Alef Logo
ابداعات
              

حلم

إسلام أبو شكير

خاص ألف

2017-07-29

رأينا السور أمامنا فجأة. كان عالياً. لكنّه مصنوع من أعواد القصب، وتتخلّله فرجات صغيرة.. بادرتِ أنت بالنظر من خلال إحداها، ثم التفتِّ إليّ وأنت تصرخين كطفلة:
- شاطئ للعراة..
ثمّ أضفت:
- ما رأيك؟
بعد قليل كنّا هناك. أراكِ بكلّ هذا العري أوّل مرّة في حياتي. سبق لي أن رأيتُ أحد ثدييكِ. بل ملأت به قبضة كفّي. حدث ذلك مرّة واحدة. كنّا نتحدّث حديثاً عاديّاً، ثمّ باغتُّك بيدي تمتدّ إلى ياقة قميصكِ المفتوحة. هكذا. دون مناسبة. دسستُها عميقاً إلى أن تلمّستُ حلمة ثديكِ الأيسر. ثمّ جذبتُه إلى الخارج. رأيته بكامل يناعته يندلق أمام عينيّ. لم يبدُ عليك الفزع لحظتها. اقتصرت ردّة فعلك على ابتسامة غامضة خفيفة، ثمّ سارعت إلى إعادته إلى مكانه، وواصلنا حديثنا العاديّ كما لو أنّ شيئاً لم يحدث..
الآن أراكِ..
أسألكِ:
- ما رأيكِ بمضاجعةٍ سريعة؟
تهزّين رأسكِ قليلاً ثمّ تجيبين:
- نعم.. سريعة.. هنالك أشياء أخرى لا بدّ من القيام بها..
ننهض ممرّغين بالرمل. ثمّ نتابع سيرنا. نجد أنفسنا خارج الشاطئ، لكنّنا ما زلنا عاريين..
نحن الآن في وسط المدينة. يمرّ بنا الآخرون دون أن يظهر عليهم أنّهم يشعرون بعرينا. يمرّون بنا مواصلين سيرهم، كما يمرّون بعمود كهرباء أو شجرة مثلاً..
ندخل المقهى. ثمّ نخرج. ندخل السينما. نستقل سيّارة للأجرة. نشتري ورداً.. ثمّ ننتبه إلى أنّنا لا نملك نقوداً. ومع ذلك فإنّ أحداً لم يطلب منّا شيئاً..
تعبنا هذا اليوم كثيراً، وعندما أردنا أن نفترق فوجئنا بأنّنا كلينا لم نعد نذكر عناوين بيتينا. قرّرنا أن نمضي الليلة داخل محطّةٍ للقطارت. اخترنا زاوية منعزلة ونمنا.. تضاجعنا مرّة أو مرّتين قبل أن نغفو..
*
والآن..
هي الساعة السادسة صباحاً. أمدّ يدي نحوكِ، فلا أجدكِ.. أنظر إلى نفسي فأراني بكامل ملابسي. أتأمّل المكان فأجد أنّها غرفتي..
لاشيء.. سوى هذه الرسالة التي تركتِها على المخدّة:
"اليوم أيضاً نلتقي.. أراكَ هناك.."

تعليق



سحر ملا

2017-07-29

كتير حلو .. الخيالات اصبحت اجمل من الحقيقة ... نلتقي

عبد الحفيظ بن جلولي

2017-08-01

تحمل هذه القصة المعنى في رمزياتها المتعدّدة، فالبرزخ لا يمثل سوى ذلك الزمن المفقود الذي أنتهكت بعده أزمنة الوطن المثخن بجراح الهدم، وعليه كان الرقص تعبيرا قويا عن انتفاضة الجسد في مواجهة سكون الرغبة في إنقاذ الرقص العنيف لجدران المكان وهوية المدن، ومنه كان الوضع الأنوي للسارد متماوجا بين فضاء واسع من أزمته الداخلية وشاطئ ضيق للمناورة، لهذا انتهت القصة بالعودة إلى المكان المعتاد في الذاكرة وليس ما بناه نشاز اللحظة الغارقة في الآخر.تحياتي.....

رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

حلم

29-تموز-2017

موت

08-تموز-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

عشرة أسباب تجعلني أطالب بإسقاط النظام

09-أيلول-2011

تحوّلات في ملامح شخصيّة العامل في القصة القصيرة الإماراتيّة

01-أيار-2010

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow