Alef Logo
يوميات
              

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

نزار غالب فليحان

خاص ألف

2017-03-11

كانت معركة الانسان الغريزية الأولى مع الطبيعة لأنه كان ينزع دائماً إلى البقاء على قيد الحياة . و لأجل ذلك خاض كل من الرجل و المرأة هذه المعركة معاً كتفاً بكتفٍ . و لم تكن لوثة السلطة قد نمت بعد . و حالما بدأت أنياب السلطة بالبروز لم تستقرْ للرجل أو للمرأة انطلاقاً من جنس كل منهما . بل بدأ التاريخ بقيادات نسوية عريقة سطرت أعظم الصفحات في الإدارة و الحكم . حتى أن الديانات القديمة - ما قبل احتكار الله للدين - كانت تتخذ من الأنثى ربة تعبدها و تخلص لها و كان الأرباب الذكور يدورون في أفلاك الربات الإناث و يهيمون بهنَّ .
أما الثقافة الذكورية فهي لوثة كامنة في ذهن الرجل تنمو كالبكتريا في مستنقعات الجهل و العفن الديني و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و هذا الأخير هو الأكثر خطورة لأنه يهيمن على الديني و الاجتماعي و الاقتصادي .
ما مكَّن الرجل من بسط سيطرته على مفاصل الحياة في مجتمعات رثة و بالية و تقليدية هو الاستبداد و السلطة السياسية التي تحارب الشعوب في كل القيم و المعايير و تلعب على التناقضات بين أقانيم الحياة كل الأقانيم من رغيف الخبز حتى كرسي الحكم .
آن للمرأة أن تطالب الرجال بعدم الانتصار لها لأنها قادرة على أن تأخذ حقوقها بنفسها . سيما و أن الرجال يطالبون بإنصاف المرأة بترفٍ مبالغ فيه واهمين أنهم – أي الرجال – نالوا حريتهم وحققوا كل ما يصبون إليه .
و لو أن الرجال الذين يدَّعون النضال من أجل المرأة صادقون في ادعاءاتهم لأجهضوا كل القوانين المجحفة بحق المرأة بألا يتزوج الرجل من أكثر من امرأة تطبيقاً لقانون يبيح تعدد الزوجات و أن ينصف الرجل المرأة بالميراث في ظل قوانين تعطي المرأة نصف ما يأخذ الرجل و أن يحرر الرجل زوجته ساعة طلبت الانفصال في ظل قوانين تجبرها على الطاعة أو تعتقل إرادتها حتى الموت و أن يعطي الرجل مطلقته أولادها في حال رغبت و في أي سنِّ كانوا في ظل قوانين تحجب عنها ذلك و أن يحترم الرجال الرغبات الجنسية لدى النساء و يعاملونهنَّ برقيٍّ و نُبْلٍ يتلاءم مع رقتهنَّ و دفْئِهِنَّ .
معركة حقوق المرأة ليست كلامية و شعاراتيه و الموضوع ليس موضوع كليشيهات ، بل هي ممارسة حقيقية و ثورة على القوانين و العادات من خلال السلوك العملي و سحب البساط من تحت أقدام السلطات السياسية و الدينية و الاجتماعية .
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

لم نقترفْ ذنْباً ...

27-أيار-2017

عِمْ مساءً يا صديقي

06-أيار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

دالية

11-شباط-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow