Alef Logo
ابداعات
              

مقتطفات من ديوان: توطئة لأركيولوجيّة البحر

سليم الحاج قاسم

خاص ألف

2017-02-25

صورة


اِختناقي بكِ،

ميلادٌ من جهة ثانية.

اِحتفائي بكِ ...

موت و جنس.


حين ترى جثّة المقتولِ ،

ستنسى أنه قد كان حيّا ...

هكذا ...

لا تُخيف الحربُ في قريتنا أحدا...


ذلك النهر الملفوف حول عنق أفعى

يهدرُ في الظلامِ صائحا:

" سيّان الحبّ عندي

و الغرقُ ".


صورٌ فوتوغرافية تتدلّى من أغصانِ الغابة

كأنّها الذاكرة، كأنّها القبل القديمة،

كأنها اللعبُ و اللعاب معا.


امرأة في الأربعين تمشّط شعر ولدٍ ضاحكٍ

رجلٌ يحملها بخفّةٍ، رضيعٌ يراقبُ المشهد

يغمرانه معا بالماءِ،

لكي يبكي وحده

في الحريق.



6

سبيل النّار

قد أُلقِي السّحرة جميعهم في التنّور

و زغردتِ الطيور تحسّبا لعاصفة جديدة ...

الكونُ أشبه بمركبٍ سائرٍ نحو الهاوية.


قولٌ على قولٍ ...

حتّى نشهد النّار بالغةً في وسط الغابِ.

عندها، ستعبُرُ أشواقنا جميع محطّاتها

قدوما من اليابسة

وصولا إلى المعبرِ الدّامي.





» ليس عندي ما أعطيكه «

قالتِ فتاةُ لصديقها الغافي -

» كلّ ما في يدي قد ذبل في الطريق إليك

كلّ ما أفكّر فيه

قد قرأتهُ مخطوطا على ظهرِ الغيبِ

كلّ ما يربط بيننا قد قطعتهُ تحت نورِ الظهيرةِ

علّنا نندمج في جسدٍ واحدٍ

بُعيد المغيب « .


أظنّني انشطرتُ، قرب انخفاض الصوت عن سطح البحر

نازلا من الموج، صافتني عيناكِ ماضيا إلى غبار الصخرِ

قد اهتديتُ الدرب نحو الحقيقة صدفة ،

غير أنّي عن سابقِ إصرار –

قد عرفتُ سبيل النّار.



ترياق


يتقدّمُ الشكلُ على قدمينِ،

حفرتانِ غائرتانِ تمنعانهِ من إدراك العنقودِ

به قدرةٌ على أن يعصِرهُ عن بعدٍ

غير أنّ شعاع شمسٍ طائشٍ قد أعماه.


في رحلتي إليكِ ، هرولتُ

كما يليقُ بفهدٍ يطاردُ ضبيا كسيحا،

تشابكت قدمي مع شجيرةِ اللوزِ

و علقتُ في شريانِ الظمأ.


هكذا هُمُ الحزانى يا بنيّ،

يدٌ كلّ أصابعها سواء


للموتِ فاكهةٌ لا يقطِفها سوى الحيُّ،

هل شاهد ت من قبلُ ديونيزوس ميتا ؟


لم يُسعفني ترياقكِ أيّتها الدّماءُ

خطوي مهمِلٌ و بصيرتي شائكة،

اِلتصقي بالكأسِ و املئيهِ سما ء

أحتاجها زرقاء صافيةً ...

كي لا يشرُد ناظري

حين أصلّي.


















































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ.

15-تموز-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

مقتطفات من ديوان: توطئة لأركيولوجيّة البحر

25-شباط-2017

فلسفة العائد من الموت ( هكذا تحدّث جون جاك شاربونيي)

05-آذار-2016

شذرات

18-أيار-2012

جزيرة جانابان (Ganabin) -1 -

29-نيسان-2012

للعاهرة الأولى ما تقول لمركب غارق

30-أيلول-2011

السمكة

15-تموز-2017

ترشيد الفساد

08-تموز-2017

سلمية تحرق نفسها

01-تموز-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow