلى إله الشرّ أهريمان، كما استخدمتها الأسفار غير التوراتية بصيغة ساتان أو ساتانا – إيل. كما يدعى أيضاً بالاسم إبليس الذي يبدو أنه تحريف عن الكلمة اليونانية ديا بولُس التي استخدمتها المؤلفات المسيحية. ومنها جاءت الكلمة الانكليزية Devil
ولقد وردت الإشارة إلى قصة سقوط إبليس وما تلاها من قصة سقوط الإنسان في عدد من السور، اخترنا منها المقتبسات التالية مسبوقة بمتوازياتها التوراتية .
1 – بعد أن خلق الله آدم وأثبت للملائكة تفوّقه عليهم أمرهم بالسجود له، ولكنّ الملاك الرئيس ساتان رفض قائلاً: لقد خلقتنا من ألقك وبهائك، فكيف تأمرنا بالسجود لمن خلقته من تراب الأرض؟ (كتاب الهاجاده) .
" وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين. قال: يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ، استكبرت أم كنت من العالين؟ قال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين." (38 ص: 71-76)
2 – تدخّل رئيس الملائكة ميخائيل قائلاً لساتانا: إذا لم تبجّل آدم وتخضع له عليك أن تتحمّل عواقب غضب الربّ. فأجابه: إذا صبّ غضبه عليّ سأرفع عرشي فوق نجوم السماء وأغدو ندّاً للعليّ. فلما سمع منه الربّ ذلك أمسك به ورماه خارج دائرة السماء فهوى نحو الأرض، وتبعه حشد كبير من ملائكة فرقته (كتاب الهاجاده) .
" قال: فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين." (38 ص: 76-77) .
3 – طلب رئيس الشياطين من الربّ تأجيل عقوبته وطلب منه ألا يهلك أتباعه جميعاً، وأن يترك له عُشرهم ليساعدوه على إتمام مهامه الشريرة فوافق الربّ على طلبه (كتاب اليوبيليات) .
" قال: ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون. قال فإنّك من المُنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. قال: فبعزتك لأغوينّهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين. قال: فالحقُّ والحقَّ أقول، لأملأنّ جهنم منك وممّن تبعك منهم أجمعين" (38 ص: 79-85) .
4 – بعد أن أخذ الربّ آدم وأسكنه في جنّة عدن، وخلق من ضلعه زوجة له دعاها آدم حواء، أوصاهما أن يأكلا من كلّ ثمر شجر الجنة عدا ثمر شجرة معرفة الخير والشر لئلا يموتا. ولكن الحية تسللت إلى الجنة وأغوت حواء بالأكل من ثمر الشجرة المحرمة، وأعطت حواء رجلها فأكل أيضاً. فانفتحت أعينهما وعلما أنّهما عريانان، فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر (سفر التكوين) . وفي سفر أسرار أخنوخ يطابق المحرر بين الحية والشيطان ستانا – إيل، وهي المطابقة التي درج عليها فيما بعد محرّرو الأسفار غير القانونية .
عندما تفقد الربّ آدم ولم يجده، ناداه: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنّة فخشيت لأنّي عريان فاختبأت. فقال: ومن أعلمك أنّك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها؟ يلي ذلك الطرد والنطق باللعنة: ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، حتى تعود إلى الأرض التي أُخذت منها، لأنك من تراب وإلى تراب تعود (سفر التكوين) .
" ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكُلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين. فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال: ما نهاكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا مَلَكين أو تكونا من الخالدين. وقاسمهما إنّي لكما لمن الناصحين. فدلاّهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. وناداهما ربهما: ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكم عدو مبين؟ قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. قال: اهبطوا بعضكم لبعض عدو، ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين. قال: فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون. " (7 الأعراف : 19-25) .
نلاحظ من هذه المقارنة وجود فارق جوهري بين الرواية القرآنية ورواية سفر التكوين التوراتي فيما يتعلق بخطيئة حواء. فالشيطان في الرواية القرآنية لم يوسوس لحواء أوّلاً. بل لآدم: " فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم ... الآية " (20 طه: 120). ثم إنّه وسوس لهما معاً : " فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ... الآية. " ( 7 الأعراف : 20). كما أنّ حواء لم تكن هي البادئة بالأكل من الثمرة المحرمة، وإنما أكلا منها معاً: " فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما.. الآية. " (20 طه: 121) . وبذلك يبرّئ القرآن الكريم حوّاء من التحريض على الخطيئة الأصلية.
قابيل وهابيل:
بعد طرد آدم وحواء من الجنّة، أنجبت حواء من آدم ولدين، الأول دعي قايين (أو قابيل في الموروث الإسلامي) والثاني دعي هابيل. وهذه قصتهما كما وردت في (سفر التكوين 4: 1-13)، ( وفي سورة المائدة: 27-31) .
سفر التكوين: " وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين، ثم عادت فولدت أخاه هابيل. وكان هابيل راعياً للغنم، وكان قايين عاملاً في الأرض. وحدث بعد أيام أنّ قايين قدّم من أثمار الأرض قرباناً للربّ، وقدم هابيل أيضاً من أبكار غنمه ومن سمانها. فنظر الربّ على هابيل وقرباه ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين وسقط على وجهه. فقال الربّ لقايين: لماذا اغتظت، ولماذا سقطت على وجهك؟ إن أحسنت أفلا رفعٌ؟ ( أي إذا عملت حسناً أفلا تقبل؟ ).
سورة المائدة: " واتلُ عليهم نبأ ابني آدم بالحقّ، إذ قربا قرباناً فتُقبِّل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر. قال: لأقتلنك. قال: إنما يتقبل الله من المتقين. لئن بسطت يدك إلي لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله ربّ العالمين، إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين."
سفر التكوين: " وكلّم قايين أخاه. وحدث إذ كانا في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الربّ لقايين: أين هابيل أخاك؟ فقال: لا أعلم، أحارس أنا لأخي؟ فقال: ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إليّ من الأرض، فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملتَ الأرض لا تعود تعطيك قوّتها، تائهاً وهارباً تكون في الأرض. فقال قايين للربّ: ذنبي أعظم من أن يحتمل. .".
سورة المائدة: " فطوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين. فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه. قال: يا ويلتي، أعجزتُ أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي؟ فأصبحَ من النادمين."
الهوامش:
1 – J. H. Charlesworth ، The Old Testament Pseudepigrapha ، Dobleday ، New york ، 1983 ، Vol.2 ، P. 135 FF .
2 – W. Barnston ، The Other Bible ، Harper – Collins ، New york ، 1984 . PP. 4-9.
3 - نفس المرجع ص 14 وما بعدها .

عن موقع الأوان
بقلم: فراس السواح
تاريخ النشر: 2009-02-27


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
المزيد من هذا الكاتب

من الأدب البابلي / حوارية السيد والعبد

28-تشرين الأول-2017

مدخل إلى نصوص الشرق القديم/ ميثولوجيا التكوين الرافدينية

30-أيلول-2017

فراس السواح: الشيطان هو رمز الحرية في الإنسان.

16-أيلول-2017

قراءة أخلاقية للكتاب المقدس - مايكل برييور ترجمة

15-تموز-2017

أطوار صورة الله في التوراة

22-نيسان-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow