Alef Logo
يوميات
              

خواطر في ليلة جمعة

حيدر محمد الوائلي

خاص ألف

2017-03-18

كن قوياً ولو تركوك وحيداً. لا تعوّل على الاخرين كي تحيا.

إنّ عُزلة تختارها يا صاحبي هي خيرٌ من تجمعات تقاد لها قود الحمير. مُكرهٌ تحضرها أو ربما حياءاً.

لا تضجر من طول الأنتظار على مبدأ فكرت فيه طويلاً فَخَبِرتَه وعَقِلته، فالحياة مواقف يا صاحبي.

عوّد نفسك أن تواسي نفسك بأن تستأنس بطريق الحق رغم قلة سالكيه، فتخيل أن صراخ الحق ملأ الطريق، كل الطريق. أعمى من لا يرى الحق جلياً.

لا تخف حينما تحس نفسك فرداً، فلربما تميزك فريداً.

أن الموت حياة، بل يبث الحياة، ولربما تحيا بصورة أبهى وأحلى بعدما تموت فالأنصاف صعب في حياة ليست عادلة.

تعلّم أن تكون أنت، عش حياتك، وأحفظ لنفسك الكثير من خصوصياتها لئلا تكون لقمة سائغة تُلاك بفم الثرثارين والمتربصين.

ربما سيتجاهلونك فتجاهلهم، ويُحَقّرونك فتحملهم، ويستهزؤون بك فلا تنس أن تبتسم، ويزيفون الحقائق ضدك فدافع عن فكرك بفكرك، ومن ثم يحاربونك فتنتصر!

اعتقد بأنك يوماً ستنتصر فتنتصر، فالنصر عزيز.

ربما تشعر أن الناس جهلوك وتجاهلوك، ولكن ليس حديث الناس من يصنع المجد يا صاحبي، ففي الناس جهلاء فاسدين تم تعظيمهم في زمانٍ لا يستحق فيه الذكر كثيرين ممن يُذكرون يومياً!

كن القائد فاهماً ما يدور حولك لا تابعاً ذليلاً يسيّروك مع قطعانهم من حضيرة لأخرى.

تحمل الأوجاع!

فالحياة صراع.

ولابد من صاعٍ تتلقاه، فتعلّم أن تكسب قوة من كل صاع.

اسكت سكوت الحكمة والصبر والتأمل عندما يسكت غيرك غباءاٌ وذلة ونفاقاً.

إن العقل يا صاحبي حكمة وصبر وتأمل كي تدرك أن في الكثير من الأمور خداع وجهل ومكر.

يا صاحبي إن عمرنا يمضي مسرعاً، لا نعرف كيف كبرنا فجأة وبان الشيب لدى التأمل بمنعرجات العمر في المِراة.

يا صاحبي بَدا علينا الكِبَر وبعد لم نهنأ بتحقيق أحلام الطفولة وأمال الشباب التي صار كلاهما أضغاث وهباء.

حاول أن ترفه عن نفسك وتسعد فليس هناك ما يستحق حريق الاعصاب وفوران الدم رغم اننا يا صاحبي لن نهنأ بالكثير من حلو الحياة فهي سجننا.

إخترناه سجناً وقيدنا أنفسنا وقيدونا فيه وصار التقييد عضواً من اعضاء الجسم وبقدانه نصبح معاقين.



















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

نص: عيب وألاعيب

14-تشرين الأول-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

كان لي أمل

18-شباط-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow