Alef Logo
ابداعات
              

أيتها البلاد القتيلة

أحمد بغدادي

خاص ألف

2017-04-08

أيتها البلادُ القتيلة
ما من كفنٍّ يتّسعُ لجثّتكِ سوى خيامنا في المنافي.
أيتها البلادُ القتيلة
لا أحد يرثيكِ !
نصفُ الشعراءِ ماتوا..
والنصفُ الآخرُ ينحتون بقصائدهم نوافذَ لقبورهم في الصخور
ويعلّقون أثداءَ حبيباتهم على مشاجبِ الشرفات الواطئة!.
أيتها البلادُ القتيلة
الحقيقةُ تقضمُ قلوبنا كالتفاح أمام الله
وتقطفُ وجوه أبنائنا من المرايا !.
أيتها البلادُ القتيلة
الموتُ يمشي في وضح النهارِ بثيابهِ البرّاقة مبتسماً لنا..
يحملُ على ظهرهِ السكاكينَ والسواطيرَ والقنابلَ والطائراتِ الجائعة !
يسجّل أسماءَ الحاضرين بدماءِ الغائبين.. ويتفقّد حتى ألعابَ الأطفال !
أيتها البلادُ القتيلة
سيسّحلونَ جثّتكِ إلى البحر !
حيث تأوي أرواحنا هناك، في العمق.. بين بلادِ "الزهور" وبلاد الرصاص.
ــ من يعانق جثّتكِ الباردة ؟!.
من يغمضُ لكِ عينيكِ الشاخصتين ؟!.
من سيضعُ وردةً بيضاءَ على قبركِ دون أن يصوّره القناصُ ؟!.
من سيحكي لكِ حكايةَ الخرافِ والذئابِ وسماسرةِ "مجلس الأمن الدولي" قبل أن ندفنك؟!.
أيتها البلادُ القتيلة
أشقاؤكِ العرب بخير.. فهم الآن يتنافسون في مزادٍ علني على شراءِ ملابس "ماريلين مونرو" الداخلية!
ومنذ أشهرِ عندما كنتِ تنزفينَ من عنقكِ،
وتزحفين بجراحكِ أمام أقدامِ العالم وفوهات البنادق،
اشترى أميرٌ "خليجي" بثلاثةِ ملايين "دولار" حماراً صغيراً من سلالةٍ نادرة
وتصوّر معه..!
لا تقلقي .. هم بخير.
مادمتِ تدفعين كل الأثمان عنهم... فهم بخير.
أيتها البلادُ القتيلة
قبل أن نأخذكِ إلى قبركِ في أعلى التلة
ونضعُ عليه الشاهدة
ونسقيه بالدموع ..
قولي لنا
ماذا فعلتِ ، كي يقتلوكِ
أيتها البلادُ الجميلة.
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow