Alef Logo
ابداعات
              

على غير العادة

أحمد بغدادي

خاص ألف

2017-09-16

افتح لها باب الحديقة الخلفي
واتكئ على سور الظهيرة
من بعيد ..
انتظر عبقها
وحفّز حدسكَ
بالنظر إلى ذكرياتك معها.
إن لم تأتِ
انتظر قليلاً
قليلاً انتظر وأنتَ تحصي بأنفاسكَ نبضات الأزهار؛
لربما تأخّرت عن موعد الضوء !
أو ..تناست
ظلّها عند الغروب !.
لربما
غيومٌ تندفُ المطرَ
فوق رأسها
أخّرتها عن العِطر الذي
أعددته لها
في قبلاتكَ.
لربما تقصّدت أن تتأخرَ
كي تلوي ذراع الحبِ
قليلاً
بغنجِ الغزلان
وتسقطكَ في شركِ النرجسِ
واحتمالات العبقْ!.
ولربما هذا القلقْ
صباحٌ غائمٌ
يدلهمُ
بالانتظار
والشفقْ!.
ــ أتذكر ..
عندما مشت أصابُعكَ في شعرها
وجدّلتَ سنابلَ تتمايلُ كأعناقِ عبّاد الشمسِ
في هبوبِ ريح اشتياقكَ ؟!
أتذكرُ؟
لم يكُ ذاك سقوطاً في الحُلمِ ...
كانت أيائلُ تركضُ في شعرها : أصابعكَ ..!
وقلبكَ
حطبٌ رطبٌ.. يحترقْ !.
.
.
كالعطرِ الجارحِ .. قليلاً
سوف تأتي
بجسدٍ غضٍّ كساق عصفور !
وعينين تزدحمان
بالنظرات المعشوشبة !.
***
اترك الحديقة وأغلق الباب..
اذهب أنتَ إليها
على غير العادة
اقطف قلبكَ
قدّمه لها
ولا تقل :
تأخرتِ.
.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

من ينتعل حذائي بعد موتي ؟!

09-كانون الأول-2017

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

*على مقام الصبا

04-تشرين الثاني-2017

من دفتر أنثى عاشقة في الخراب المضارع

14-تشرين الأول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow