Alef Logo
ابداعات
              

القيامة

دارين أحمد

2008-09-16

أول من أتى كنتُ،
لعلي الثانية، فمن يذكر؟
وهل يهم في هذا المكان
أوان القدوم أو زمن البقاء؟
صفراءُ صفراءُ مشيتهم كعين حسودة تنظر للأمام،
وفي الخلف تغور تجاعيد إنسان أخبر كم أتى مزهرًا باللوز والعطر
ليقول كلمته الوحيدة
ليغرس بذرته الوحيدة
في أدمغة عقيمة.
ليقل ما شاء هذا الرجل.
نهارنا صافٍ كالحليب.
ابتدعنا الحقيقة من غبار الطلع،
من نرجس النهر العاشق،
من انعكاسات الماء على صورته،
بريقًا تلو بريق.
لم نشأ أن نضيف مطرًا غير الذي يقذفه الله من غيمة بيضاء.
كالشعر مأخوذ ومنتهك رذاذه،
مولود ومنتحر.
نحن
تدلي الخيط في الريح،
معلقةٌ رؤوسنا بوبر الفراش،
تهزأ تارة
من خفة الأرض التي فيها تسير،
وحينًا تنوء بالفكر،
لكن الشفاه مضمومة أبدًا
كأنه عشق تجسد ميتًا).
لم يحصد نهر كهذا
هذا الابتسام
ألاي مصرورةً في عين أخذت مسائي
إذ فاتها العرس والرقص.
طوعًا تحف جفنيها بخدي،
وطوعًا يسيل الماء من جلدي كأني
غيمة بيضاء تُزف فوق أكوام بشر
مغمورين بالشفقة.
أيا رب هيئ لهم كهوفًا في الغمام
ودعني لرقصي!
***
لم تستو الفكرةُ.
أردتها عرجاء
يؤآخيها النهر والدرب
الغصن، الذراع، الجذع، الأصبع، الجذر،
الغريزة، العقل....
وكنت أصبو، وعين في سمائي،
إلى عماء لا يشتقه أحد من كلام
لا يصيّره القمر ظلاً ويمشي
ورائي. ورائي
ذاك الأثر:
ألم أنسى انتظاري في مكان
يخلط الأوراق
كي انتصر؟
أحببت الليل يأخذني كمثل فراشة نسيت سلالتها
إلى عتم أعمق.
وأحببت لون عيني حينذاك إذ أظنه أسود - أزرق.
عشقت حلمي أن يتقلص الكون في عطر
أرميه في البحر وأضحك.
أنا الرمل – المدينة في العراء،
وتلك الحديقة – الشعر في الأرض
قلبي.

دارين أحمد / شاعرة من سوريا

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

15-نيسان-2017

يبتلعون القيظ

27-آب-2015

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

14-أيلول-2013

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

05-أيلول-2009

القيامة

16-أيلول-2008

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow