Alef Logo
مقالات ألف
              

علي عبد الله سعيد في روايته "اختبار الحواس "

عايدة جاويش

خاص ألف

2017-09-09

سوري يجيد التكلم بالممنوع
نذق بطبعه لا يستطيع أن يجامل ولو بكلمة ... يخترق بجرأة جميع الحدود ليعبر عن الألم المحسوس الذي نعيشه فيضع أصابعه العشرين على جراحنا التي تفوق العد
في اختبار الحواس علي عبد الله سعيد دفن الوطن ...الوطن الذي قدم استقالته الايديولوجية فأصبح جثة باردة
عندما بدأت بقراءة الرواية لم أعلم انه كان يتوجب علي اصطحاب الضمائر كافة لإنه إن لم يكن يتكلم عني فهو يتكلم عنك ... واذ به يتكلم عنا ... عن وطننا جميعا
بعيدا عن التاريخ بعيدا عن الجغرافيا يبدأ خيال الراوي منذ البداية ،الخيال الذي ينطبق إلى حد بعيد مع ما نعيشه اليوم ،مع أنها كتبت منذ 1992
ما عليك إلا استبدال كلمة "مصحة" أو مشفى " بكلمة وطن ....عندها ستصل إلى مانعيشه في الوقت الراهن
وسوف تتسأئل هل هذه سخرية القدر أم مهزلة ربانية مع كاتب قرأ الماضي جيدا والحاضر وأظنه إلى الآن قادر على قراءة المستقبل
أختبار الحواس " منشورات دار رياض نجيب الريس
رواية نسمع فيها أصوات حقيقة ونعيش مع أبطالها تفاصيل حياتهم لأنها حياة تشبه حياتنا فنسير نحو الهاوية في خيال الكاتب وفي الواقع الذي نعيشه بعد أكثر من عشرين عام على تخيل أحداث تقع اليوم في سوريا
""الداخلون إلى مشفى الأمراض العقلية يقهقهون كما لو كانوا مجانين حقيقيين فقدوا عقولهم في ساحة حرب وهمية, أو إثر صدمة عاطفية, أو إثر هزيمة عسكرية غير معلنة, أو إثر انهيار أحجار إيديولوجيتهم على أرض الواقع .....أما الخارجون من مشفى الأمراض العقلية, فهم يقهقهون أيضا كما لو كانوا مجانين حقيقيين لم يفقدوا شيئا من عقولهم..."

أثناء القراءة لا تستطيع أن تكون متلقي فقط لأنك لا تستطيع أن تخرج من جلدك وأي مكان آخر سيكون الضريح أو الظلام
" – ما بكَ
_ احتج "
وعندها ستكون خائن وطني فذ .....أوجبان لا يعلم شيئا عن فنون الحرب
"قلت : التاريخ هو تاريخ الأقوى دائما ....الأقوى السلطة وليس الشعب "
في هذه المصحة الوطنية الكبرى كانوا يبحثون عن علاج يقود إلى الجنون ،الجنون فقط بعيدا عن الانتحار الجماعي
يتحول الوطن إلى مصحة كبير يعالج فيها المرضى عن طريق ترويض حواسهم
علي عبد الله سعيد يكتب ... لنتوقف عن السؤال لماذا وصلنا إلى هنا ؟
يكتب لنعرف أكثر عن هذا الواقع المتردي حيث نحن نعيش
ولندرك هل الخنوع والرضا والاستسلام هي من جينات السوري أم أنها حالة طارئة على تاريخه

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

أنا حارسة الوردةِ الأخيرة

07-تشرين الأول-2017

علي عبد الله سعيد في روايته "اختبار الحواس "

09-أيلول-2017

قبر جماعي

11-آذار-2017

أعبرُ الحياة بسلام

11-شباط-2017

العالم جميل دون حقائق

22-تشرين الأول-2016

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow