Alef Logo
يوميات
              

من أنتَ ؟!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2018-02-10

وأنتَ تمشي في ذاكرتكَ

بين الذكريات الرمادية تتعثر بحبٍ قديمٍ لمّا يزل ينبض ..

يتنفس كاحتضار فريسةٍ بين فكيّ المفترس ِ بخفوت ٍ .. بأنين خفيضٍ وعيون جاحظة !

تستدير إلى قلبكَ .. تتحسّسه .. تنكأه بسبابتكَ المرتجفةِ ... تحفّزه على النهوضِ

على الوقوفِ أمامكَ كي تعدَّ له الدموع التي أمطرتها في غيابهِ !

وتحدثه عن سأم المرايا من ملامحكَ .. عن سأم ثيابكَ وعطركَ وأشيائكَ ... منكَ !

يقفُ ..

ثم .. يخرّ على ركبتيه ... كضحيةٍ تلقت رصاصةً في ظهرها .. غدراً !

وتعود من ذاكرتكَ ...

إلى نسيانكَ .. إلى احتلامِ روحكَ وتأمّلها في الأمكنة القديمة ... حيث مشيتَ معهُ !

حيث جلسَ ..

حيثُ نام في حضنكَ ... وغفوتما حتى قهوة الصباحِ وعلى الشفاهِ مرسومةٌ قبلات مستعملة !

حيث ترككَ متكوراً في حجرتكَ ..

تقرأ مهجتكَ بمدية غيابهِ

ترككَ .. وغابَ في المساءِ

حيث رائحة عطرهِ فقط

ورائحة هزيمتكَ أمام قلبكَ ... تحرقُ الظلال حولكَ والتفاصيل التي ابتدعتماها معاً !

ضباب ..

ضبابٌ في عيونكَ !

في مرايا قلبكَ .... ! ... لا .. لا تلتفت إلى الصحوِ

فلتبقَ في سُكرِ وحدتكَ

وغب في خمرتكَ ثملاً لا تصحُ .. الصحو فخ !

فلتبقَ بعيداً عن فكِّ الصحو ِ ... فالسُكرُ صحوٌ في داخلكَ !

لا تنسَ أن تعدّ حفلتكَ المسائية ... وتحتفي بغيابهِ

فحبكَ يحتفي الآن مع غيركَ ...! على بعدِ شوقٍ له منكَ !

عُد إلى ذاكرتكَ واركض إلى الخروج ..!

اطرق كل أبوابها ونوافها الواطئة .... واقفز بعنقكَ كي ترى من في الخارجِ

هل الذين رحلوا مازالت ظلالهم قابعةً عند عتبات الأبواب وتحت النوافذ ؟!

هل الذين تركوكَ في جنونٍ مع نفسكَ تعضّ أصابعَ الوقتِ ندماً

أنْ أهدرتَ قلبكَ معهُ ولم يلتفتَ إليكَ بعد عثرتين ودموع !

افتح كل الأبواب ...

شرّعها وإن كان الضوء في الخارج رمادياً كغيم الخريف إن مرّ في قلبكَ ... ليسقط قبل أوانهِ

بين قدميّ فتاةٍ لم تكترث بهِ !

أنتَ الآن خارج الضوء ...

خارج نفسكَ ... خارج عقلكَ .. قلبكَ ... روحكَ .. نسيانك وذاكرتكَ

ورئتيكَ .. فلا تتنفس!

أنتَ لستَ حياً !

لستَ أنتَ الذي يمشي أو يلتفت أو يحملق في السقفِ

ويُصفّر مدعياً الهدوء ...!

أنتَ الآن ... قطرةُ ماءٍ سقطتْ في نهرٍ الذكرى .. وامتزجت مع الضياع !
تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow