Alef Logo
يوميات
              

الشعر في سلة المهملات

مديحة المرهش

خاص ألف

2017-03-25

أنا أحب الشعر و أحاول معه بالكلمة .. نتشاجر يومياً ليتعكز الواحد منا على الآخر لنصنع قصائد ربما تكون مقبولة وتعجب بعضاً من الناس... أحب الشعر و لكنني أكره السّوقي منه و المسروق و صفّ الكلمات على أساس شكل قصيدة ملخبطة المعنى المحشوة بأغلاط لا حصر لها. ساورتني فكرة منذ أيام : ماذا لو أنني كنت ناقدة صادقة لا أميل بنقدي لا يميناً و لا يساراً لهذا الكم العجيب المنفلت من الشعر على فيس بوك تحديداً بعد انفتاح العالم على بعضه, و اتساع تلك الشبكة العنكبوتية و وصولها إلى كل فئات البشر. لو كنت متطرفة ،و هذا طبعي الذي أنا عليه، سأقول بأنني سأرمي 90 بالمائة مما أقرأ في سلة المهملات، لكنني سأكون موضوعية بالقدر الذي يمكنني أن أكونه ... من وجهة نظري أن الإنفلات الشعري هو جزء من تلك الحرية التي أغدقت على سكان النت أو لنقل فيس ـ بوك تحديداً أكثر من غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي .. حرية لم يكن أحدٌ يعرفها أو يمارسها بهذه الأريحية وهذا اللا محدود و اللا مراقب من أولئك الذين يدّعون أو ينصّبون أنفسهم شيوخ الشعر أو سادته المبجلين و الذين يترصدون أي هفوة للشاعر فقط ليظهروا قوة عضلاتهم غير آبهين إطلاقاً بأنهم بفعلتهم هذه يقضون على كل منفذ لحرية الشخص بالتعبير عمّا يعتمل في أعماقه من مكنونات مختلفة، ربما أشكال تشبه الشعر و لكنها لا تمت للشعر بصلة ... قد يقول البعض: لا بدّ من قوانين يستند عليها الشعر، و أن ما أقوله أنا هنا هو مجرد هراء، و أن يكون الإنسان شاعراً هو شيء سامِ و نبيل و متفرد ... يختلف تماماً عن بيع البطاطا أو فصفصة البذر. نعم أنا مع هكذا قول بشكل أو بآخر ... لكن هذا الذي ينشر و الذي قد نسميه شعراً أو ما يشبه الشعر و الذي يعم عالم النت، هو نوع من الثورة ... ربيع متمرد لاستئصال القيود الظالمة التي كانت تقيد الشاعر بطويل القصائد و فخامة اللغة و دوزنة الوزن و تصنيف القصائد بقوائم معنونة: حب .. كره .. رثاء .. فخر..هجاء..مديح .. سخرية.. الخ تحرر الفرد فانطلق يجرّب كل مالديه من وصفات دون خوف ... صار يكتب بحرية دون أن يفكر بالعين المخابراتية المراقبة لما يكتب ... هي الحرية نعم ...و الجميع مدعوٌ لتنشقها من النافذة التي تعجبه لكن لابد هناك من فرز سيأتي لاحقاً لبيان الزين من الشين ...و ربما لن يكون لأصحاب العضلات الأدبية أي دور لاستهداف حرية الشعر.


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

ثرثرة صامتة

04-شباط-2017

حياء الحب

06-كانون الثاني-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow