Alef Logo
ابداعات
              

في رحابها يزهر الصمت

آسيا السخيري

2008-12-20



( أغان )

في أوجِ صمتك،
تتعالى الأسرارُ العتيقة
أعطرُ الأغاني تتفتح بين بتلاتِ زهرةٍ منسية.

(تبرعم)

في الركن القصي من صحراء روحي،
أجلو غبار العتمة
ها أنت تتبرعم زهرةَ صبار.

( غياب )

على عجلةٍ من أمري
أرهق تفاصيلي دائمًا بالغياب
كي تعيدني إلى رحمها اللحظةُ الظلماء.

(انطفاء)

أنطفئُ قريرةَ الروح
أعانقُ الأبدية
في حضنك المورق خرابا.

(مواعيد (

أفرغ من مواعيدي الخاوية
أجعلك زمنًا فاتحا
لا يرضخ للتسوية/ للتجزئة.

) رجولة(

تحبني
بيد إنه ما من خلاص...
رجولتك لا تتحقق بغير السقوط

(سقوط)

كل شيء يعيق انصهاري فيك
الشاهدة التي شيدتها لك ذات سقوط
تنحت للأغنية شتاءاتها اللانهائية.‏

) إغفاءة(

هناك حيث انهيار النجمة
يغفو حلمك...
الحب المقدس يغتسل بأول شعاع لفجر موؤود

(عناق)

يحدث أحيانًا
أن نعانق البروق
كي... نتبلل برمادنا

(حلول)


تهل من أقاصي النسيانعلى جناح الظلام
الديمة تحمل رائحتك الشهية
وبراقك يسابق الريح

(موسيقى 1)

البحرُ ينشر أغانيه
الموسيقى إشراقة تائهة
تسكن في شهقة موجة صماء

( موسيقى 2)


الغابة تتجلى أناشيدها
الموسيقى إشراقة عاشقة
تسكن في هفيف أغصان شجرة صنوبر جرداء‏

( نشيج)

الليلُ مبعثرٌ في ملكوتِ الصمت
القبة السوداء تنشج
اللآلئ المسفوحة تتخبأ بين ضلوعي

( رؤيا(


أُغلقُ عيني
أجولُ في رحابِ ظلماتي الشاسعة
في ركنٍ قصي لا تلمسه يداي، أرى الله

)فجر (

‏فجرٌ متخن بالصمت يلاحقني
فجرٌ متخن بالغبار
فجرٌ يعتق عصافير صرخاتي كي يشنقها

)إمبارح الطيب* / Hier le bon (

"أنتِ وردةٌ في عروةِ الزمنِ القاسي يا ابنتي"
قال عم صابر ملء غربته
ومضى معانقًا زمنًا لا يخون‏ .

* امبارح الطيب: نص لشاعر العامية الإسكندري الراحل عم صابرفرج

) براءة(

‏ لماذا يزعجكم غنائي
أنا لم أذبح صبيًا ، ولم أغتل زيتونةً تسّبح لكل الجهات
أنا فقط أحبُ الله

) وهم(

كانوا يركضون ملء غيابهم وراء حرية مشتهاة
حينما عانقوا الوهم
صرخوا في وجهي بكل صفاقة: أنتِ موعودة للصمت!.‏

***
تونس


مجلة أبابيل - العدد ( 29 ) - 2008





















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

في رحابها يزهر الصمت

20-كانون الأول-2008

شعر / مختارات من ديوان طائر النار ـ ماثيو أوليفييه

15-آب-2006

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

حوار فكريّ !

29-كانون الأول-2016

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

الأكثر قراءة
Down Arrow