Alef Logo
كشاف الوراقين
              

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء 13 المؤلف : الخطيب القزويني

ألف

خاص ألف

2017-12-23


المذهب الكلامي


ومنه المذهب الكلامي وهو أن يورد المتكلم حجة لما يدعيه على طريق أهل الكلام كقوله تعالى { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } وقوله { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه }

) أي والإعادة أهون عليه من البدء والأهون من البدء أدخل في الإمكان من البدء فالإعادة أدخل في الإمكان من البدء وهو المطلوب وقوله تعالى { فلما أفل قال لا أحب الآفلين } أي القمر آفل وربي ليس بآفل فالقمر ليس بربي وقوله تعالى { قل فلم يعذبكم بذنوبكم } أي أنتم تعذبون والبنون لا يعذبون فلستم ببنين له ومنه قول النابغة يعتذر إلى النعمان
( حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ** وليس وراء الله مطلب )
( لئن كنت قد بلغت عني خيانة ** لمبلغك الواشي أغش وأكذب )
( ولكنني كنت امرأ لي جانب ** من الأرض فيه مستراد ومذهب )
( ملوك وإخوان إذا ما مدحتهم ** أحكم في أموالهم وأقرب )
( كفعلك في قوم أراك اصطفيتهم ** فلم ترهم في مدحهم لك أذنبوا )
يقول أنت أحسنت إلى قوم فمدحوك وأنا أحسن إلى قوم فمدحتهم فكما أن مدح أولئك لا يعد ذنبا فكذلك مدحي لمن أحسن إلي لا يعد ذنبا ومنه حسن التعليل وهو أن يدعي لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير حقيقي وهو أربعة أقسام لأن الوصف إما ثابت قصد بيان علته أو غير ثابت أريد إثباته والأول إما أن لا يظهر له في العادة علة أو يظهر له علة غير المذكورة والثاني إما ممكن أو غير ممكن أو الأول فكقول أبي الطيب
( لم يحك نائلك السحاب وإنما ** حمت به فصبيبها الرحضاء )

فإن نزول المطر لا يظهر له في العادة علة
وكقول أبي تمام
( لا تنكري عطل الكريم من الغنى ** فالسيل حرب للمكان العالي )
علل عدم إصابة الغني الكريم بالقياس على عدم إصابة السيل المكان العالي كالطود العظيم من جهة أن الكريم لاتصافه بعلو القدر كالمكان العالي والغني لحاجة الخلق إليه كالسيل ومن لطيف هذا الضرب قول أبي هلال العسكري
( زعم البنفسج أنه كعذاره ** حسنا فسلوا من قفاه لسانه )
وقول ابن نباتة في صفة فرس
( وأدهم يستمد الليل منه ** وتطلع بين عينيه الثريا )
( سرى خلف الصباح يطير مشيا ** ويطوي خلفه الأفلاك طيا )
( فلما خاف وشك الفوت منه ** تشبث بالقوائم والمحيا ) وأما الثاني فكقول أبي الطيب
( ما به قتل أعاديه ولكن ** يتقي إخلاف ما ترجو الذئاب )
فإن قتل الملوك أعداءهم في العادة لإرادة هلاكهم وأن يدفعوا مضارهم عن أنفسهم حتى يصفو لهم ملكهم من منازعتهم لا لما ادعاه من أن طبيعة الكرم قد غلبت عليه ومحبته أن يصدق رجاء الراجين بعثته على قتل أعدائه لما علم أنه لما غدا للحرب غدت الذئاب تتوقع أن يتسع عليها الرزق من قتلاهم وهذا مبالغة في وصفه بالجود ويتضمن المبالغة في وصفه بالشجاعة على وجه تخييلي أي تناهي في الشجاعة حتى ظهر ذلك للحيوانات العجم فإذا

غدا للحرب رجت الذئاب أن تنال من لحوم أعدائه وفيه نوع آخر من المدح وهو أنه ليس ممن يسرف في القتل طاعة للغيظ والحنق وكقول أبي طالب المأموني في بعض الوزراء ببخارى
( مغرم بالثناء صب بكب المجد ** يهتز للسماح ارتياحا )
( لا يذوق الإعفاء إلا رجاء ** أن يرى طيف مستميح رواحا )
وكان تقييده بالرواح ليشير إلى أن العفاة إنما يحضرون له في صدر النهار على عادة الملوك فإذا كان الرواح قلوا فهو يشتاق إليهم فينام ليأنس برؤية طيفهم وأصله من نحو قول الآخر
( وإني لأستغفي وما بي نعسة ** لعل خيالا منك يلقى خياليا )
وهذا غير بعيد أن يكون أيضا من هذا الضرب إلا أنه لا يبلغ في الغرابة والبعد عن العادة ذلك المبلغ فإنه قد يتصور أن يريد المغرم المتيم إذا بعد عهده بحبيبه أن يراه في المنام فيريد النوم لذلك خاصة ومن لطيف هذا الضرب قول ابن المعتز
( قالوا اشتكت عينه فقلت لهم ** من كثرة القتل نالها الوصب )
( حمرتها من دماء من قتلت ** والدم في النصل شاهد عجب ) وقول الآخر
( أتتني تؤنبني بالبكا ** فأهلا بها وبتأنيبها )
( تقول وفي قولها حشمة ** أتبكي بعين تراني بها )
( فقلت إذا استحسنت غيركم ** أمرت الدموع بتأديبها )
وذلك أن العادة في دمع العين أن يكون السبب فيه إعراض الحبيب أو اعتراض الرقيب ونحو ذلك من الأسباب الموجبة للاكتئاب

لا ما جعله من التأديب على الإساءة باستحسان غير الحبيب وأما الثالث فكقول مسلم بن الوليد
( يا واشيا حسنت فينا إساءته ** نجى حذارك إنساني من الغرق )
فإن استحسان إساءة الواشي ممكن لكن لما خالف الناس فيه عقبه بذكر سببه وهو أن حذاره من الواشي منعه من البكاء فسلم إنسان عينه من الغرق في الدموع وما حصل ذلك فهو حسن وأما الرابع فكمعنى بيت فارسي ترجمته
( لو لم تكن نية الجوزاء خدمته ** لما رأيت عليها عقد منتطق )
فإن نية الجوزاء خدمته ممتنعة
ومما يلحق بالتعليل وليس به لبناء الأمر فيك على الشك نحو قول أبي تمام
( ربى شفعت ريح الصبا لرياضتها ** إلى المزن حتى جادها وهو هامع )
( كأن السحاب الغر غيبن تحتها ** حبيبا فما ترقا لهن مدامع ) وقول أبي الطيب
( رحل العزاء برحلتي فكأنني ** أتبعته الأنفاس للتشييع )
علة تصعيد الأنفاس في العادة هي التحسر والتأسف لا ما جوز أن يكون إياه والمعنى رحل عني العزاء بارتحالي عنك أي معه أو بسببه فكأنه لما كان الصدر محل الصبر وكانت الأنفاس تتصعد منه أيضا صار العزاء وتنفس الصعداء كانهما نزيلان فلما رحل ذلك كان حقا على هذا أن يشيعه قضاء لحق الصحبة

التفريع

ومنه التفريع وهو أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثباته لمتعلق له آخر كقول
( أحلامكم لسقام الجهل شافية ** كما دماؤكم تشفي من الكلب )
فرع من وصفهم بشفاء أحلامهم لسقام الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب

تأكيد المدح بما يشبه الذم

ومنه تأكيد المدح بما يشبه الذم وهو ضربان أفضلهما أن يستثني من صفة ذم منفية عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها كقول النابغة الذبياني
( ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ** بهن فلول من قراع الكتائب )
أي إن كان فلول السيف من قراع الكتائب من قبيل العيب فأثبت شيئا من العيب على تقدير أن فلول السيف منه وذلك محال فهو في المعنى تعليق بالمحال كقولهم حتى يبيض القار فالتأكيد فيه من وجهين أحدهما أنه كدعوى الشيء ببينة والثاني أن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلا فإذا نطق المتكلم بألا أو نحوها توهم السامع قبل أن ينطق بما بعدها أن ما يأتي بعدها مخرج مما قبلها فيكون شيء من صفة الذم ثابتا وهذا ذم فإذا أتت بعدها صفة مدح تأكد المدح لكونه مدحا على مدح وإن كان فيه نوع من الخلابة والثاني أن يثبت لشيء صفة مدح ويعقب بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى له كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ) وأصل الاستثناء

في هذا الضرب أيضا أن يكون منقطعا لكنه باق على حاله لم يقدر متصلا فلا يفيد التأكيد إلا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين ولهذا قلنا الأول أفضل ومنه قول النابغة الجعدي
( فتى كملت أخلاقه غير أنه ** جواد فما يبقي من المال باقيا ) وأما قوله تعالى { لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما } فيحتمل الوجهين وأما قوله تعالى { لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما } فيحتملهما ويحتمل وجها ثالثا وهو أن يكون الاستثناء من أصله متصلا لأن معنى السلام هو الدعاء بالسلامة وأهل الجنة عن الدعاء بالسلامة أغنياء فكان ظاهره من قبيل اللغو وفضول الكلام لولا ما فيه من فائدة الإكرام ومن تأكيد المدح بما يشبه الذم ضرب ثالث وهو أن يأتي الاستثناء فيه مفرغا كقوله تعالى { وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا } أي وما تعيب منا إلا أصل المناقب والمفاخر كلها وهو الإيمان بآيات الله ونحوه قوله { قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا } فإن الاستفهام فيه للإنكار واعلم أن الاستدراك في هذا الباب يجري مجرى الاستثناء كما في قول أبي الفضل بديع الزمان الهمذاني
( هو البدر إلا أنه البحر زاخر ** سوى أنه الضرغام لكنه الوبل )

تأكيد الذم بما يشبه المدح

ومنه تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو ضربان أحدهما أن يستثني من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم بتقدير دخولها فيها كقولك فلان لا خير فيه إلا أنه يسيء إلى من يحسن إليه
وثانيهما أن يثبت للشيء صفة ذم ويعقب بأداة استثناء تليها صفة ذم أخرى له كقولك فلان فاسق إلا أنه جاهل وتحقيق القول فيهما على قياس ما تقدم

الاستتباع

ومنه الاستتباع وهو المدح بشيء على وجه يستتبع المدح بشيء آخر كقول أبي الطيب
( نهبت من الأعمار ما لو حويته ** لهنئت الدنيا بأنك خالد )
فإنه مدحه ببلوغه النهاية في الشجاعة إذ كثر قتلاه بحيث لو ورث أعمارهم لخلد في الدنيا على وجه استتبع مدحه بكونه سببا لصلاح الدنيا ونظامها حيث جعل الدنيا مهنأة بخلوده قال علي بن عيسى الربعي وفيه وجهان آخران من المدح أحدهما أنه نهب الأعمار دون الأموال الثاني أنه لم يكن ظالما في قتل أحد من مقتوليه لأنه لم يقصد بذلك إلا صلاح الدنيا وأهلها فهم مسرورون ببقائه

الإدماج

ومنه الإدماج وهو أن يضمن كلاما سيق لمعنى معنى آخر فهو أعم من الاستتباع ومثاله قول أبي الطيب
( أقلب فيه أجفاني كأني ** أعد بها على الدهر الذنوبا )


فإنه ضمن وصف الليل بالطول الشكاية من الدهر
وقول ابن المعتز في الخيري
( قد نفض العاشقون ما صنع الهجر ** بألوانهم على ورقه )
فإن الغرض وصف الخيري بالصفرة فأدمج الغزل في الوصف وفيه وجه آخر من الحسن وهو إيهام الجمع بين متنافيين أعني الإيجاز والإطناب أما الإيجاز فمن جهة الإدماج وأما الإطناب فلأن أصل المعنى أنه أصفر فاللفظ زائد عليه لفائدة
ومنه قول ابن نباتة
( ولا بد لي من جهلة في وصاله ** فمن لي بخل أودع الحلم عنده )
فإن ضمن الغزل الفخر بكونه حليما المكنى عنه بالاستفهام عن وجود خل صالح لأن يودعه حلمه وضمن الفخر بذلك بإخراج الاستفهام مخرج الإنكار شكوى الزمان لتغير الإخوان حتى لم يبق فيهم من يصلح لهذا الشأن ونبه بذلك على أنه لم يعزم على مفارقة حلمه جملة أبدا ولكن إذا كان مريدا لوصل هذا المحبوب المستلزم للجهل المنافي للحلم عزم على أنه إن وجد من يصلح لأن يودعه حلمه أودعه إياه فإن الودائع تستعاد قيل ومنه قول الآخر يهنئ بعض الوزراء لما استوزر
( أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا ** وأسعفنا فيمن نحب ونكرم )
( فقلت له نعماك فيهم أتمها ** ودع أمرنا أن المهم المقدم )
فإنه أدمج شكوى الزمان وما هو عليه من اختلال الأحوال في التهنئة وفيه نظر لأن شكوى الزمان مصرح بها في صدره فكيف تكون مدمجة ولو عكس فجعل التهنئة مدمجة في الشكوى أصاب

التوجيه

ومنه التوجيه وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقول من قال لأعور يسمى عمرا
( خاط لي عمرو قباء ** ليت عينيه سواء ) وعليه قوله تعالى { واسمع غير مسمع وراعنا } قال الزمخشري غير مسمع حال من المخاطب أي اسمع وأنت غير مسمع وهو قول ذو وجهين يحتمل الذم أي اسمع منا مدعوا عليك بلا سمعت لأنه لو أجيبت دعوتهم عليه لم يسمع فكان أصم غير مسمع قالوا ذلك اتكالا على أن قولهم لا سمعت دعوة مستجابة أو اسمع غير مجاب ما تدعوا إليه ومعناه غير مسمع جوابا يوافقك فكأنك لم تسمع شيئا أو اسمع غير مسمع كلاما ترضاه فسمعك عنه ناب ويجوز على هذا أن يكون غير مسمع مفعول اسمع أي اسمع كلاما غير مسمع إياك لأن أذنك لا تعيه نبوا عنه ويحتمل المدح أي اسمع غير مسمع مكروها من قولك اسمع فلان فلانا إذا سبه وكذلك قوله راعنا يحتمل راعنا نكلمك أي ارقبنا وانتظرنا ويحتمل شبه كلمة عبرانية أو سريانية كانوا يتسابون بها وهي راعينا فكانوا سخرية بالدين وهزءا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه بكلام محتمل ينوون به الشتيمة والإهانة ويظهرون به التوقير والاحترام ثم قال فإن قلت كيف جاءوا بالقول المحتمل ذي الوجهين بعدما صرحوا وقالوا سمعنا وعصينا قلت جميع الكفرة كانوا يواجهونه بالكفر والعصيان ولا يواجهونه بالسب ودعاء السوء ويجوز أن يقولوه فيما بينهم ويجوز أن لا ينطقوا بذلك ولكنهم

لما لم يؤمنوا به جعلوا كأنهم نطقوا به
قال السكاكي ومنه متشابهات القرآن باعتبار

الهزل الذي يراد به الجد

ومنه الهزل الذي يراد به الجد فترجمته تغني عن تفسيره ومثاله قول الشاعر
( إذا ما تميمي أتاك مفاخرا ** فقل عد عن ذا كيف أكلك للضب )
ومنه قول امرىء القيس
( وقد علمت سلمى وإن كان بعلها ** بأن الفتى يهذي وليس بفعال )

تجاهل العارف

ومنه تجاهل العارف وهو كما سماه السكاكي سوق المعلوم مساق غيره لنكتة كالتوبيخ في قول الخارجية
( أيا شجر الخابور مالك مورقا ** كأنك لم تجزع على ابن طريف ) والمبالغة في المدح في قول البحتري
( ألمع برق سرى أم ضوء مصباح ** أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي )
أو في الذم كقول زهير
( وما أدري وسف أخال أدري ** أقوم آل حصن أم نساء )
والتدله في الحب في قول الحسين بن عبد الله
( بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ** ليلاي منكن أم ليلى من البشر ) وقول ذي الرمة
( أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ** وبين النقا أأنت أم أم سالم )


والتحقير في قوله تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن الكفار { هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد } كأن لم يكونوا يعرفون عنه إلا أنه رجل ما والتعريض في قوله تعالى { وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } وفي مجيء هذا اللفظ على الإبهام فائدة أخرى وهي أنه يبعث المشركين على الفكر في حالة أنفسهم وحال النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وإذا فكروا فيما هم عليه من إغارات بعضهم عل بعض وسبي ذراريهم واستباحة أموالهم وقطع الأرحام وإتيان الفروج الحرام وقتل النفوس التي حرم الله قتلها وشر الخمر التي تذهب العقول وتحسن ارتكاب الفواحش وفكروا فيما النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عليه من صلة الأرحام واجتناب الآثام والأمر بالمعروف والنهي عن ا لمنكر وإطعام المساكين وبر الوالدين والمواظبة على عبادة الله تعالى علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين على هدى وأنهم على الضلالة فبعثهم ذلك على الإسلام وهذه فائدة عظيمة

القول بالموجب

ومنه القول بالموجب وهو ضربان أحدهما أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فثبت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشيء من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم له أو انتفائه عنه كقوله تعالى { يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } فإنهم كنوا بالأعز عن فريقهم

وبالأذل عن فريق المؤمنين وأثبتوا للأعز الإخراج فأثبت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لله ولرسوله وللمؤمنين من غير تعرض لثبوت حكم الإخراج للموصوفين بصفة العزة ولا لنفيه عنهم والثاني حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلقه كقوله
( قلت ثقلت إذ أتيت مرارا ** قال ثقلت كاهلي بالأيادي )
( قلت طولت قال لا بل تطولت ** وأبرمت قال حبل ودادي )
والاستشهاد بقوله ثقلت وأبرمت دون قوله طولت
ومنه قول القاضي الأرجاني
( غالطتني إذ كست جسمي الضنا ** كسوة عرت من اللحم العظاما )
( ثم قالت أنت عندي في الهوى ** مثل عيني صدقت لكن سقاما )
وكذا قول ابن دويدة المغربي من أبيات يخاطب بها رجلا أودع بعض القضاة مالا فادعى القاضي ضياعه
( إن قال قد ضاعت فيصدق إنها ** ضاعت ولكن منك يعني لو تعي )
( أو قال قد وقعت فيصدق أنها ** وقعت ولكن منه أحسن موقع ) وقريب من هذا قول الآخر
( وإخوان حسبتهم دروعا ** فكانوها ولكن للأعادي )
( وخلتهم سهاما صائبات ** فكانوها ولكن في فؤادي )
( وقاولوا قد صفت منا قلوب ** لقد صدقوا ولكن من ودادي )


والمراد البيتان الأولان ولك أن تجعل نحوهما ضربا ثالثا

الاطراد

ومنه الاطراد وهو أن يأتي بأسماء الممدوح أو غيره وآبائه على ترتيب الولادة من غير تكلف في السبك حتى تكون الأسماء في تحدرها كلماء الجاري في اطراده وسهولة انسجامه كقول الشاعر
( إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ** بعتيبة بن الحارث بن شهاب ) وقول دريد بن الصمة
( قتلنا بعبد الله خير لداته ** ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب )
وفيه تعريض للمقتول به ولشرف المقتول قيل لما سمعه عبد الملك بن مروان قال لولا القافية لبلغ به آدم
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم )

وأما اللفظي فمنه الجناس بين اللفظين

وهو تشابههما في اللفظ والتام منه أن يتفقا في أنواع الحروف وإعدادها وهيئاتها وترتيبها فإن كانا من نوع واحد كاسمين سمي مماثلا كقوله تعالى { ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة } وقول الشاعر
( حدق الآجال آجال ** والهوى للمرء قتال )
الأول جمع إجل بالكسر وهو القطيع من بقر الوحش والثاني جمع أجل والمراد به منتهى الأعمار وقول أبي تمام


( إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ** صدور العوالي في صدور الكتائب ) وإن كانا من نوعين كاسم وفعل سمي مستوفى كقول أبي تمام أيضا
( ما مات من كرم الزمان فإنه ** يحيا لدى يحيى بن عبد الله ) ونحون قول الآخر
( وسميته يحيى ليحيا فلم يكن ** إلى رد أمر الله فيه سبيل )
والتام أيضا إن كان أحد لفظيه مركبا سمي جناس التركيب ثم إن كان المركب منهما مركبا من كلمة وبعض كلمة سمي مرفوا كقول الحريري
( ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه ** بدمع يحاكي الوبل حال مصابه )
( ومثل لعينيك الحمام ووقعه ** وروعة ملقاه ومطعم صابه )
وإلا فإن اتفقا في الخط سمي متشابها كقول أبي الفتح البستي
( إذا ملك لم يكن ذا هبة ** فدعه فدولته ذاهبة ) وإن اختلفا سمي مفروقا كقول أبي الفتح أيضا
( كلكم قد أخذ الجام ** ولا جام لنا )
( ما الذي ضر مدير الجام ** لو جاملنا ) وقول الآخر
( لا تعرضن على الرواة قصيدة ** ما لم تبالغ قبل في تهذيبها )
( فمتى عرضت الشعر غير مهذب ** عدوه منك وساوسا تهذي بها )
ووجه حسن هذا القسم أعني التام حسن الإفادة مع أن الصورة

صورة الإعادة وإن اختلفا في هيئات الحروف فقط سمي محرفا ثم الاختلاف قد يكون في الحركة فقط كالبرد والبرد في قولهم جبة البرد جنة البرد وعليه قوله تعالى { ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } قال السكاكي وكقولك الجهول إما مفرط أو مفرط والمشدد في هذا الباب يقوم مقام المخفف نظرا إلى الصورة فاعلم وقد يكون في الحركة والسكون كقولهم البدعة شرك الشرك وقول أبي العلاء
( والحسن يظهر في بيتين رونقه ** بيت من الشعر أو بيت من الشعر )
وإن اختلفا في أعداد الحروف فقط سمي ناقصا ويكون ذلك على وجهين أحدهما أن يختلفا بزيادة حرف واحد في الأول كقوله تعالى { والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق } أو في الوسط كقولهم جدي جهدي أو في الآخر كقول أبي تمام
( يمدون من أيد عواص عواصم ** تصول بأسياف قواض قواضب ) وقول البحتري
( لئن صدفت عنا فربت أنفس ** صواد إلى تلك الوجوه الصوادف )
ومنه ما كتب به بعض ملوك المغرب إلى صاحب له يدعوه إلى مجلس أنس له
( أيها الصاحب الذي فارقت عيني ** ونفسي منه السنا والسناء )


( نحن في المجلس الذي يهب الراحة ** والمسمع الغنى والغناء )
( نتعاطى التي تنسي من اللذة ** والرقة الهوى والهواء )
( فأته تلف راحة ومحيا ** قد أعدا لك الحيا والحياء )
وربما سمي هذا القسم أعني الثالث مطرفا ووجه حسنة أنك تتوهم قبل أن يرد عليك آخر الكلمة كالميم من عواصم أنها هي التي مضت وإنما أتي بها للتأكيد حتى إذا تمكن آخرها في نفسك ووعاه سمعك انصرف عنك ذلك التوهم وفي هذا حصول الفائدة بعد أن يخالطك اليأس منها
الوجه الثاني أن يختلفا بزيادة أكثر من حرف واحد كقول الخنساء
( إن البكاء هو الشفاء ** في الجوى بين الجوانح )
وربما سمي هذا الضرب مذيلا وإن اختلفا في أنواع الحروف اشترط أن لا يقع الاختلاف بأكثر من حرف ثم الحرفان المختلفان إن كانا متقاربين سمي الجناس مضارعا ويكونان إما في الأول كقول الحريري بيني وبين كنى ليل دامس وطريق طامس وإما في الوسط كقوله تعالى { وهم ينهون عنه وينأون عنه } وقول بعضهم البرايا أهداف البلايا وإما في الآخر كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة )
وإن كانا غير متقاربين سمي لاحقا ويكونان أيضا إما في الأول كقوله تعالى { ويل لكل همزة لمزة } وقول بعضهم رب وضي غير رضي وقول الحريري لا أعطي زمامي لمن يخفر ذمامي وإما في الوسط كقوله تعالى { ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون } وقوله تعالى { وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد } وإما في الآخر كقول تعالى { وإذا جاءهم أمر من الأمن } وقول البحتري
( هل لما فات من تلاق تلاف ** أم لشاك من الصبابة شافي )
وإن اختلفا في ترتيب الحروف سمي جناس القلب وهو ضربان قلب الكل كقولهم حسامه فتح لأوليائه حتف لأعدائه وقلب البعض كما جاء في الخبر اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا
وقول بعضهم رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه وأطلق ما بين كفيه وعليه قول أبي الطيب
( ممنعة منعمة رداح ** يكلف لفظها الطير الوقوعا )
وإذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا وإذا ولي أحد المتجانسين الآخر سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كقوله تعالى { وجئتك من سبإ بنبإ يقين } وما جاء في الخبر المؤمنون هينون لينون )
وقولهم من طلب وجد وجد
وقولهم من قرع بابا ولج ولج


وقولهم النبيذ بغير النغم غم وبغير الدسم سم
وقوله
( يمدون من أيد عواص عواصم ** تصول بأسياف قواض قواضب )
واعلم أنه يلحق بالجناس شيئان أحدهما أن يجمع اللفظين الاشتقاق كقوله تعالى { فأقم وجهك للدين القيم } وقوله تعالى { فروح وريحان } وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) وقول الشافعي رضي الله عنه وقد سئل عن النبيذ أجمع أهل الحرمين على تحريمه
وقال أبو تمام
( فيا دمع انجدني على ساكني نجد ** ) وقول البحتري
( يعشى عن المجد الغبي ولن ترى ** في سودد أربا لغير أريب ) وقول محمد بن وهيب
( قسمت صروف الدهر بأسا ونائلا ** فما لك موتور وسيفك واتر )
والثاني أن يجمعهما المشابهة وهي ما يشبه الاشتقاق وليس به كقوله تعالى { اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة } وقوله تعالى { قال إني لعملكم من القالين } وقوله تعالى { وجنى الجنتين دان } وقول البحتري


( وإذا ما رياح جودك هبت ** صار قول العذول فيها هباء )
ومنه رد العجز على الصدر وهو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في أول الفقرة والآخر في آخرها كقوله تعالى { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } وقولهم الحيلة ترك الحيلة
وكقولهم سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل وكقوله تعالى { استغفروا ربكم إنه كان غفارا } وكقوله تعالى { قال إني لعملكم من القالين } وفي الشعر أن يكون أحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أو صدر الثاني فالأول كقوله
( سريع إلى ابن العم يلطم وجهه ** وليس إلى داعي الندى بسريع )
ونحوه قول الآخر
( سكران سكر هوى وسكر مدامة ** أنى يفيق فتى به سكران ) والثاني كقول الحماسي
( تمتع من شميم عرار نجد ** فما بعد العشية من عرار ) ونحوه قول أبي تمام
( ولم يحفظ مضاع المجد شيء ** من الأشياء كالمال المضاع )


والثالث كقوله أيضا
( ومن كان بالبيض الكواكب مغرما ** فما زلت بالبيض القواضب مغرما )
والرابع كقول الحماسي
( وإن لم يكن إلا معرج ساعة ** قليلا فإني نافع لي قليلها )
والخامس كقول القاضي الأرجاني
( دعاني من ملامكما سفاها ** فداعي الشوق قبلكما دعاني ) وقول الآخر
( سل سبيلا فبها إلى راحة النفس ** براح كأنها سلسبيل ) وقول الآخر
( ذوائب سود كالعناقيد أرسلت ** فمن أجلها منها النفوس ذوائب )
والسادس كقول الآخر
( وإذا البلابل أفصحت بلغاتها ** فانف البلابل باحتساء بلابل )
والسابع كقول الحريري
( فمشغوف بآيات المثاني ** ومفتون برنات المثاني ) والثامن كقول القاضي الأرجاني
( أملتهم ثم تأملتهم ** فلاح لي أن ليس فيهم فلاح )
والتاسع كقول البحتري
( ضرائب أبدعتها في السماح ** فلسنا نرى لك فيها ضريبا )


والعاشر كقول امرىء القيس
( إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ** فليس على شيء سواه بخزان ) وقول أبي العلاء المعري
( لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ** والعذب يهجر للإفراط في الخصر )
والحادي عشر كقول الآخر
( فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ** أطنين أجنحة الذباب يضير ) والثاني عشر كقول أبي تمام
( وقد كانت البيض القواضب في الوغى ** بواتر فهي الآن من بعده بتر )

السجع

ومنه السجع وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد وهذا معنى قول السكاكي الأسجاع من النثر كالقوافي في الشعر وهو ثلاثة أضرب مطرف ومتواز وترصيع لأن الفاصلتين إن اختلفتا في الوزن فهو السجع المطرف كقوله تعالى { ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا } وإلا فإن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية فهو الترصيع كقول الحريري فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ويقرع الأسماع بزواجر وعظه وكقول أبي الفضل الهمذاني إن بعد الكدر صفوا وبعد المطر صحوا
وقول أبي الفتح البستي ليكن إقدامك توكلا وإحجامك تأملا وإلا فهو السجع المتوازي كقوله تعالى

{ فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة } وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أدرأ بك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم )
وشرط حسن السجع اختلاف قرينتيه في المعنى كما مر لا كقول ابن عباد في مهزومين طاروا واقين بظهورهم صدورهم وبأصلابهم نحورهم )
قيل وأحسن السجع ما تساوت قرائنه كقوله تعالى { في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود } ثم ما طالت قرينته الثانية كقوله { والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى } أو الثالثة كقوله تعالى { خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه } وقول أبي الفضل الميكالي وله الأمر المطاع الشرف اليفاع والعرض المصون والمال المضاع
وقد اجتمعا في قوله تعالى { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } ولا يحسن أن تولي قرينة قرينة أقصر منها كثيرا لأن السجع إذا استوفى أمده من الأولى لطولها ثم جاءت الثانية أقصر منها كثيرا يكون كالشيء المبتور ويبقى السامع كمن يريد الانتهاء إلى غاية فيعثر دونها والذوق يشهد بذلك ويقضي بصحته ثم السجع إما قصير كقوله تعالى { والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا } أو طويل كقوله تعالى { إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور }

) أو متوسط كقوله تعالى { اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر } ومن لطيف السجع قول البديع الهمذاني من كتاب له إلى ابن فريقون كتابي والبحر وإن لم أره فقد سمعت خبره والليث وإن لم ألقه فقد تصورت خلقه والملك العادل وإن لم أكن لقيته فقد لقيني صيته ومن رأى من السيف أثره فقد رأى أكثره واعلم أن فواصل الأسجاع موضوعة على أن تكون ساكنة الأعجاز موقوفا عليها لأن الغرض أن يزاوج بينها ولا يتم ذلك في كل صورة إلا بالوقف ألا ترى أنك لو وصلت قولهم ما أبعد ما فات وما أقرب ما هو آت
لم يكن بد من إجراء كل من الفاصلتين على ما يقتضيه حكم الإعراب فيفوت الغرض من السجع وإذا رأيتهم يخرجون الكلم عن أوضاعها للازدواج في قولهم إني لآتيه بالغدايا والعشايا أي بالغدوات فما أظنك بهم في ذلك وقيل إنه لا يقال في القرآن أسجاع وإنما يقال فواصل وقيل السجع غير مختص بالنثر ومثاله من الشعر قول أبي تمام
( تجلى به رشدي وأثرت به يدي ** وفاض به ثمدي وأورى به زندي )

وكذا قول الخنساء
( حامي الحقيقة محمود الخليقة مهدي ** الطريقة نفاع وضرار ) وكذا قول الآخر
( ومكارم أوليتها متبرعا ** وجرائم ألفيتها متورعا )
وهو ظاهر التكلف وهذا القائل لا يشترط التقفية في العروض والضرب كقوله
( وزند ندى فواضله ورى ** ورند ربى فضائله نضير )

التشطير

ومن السجع على هذا القول ما يسمى التشطير وهو أن يجعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها كقول أبي تمام
( تدبير معتصم بالله منتقم ** لله مرتغب في الله مرتقب )

التصريع

ومنه ما يسمى التصريع وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب كقول أبي فراس
( بأطراف المثقفة العوالي ** تفردنا بأوساط المعالي )
وهو مما استحسن حتى أن أكثر الشعر صرع البيت الأول منه ولذلك متى خالفت العروض الضرب في الوزن جاز أن تجعل موازنة له إذا كان البيت مصرعا كقول امرىء القيس
( ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ** وهل ينعمن من كان في العصر الخالي )
أتى بعروض الطويل مفاعلين وذلك لا يصح إذا لم يكن

البيت مصرعا ولهذا خطىء أبو الطيب في قوله




















































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

غرابة موقف واشنطن من الحدث الإيراني - حازم الأمين

06-كانون الثاني-2018

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء الأخير المؤلف : الخطيب القزويني

06-كانون الثاني-2018

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء 14 المؤلف : الخطيب القزويني

29-كانون الأول-2017

سأخون وطني- محمد الماغوط

23-كانون الأول-2017

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء 13 المؤلف : الخطيب القزويني

23-كانون الأول-2017

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow