Alef Logo
كشاف الوراقين
              

كتاب : الأصمعيات ج 2 المؤلف : الأصمعي

خاص ألف

2017-02-18

قال

أُحَيْحةُ بن الجُلاح


إذَا مَا جئتُها قدْ بِعْتَ عَذقاً ... تُعانِقُ أوْ تُقبِّلُ أو تُفدِّي

أهنْتُ المالَ في الشهواتِ حتَّى ... أصارَتْني أسِيفاً عبدَ عبدِ

فمنْ نالَ الغنَى فليَصْطَنِعهُ ... صَنيعتَهُ ويجهدْ كلَّ جهدِ

أُعلمُكُمْ وقدْ أرديْتُ نفسِي ... فمنْ أهدي سبيلَ الرُشدِ بَعدي

قال

عَوْف بن عَطِيَّة التيمي

سخِرَتْ فُطيمةُ إذْ رَأَتْني عارياً ... جِرزي إذَا لمْ تُخفهِ ما أرتَدي

بَصُرَتْ بفتيانٍ كانَّ صنيعَهُمْ ... جرذانُ رابيةٍ خلَتْ لمْ تصطَدِ

إمَا تَريني قدْ كَبِرْتُ وشفَّني ... وجعٌ يُقرِّبُ في المجالِسِ عُوًّدي

فلقدْ زجرتُ القِدّحَ إذْ هبَّتْ صَباً ... خرقاءُ تَقذِفُ بالحِصارِ المُسنَدِ

في الزاهِقاتِ وفي الحُمُولِ وفي الّتي ... أَبقت سناماً كالغَرِيّ المُجْسَدِ

فإذا قَمَرتُ اللَحمَ لم أنظر به ... نِيَّاً كَمَا هوَ ماءهُ شِرَقَ الغَدِ

وجرَى بأعراضِ البيوتِ وأهلِها ... وإلى مقامَةِ ذِي الغِنَى والمَحتِدِ

شَرَفٌ بهِ ماءُ السديفِ فأنْ يكُنْ ... لا شحمَ فيهِ فمَا استطعْنَا نَحشِدِ

وإذَا هوازِنُ جُمِّعُوا فتناشَدوا ... جنباتهم ألفيتني لَمْ أُنشَدِ

قال

دُرَيْد بن الصِمّة

َأَرَثَّ جَديدُ الحَبْلِ مِنْ أُمِّ معبدِ ... بعاقِبَةٍ وأخْلفَتْ كلَّ موْعِدِ

وبانَتْ ولَمْ أَحْمَدْ إليْكَ جِوارَنا ... ولَمْ تُرْجَ فينا رِدَّةُ اليَوْمِ أوْ غَدِ

أعاذِلَ إنَّ الُرزءَ في مثلِ خالدٍ ... ولا رُزءَ فيمَا أَهلكَ المرءُ عَنْ يدِ

وقلتُ لعارضٍ وأصحابِ عارضٍ ... ورهطِ بني السوداءِ والقومُ شُهَّدي

علانِيةً ظُنُّوا بألفَي مُدَجَّجٍ ... سراتهُمُ في الفارسيّ المُسرَّدِ

أمرتُهُمُ أمري بُمنعرجِ اللِوَى ... فلَمْ يستبينُوا الرُشدَ إلا ضُحى الغدِ

فلمَّا عصَوني كنْتُ منهُمْ وقد أرَى ... غوايتَهُمْ وأنَّني غيرُ مُهتَدِ

ومَا أنَا إلا من غَزِيَّةَ إنْ غوَتْ ... غويْتُ وإنْ تَرشُدْ غزَّيَةُ أرشُدِ

وإنْ تُعقِبِ الأيامُ والدهرُ تعلمُوا ... بني قاربٍ أنَّا غِضابٌ لِمعبَدِ

تَنادَوا فقالُوا أردَتِ الخيلُ فارساً ... فقُلتُ أَعبدُ اللهِ ذلكمُ الرَدي

وإنْ يكُ عبدُ اللهِ خلَّى مَكانَهُ ... فمَا كانَ وَقافاً ولا طائشَ اليدِ

ولا برماً إذَا الرياحُ تناوحَتْ ... بِرطبِ العِضاةِ والضريعِ المُعَضَّدِ

كميشُ الإزارِ خارجٌ نصفُ ساقِهِ ... صبورٌ علَى العزَّاءِ طلاَّعُ أنجُدِ

رئيسُ حروبٍ لايزالُ ربيئَةً ... مُشيحاً عَلى مُحقَوقَفِ الصُلبِ مُلْبِدِ

صُبورٌ على رُزءِ المصايبِ حافِظٌ ... من اليومِ إدبار الأحَاديثِ في غدِ

صَبا ما صَبا حتَّى عَلا الشيبُ رأسَهُ ... فلمَّا علاهُ قالَ للباطلِ أبْعَدِ

وهوَّنَ وجدي أنَّني لمْ أقُلْ لّهُ ... كذبتَ ولمْ أبخَلْ بمَا ملكَتْ يَدي

وكنْتُ كأَني واثقٌ بمُصَدَّرٍ ... يُمشِّي بأكنافِ الجُبيب فَمَحْتِدِ

غداةَ دعَاني والرماحُ ينُشنَهُ ... كوقعِ الصياصِي في النسيجِ المُمدَّدِ

وكنْتُ كذاتِ البَوِّ ريعَتْ فاقبلَتْ ... إلى جِذَمٍ من مَسكِ سقبٍ مُجلَّدِ

فطاعَنْتُ عنهُ الخَيلَ حتَّى تبدَّدَتْ ... وحتَّى عَلاني حالِكُ اللونِ أسوَدُ

طعانَ إمريءٍ آسَى أخاهُ بنفسِهِ ... وأعلَمُ أنَّ المرءَ غيرُ مُخلَّدِ

وهَوَّنَ وجدِي انَّمَا هوْ فارِطٌ ... أمَامي وأنَّي واردُ اليومِ أو غدِ

وغارةِ بينَ اليومِ والليلِ فلتةٍ ... تداركتُهَا ركضاً بسيدٍ عَمَرَّدِ

سليمِ الشظَاعَبِلِ الشوَى َشنجِ النَسَا ... طويلِ القرَا نهدٍ آسِيلِ المُقلَّدِ

ويُخرِجُ مِنهُ صرةُ القومِ مِصدَقاً ... وطوُلُ السُرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

قال

خُفاف بنُ نُدْبَة

يا هِندُ يا أختَ بَني الصاردِ ... مَا أنَا بالباقِي وَلا الخالِدِ

إنْ اُمسِ لا أملكُ شيئاً فقدْ ... أملكُ أمرَ المِنسرِ الحاردِ

بالضَابعِ الضابطِ تقريبَهُ ... إذْ وَنَتِ الخيلُ وذِي الشاهدِ

عّبْلِ الذراعينِ سليمِ الشَّظَا ... كالسيدِ تحتَ القِرَّةِ الصارِدِ

يِطعنُ في المِسحَلِ حتَّى إذَا ... مَا بَلَغَ الفارسُ بالسّاعِدِ

حدَّ سبُوحاً غيرَ ذِي سقطةٍ ... مُستفرغٍ ميعتَهُ واعِدِ

يُصيدُكَ العيرَ بِرَفِّ النَّدا ... يَحفرُ في مُبتكِرِ الراعِدِِ

يُعقدُ في الجيدِ عليهِ الرُّقى منْ خيفَةِ الأنفُسِ والحاسِدِ

قال

مالِك بن نُوَيْرَة

إلا أكُنْ لاقيْتُ يومَ مُخطِّطٍ ... فقَدْ خبَّرَ الرُكبانُ مَا أتوَدَّدُ

أتانِي بنَقرِ الخُبرِ مَا قدْ لقيتُهُ ... رزينٌ وركبٌ حولَهُ مُتَصعِّدُ

يُهِلُّونَ عُمّاراً إذَا مَا تغوَّروا ... ولاقَوا قُرِيْشاً خبَّرُوهَا فأنجَدُوا

بأبناءِ حيّ مِنْ قبائِلِ مالكٍ ... وعمرِو بنِ يَربُوعٍ أقامُوا فاخلَدُوا

وردَّ عليِهمْ سرحَهُمْ حولَ دارهِمْ ... ضِناكاً ولمْ يستأنِفِ المُتَوَحِدُ

حُلُولٌ بفردوسِ الأيادِ واقبلَتْ ... سراةُ بني البَرشاءِ لمَّا تأَيَّدُوا

بالفينِ أو زادَ الخميسُ عليِهما ... ليَنتَزِعُوا عِرقاتِنا ثُمَّ يُرِعِدُوا

ثلثَ ليالٍ منْ سنامٍ كأنَّهمْ ... بريدٌ ولمْ يَثوُوا ولمْ يتزوَّدُوا

وكانَ لهُمْ في أهلهِمْ ونسائِهِمْ ... مبيتٌ ولمْ يدرُوا بِمَا يجدُلُ الغَدُ

فلمَّا رأوْا أدْنَى السِهامِ مُعَزَّباً ... نهاهُمْ فلمْ يلوُوا على النهْي أسودُ

وقالَ الرئيسُ الحوفزَانُ تلبَّبُوا ... بَني الحِصنِ إذْ شارَفتُمُ ثمَّ جدِّدوا

فما فتِئُوا حتَّى روانَا كأنَّنَا ... مِنْ الصُبحِ آذىٌ من البحرِ مزبِدُ

بملومةٍ شهباءَ يبرقُ خالُهَا ... ترى الشمسَ فيهَا حينَ ذرَّتْ تَوَقَّدُ

فَمَا برِحُوا حتَّى علتْهُمْ كتائبٌ ... إذَا لقيَتْ أقرانَهَا لا تُعرِّدُ

ضمَمْنَا عليهِمْ طاقتيهِمْ بصائبٍ ... مِنْ الطعنِ حتَّى استأسَرُوا وتبدَّدوا

بسمرٍ كأشطانِ الجَرُورِ نواهِلٍ ... يجودُ بِها زَوُّ المنايَا ويقصِدُ

ترَى كلُّ صدقٍ زاعبيٍّ سِنانُهُ ... إذا بَلَّهُ الأنداءُ لا يتأوَّدُ

يقعنَ مَعاً فيهِمْ بأيدِي كُماتِنا ... كأنَّ المُنونَ للأسنَّةِ مَوعِدُ

تُدرُّ العُرُوقَ الآنياتِ ظُباتُها ... وقدْ سنَّها طَرّ ووقعٌ ومبرَدُ

فأقررتُ عينِي حينَ ظلُّوا كأنَّهُمْ ... ببطنِ الأيادِ خشْبُ آثلٍ مُسنَّدُ

صريعٌ عليهِ الطيرُ تنتِخُ عينَهُُ ... وآخرُ مكبولٌ يميلُ مُقيَّدُ

لَدُنْ غُدوةً حتَّى أتَى الليلُ دونهُمْ ... ولا تنتَهي عنْ مِلئِهَا مِنْهُمُ يدُ

فأصبحَ منهُمْ يومَ غِبِّ لقائِهِمْ ... بقيقاءَةِ البُردينِ فلٌّ مُطرَّدُ

إذا مَا أستبالُوا الخيلَ كانَتْ أكُفُّهُمْ ... وقائِعَ للأبوالِ والماءُ أبرَدُ

كأنَّهُمُ إذْ يعصرونَ فُظُوظَهَا ... بدجلَةَ أو فيضِ الخُريبةِ مورِدُ

وقدْ كانَ لأبنَي حوفزانَ كليهِمَا ... سُويدٍ وبِسطامٍ عَنْ الشرِّ مَقعَدُ

قال

المُرَقِّشُ الأصغَرُ

ألزِّقُّ مُلكٌ لمنْ كانَ لَهُ ... والملكُ منهُ طويلٌ وقصيرْ

مِنْها الصبوحُ الَّذي يترُكُنِي ... ليثَ عفرينَ والمالُ كثيرْ

فأوَّلَ الليلِ ليثٌ خادرٌ ... وأخرَ الليلِ ضبعانٌ عثُورْ

قاتلكَ اللهُ مِنْ مشرُوبَةٍ ... لوْ أنَّ ذا مِرَّةٍ عنكَ صَبُورْ

قال

ابنُ مَهديّ

قدْ كادَ يقتلُني أصمُّ مُرَقّشٌ ... من حُبِّ كلثمَ والخُطوبُ كثيرْ

حتَّى أصدَّ اللهُ عَنِّي رَأسَهُ ... واللهُ بالمرءِ المُضافِ بَصيرْ

خُلقتْ لَهازِمُهُ عرينَ ورأسُهُ ... كالقُرصِ فُلطحَ منْ طحينِ شَعيرْ

وكأنَّ شِدقَيهِ إذَا مَا أَقبَلا ... شِدقَا عجُوزٍ مضمَضَتْ لِطُهُورْ

ويُديرُ عَيناً لِلوِقاعِ كَأنَّها ... سمراءُ طاحتْ منْ نَفيضِ بريرْ

قال

أبو دُواد الإيادي

ودارٍ يقولُ لَهَا الرائدُو ... نَ ويلُ أمِّ دارِ الحُذاقيّ دارا

فلمَّا وضعْنَا بهَا بيتَنَا ... نتَجْنَا حُواراً وصِدْنَا حِمارا

وباتَ الظليمُ مكانَ المجَ ... نِّ تسمَعُ بالليلِ منْهُ عَرارا

وراحَ علينَا رِعاءُ لنَا ... فقالُوا رأينَا بهَجلٍ صِوارا

فبِتنَا عُراةً لدَي مُهرِنا ... نُنزِّعُ مِنْ شفتَيِهِ الصِفارا

وبِتنَا نُغرِّثُهُ باللجامِ ... نُريدُ بهِ قنصاً أو غِوارا

فلمَّا أضاءَتْ لنَا سُدفَةٌ ... ولاحَ منَ الصُبحِ خيرٌ أنارا

غدَونَا بهِ كسوارِ المُلو ... كِ مُضطِمراً حالِبَاهُ اضطِمارا

مَرُوحاً يجاذبُنَا في القيادِ ... تخالُ منْ القودِ فيهِ اقوِرارا

ضَرُوحَ الحماتَينِ سامي التَليلِ ... وثُوباً إذَا مَا انتَحَاهُ الحُبارَى

فلمَّا عَلا متْنَتيِهِ الغُلامُ ... وسكَّنَ مِنْ آلِهِ أنْ يُطارا

وَسُرِّحَ كالأجدَلِ الفارس ... يّ في إثرِ سربٍ أجدَّ النِفارا

فصادَ لنَا أكحَلَ المقلتي ... نِ فَحلاً وأُخرَى مهاةً نَوارا

وعادَى ثلاثاً فَخَرَّ السِنا ... نُ إمَّا نُضُولاً وإمَّا انكِسارا

أكُلَّ امرئٍ تحسبينَ امرءًا ... ونارٍ تُوقَّدُ بالليلِ نارا

قال مَقّاس العائِذِيّ لامرئ القيس الكلبي

أَوْلى فَأَولى يا امرءَ القيسِ بعدَ مَا ... خَصَفْنَ بآثارِ المطيِّ الحَوَافِرا

فإنْ كنْتُ قدْ نجِيتَ مِنْ غمرَاتِهَا ... فلا تأتِيَنَّا بعدَها اليومَ سادِرا

تذكَّرْتِ الخيلُ الشعيرَ عشيَّةً ... وكُنَّا أُناساً يُعلِفُونَ الأيَاصِرا

فوَاللهُ لوْ أنَّ امرَءَ القيسِ لمْ يكُنْ ... بفلجٍ عَلى أنْ يسبِقَ الخيلَ قادِرا

لقاظَ أسيراً أوْ لعالَجَ طعنَةً ... تَرَى خلفَهُ منهَا رََشَاشَاً وقَاطِرا

فِدًى لأناسٍ ذكَّرُوهُمْ معيشَةً ... تَرَى للثَّريدِ الوَردِ فيهَا بَواخِرا

أجِئْتُمْ إلينَا في بقيَّةِ مالِنَا ... تُزَجُّونَ مِنْ جهلٍ إلينَا المَناكِرا

قال

عُرْوَةُ بن الوَرْد

أقِلِّي عَلَي اللومَ يَا ابنَةَ مُنذرٍ ... ونَامِي فإِنْ لمْ تشتَهِي النومَ فاسهَرِي

ذَرِينِي ونفسِي أُمَّ حَسَّانَ إنَّنِي ... بهَا قَبلَ ألا أمِلكَ البيعَ مُشتَرِي

أحاديثَ تبقَى وَالفَتَى غيرُ خالِدٍ ... إذَا هُوَ أمسَى هامَةً تَحتَ صَيِّرِ

تُجاوبُ أحجارَ الكِناسِ وتشتكِي ... إلَى كُلِّ مَعرُوفٍ تَرَاهُ ومُنكَرِ

ذَرِيني أُطَوِّفْ في البلادِ لعلَّنِي ... أُخَلِّيكِ أو أُغْنيكِ عَنْ سُوء مَحضَرِي

فإنْ فاز سهمٌ للمنيَّة لم أكن ... جزوعاً وهل من ذاك من مُتأخرِ

وإنْ فازَ سهمٌى كفَّكُمْ عَنْ مَقاعدٍ ... لَكُمْ خَلْفَ أدبارِ البُيوتِ ومَنْظَرِ

تقُولُ لكَ الويلاتُ هلْ أنتَ تارِكٌ ... ضُبُوءًا بِرَجلٍ تارةً وبِمنسرِ

ومُستَثبِتٌ في مالِكَ العامَ إنَّني ... أراكَ على أقتادِ صَرماءَ مُذْكِرِ

فجُوعٍ بهَا للصَّالحينَ مَزِلِّةٌ ... مَخُوفٍ ردَاهَا أنْ يُصيبكَ فاحذَرِ

أبَى الخفضَ مِنْ يَغْشاكِ مِنْ ذِي قرابَةٍ ... ومِنْ كُلِّ سوداءِ المعاصِمِ تَعتَرِي

ومُستهنِئٌ زيدٌ أبُوهُ فَلا أرَى ... لَهُ مَدْفَعاً فاقنَيْ حياءكِ واصبرِي

لحَا اللهُ صُعلُوكاً إذَا جنَّ ليلُةُ ... مُصَافي المُشَاشِ آلفاً كُلَّ مَجزَرِ

يعُدُّ الغِنَى مِنْ دهرِهِ كُلَّ ليلَةٍ ... أصابَ قِراهَا مِنْ صدِيقٍٍ مُيسَّرِ

قَليلَ الِتماسِ المالِ إلاّ لِنفسِهِ ... إذَا هوَ أضحَى كالعريشِ المُجَوَّرِ

ينَامُ عِشاءً ثمَّ يُصبِحُ قاعِداً ... يحُتُّ الحَصَى عَنْ جنبِهِ المُتَعفِّرِ

يُعينُ نساءَ الحيِّ مَا يستعِنَّهُ ... فيُضْحي طليحاً كالبعيرِ المُحَسَّرِ

وللهِ صُعلُوكٌ صفيحَةُ وجهِهِ ... كضوءِ شهابِ القابِسِ المُتَنوِّرِ

مُطلاًّ عَلى أَعْدَائِهِ يَزجُرُونَهُ ... بساحتِهِمْ زجرَ المنيحِ المُشَهَّرِ

وإنْ بَعُدُوا لا يَأمَنُونَ اقترابَهُ ... تَشَوُّفَ أهلِ الغائِبِ المُنْتَظَّرِ

فذلكَ إنْ يَلقَ المنيةَ يلقَها ... حَميداً وإنْ يستغْنِ يوماً فَأَجْدِرِ

أَيَهلِكُ مُعتَمٌّ وزيدٌ ولمْ أقُمْ ... عَلَى نَدَبٍ يوماً ولي نَفسُ مُخْطِرِ

سيُفْزِعُ بعدَ البأسِ مَنْ لاَيَخافُنَا ... كواسِعُ في أُخرَى السَّوَامِ المُنفَّرِ

نُطاعِنُ عَنْها أوَّلَ القومِ بالقَنَا ... وبيضٍ خِفافٍ وَقعُهُنَّ مُشَهَّرُ

ويوماً عَلَى غاراتِ نَجدٍ وأهِلِهَا ... ويَوماً بأرضٍ ذاتِ شثٍّ وعَرْعَرِ

يُنَاقِلنَ بالشُمطِ الكِرامِ إلى النُهَى ... نقابَ الحجازِ في السَريحِ المُسيَّرِ

يُريحُ علَى الَّليلُ أضيافَ ماجِدٍ ... كريِمٍ ومَالي سَارِحاً مالُ مُقْتِرِ

قال

المُنَخَّلُ بن عامر

بن ربيعة بن عمرو اليَشْكُرِيّ

إنْ كُنْتِ عاذِلَتِي فَسيرِي ... نَحوَ العراقِ وَلا تَحُورِي

لا تَسأَلِي عن جُلِّ مَا ... لي وأنظُري حَسبِي وَخِيرِي

وإذَا الرياحُ تكمَّشَتْ ... بجوانِبِ البيتِ الكبيرِ

ألفيتَنِي هشَّ النَدَى ... تشريحَ قِدحِي أوْ شَجِيْرِي

وفوارسٍ كَأَوَارِ ... حَرِّ النَّارِ أحلاسِ الذُكُورِ

شدُّوا دوابرَ بَيضِهِمْ ... في كُلِّ مُحكَمَةِ القتيرِ

وأستلأموا وتلبَّبُوا ... إنَّ التلبٌّبَ للمغيرِ

وعَلَى الجيادِ المُسبَغَا ... تِ فوارسٌ مِثلُ الصُقُورِ

يخرجْنَ من خلَلِ الغُبا ... رِ يَجِفْنَ بالنَعَمِ الكَثيرِ

أقررْتُ عينِي مِنْ أُلا ... ئِكَ والكواعِبِ بالعَبِيرِ

يرفُلْنَ في المِسكِ الذك ... يِّ وصائِكٍ كَدَمِ النَحِيرِ

يعكُفْنَ مِثلَ أساوِدِ ... التَّنُّومِ لمْ تُعكَفْ لِزُورِ

ولقَدْ دخلْتُ عَلَى الفَتَا ... ة الخِدرَ في اليومِ المَطِيرِ

ألكاعِبِ الحسناءِ تَر ... فُلُ في الدمَقْسِ وفي الحريرِ

فدفعْتُهَا فتَدَافَعَتْ ... مَشي القطاةِ إلَى الغَديرِ

وعطَفْتُها فتَعَطَّفَتْ ... كتعطُّفِ الظَبي البهيرِ

فَدَنَتْ وقالتْ يَا مُنَ ... خِّلُ مَا بِجسمِكَ مِنْ حَرورِ

ما شَفَّ جِسْمي غيرُ حُ ... بِّكِ فإهدَئِي عَنِّي وَسيرِي

وأُحبُّهَا وتُحبُّنِي ... ويُحبُّ ناقَتَها بَعِيرِي

يا رُبِّ يومٍ للمُن ... خَّلِ قَدْ لَهَا فيهِ قَصيرِ

فإذَا أنتشيتُ فإنَّنِي ... رَبُّ الخورنقِ والسَديرِ

وإذَا صحوْتُ فإنَّني ... رَبُّ الشُويهةِ والبَعيرِ

ولقَدْ شربْتُ مِنْ المُدَا ... مَةِِ بالقليلِ وبالكثيرِ

يا هِندُ من لِمُتيَّمٍ ... يا هندُ لِلعاني الأسيرِ

قال

مُهلهِل بنُ َربيعَة

أليلَتَنَا بذِي حُسُمٍ أَنِيِري ... إذَا أنتِ أنقَضَيتِ فلا تَجُورِي

فإنْ يكُ بالذنائِبِ طالَ ليلِي ... فقدْ يُبكِي مِنَ اللَيْلِ القصيرِ

فلوْ نبشَ المقابِرُ عَنْ كُليبٍ ... فخُبِّرَ بالذنائِبِ أيُّ زِيِرِ

بيومِ الشعْثَمينِ لقرَّ عيناً ... وكيفَ لقاءُ مَنْ تحتَ القُبُورِ

فإنِّي قدْ تركْتُ بِوارداتٍ ... بُجيراً في دمٍ مثل ِ العبيرِ

وهمَّامِ بنَ مُرَّةَ قدْ تَركنَا ... عليهِ القشعَمانُ مِنَ النُسُورِ

وصبَّحنَا الوُخُوم بيومِ سوءٍ ... يُدافعنَ الأسِنَّةَ بالنُجُورِ

كانَّا غُدوَةً وبنِي أبِينَا ... بجَوفٍ عُنيزةٍ رَحَيا مُديرِ

فلَوْلا الريحُ أسمعَ أهلُ حِجرٍ ... صَليلَ البيضِ تُقْرَعُ بالذُكورِ

قال

أَعْشَى باهِلَة

واسمه عامر بن الحارث أحد بني وايل

وجَاشتِ النفسُ لمَّا جاءَ جمْعُهُمُ ... وراكبٌ جاءَ مَنْ تَثليثَ مُعتَمِرُ

يأبَى عَلَى الناسِ لا يَلوِي عَلَى أَحدٍ ... حتَّى ألتقيْنَا وكانَتْ دُونَنَا مُضَرُ

إنَّ الَّذي جئْتَ مِنْ تثليثَ تطلبُهُ ... منهُ السَماحُ ومنْهُ النهيُ والغِيَرُ

نُعيتُ مَنْ لا يَغِبُّ الحيُّ جفنَتَهُ ... إذَا الكواكِبُ أخطَأ نوءَها المطرُ

وَرَاحَتِ الشولُ مُغبرَّاً مبَاءَتَهَا ... شُعثاً تغيَّرَ منْهَا النيُّ والوَبَرُ

وأجحَرَ الكلبَ موضوعُ الصقيعِ بِهِ ... وألجَأَ الحيَّ من تَنفاحِهِِ الحُجَرُ

عليهِ أوَّلُ زادِ القومِ إنْ نزَلُوا ... ثُمَّ المطيُّ إذا مَا أرمَلُوا جُزُرُ

لا تَأَمَنُ البازِلُ الكوماءُ ضَرْبتُهُ ... بالمشرَفيِّ إذَا مَا اخرَوَّطَ السفرُ

وتفزَعُ الشَولُ منهُ حينَ يفجَؤُهَا ... حتَّى تقطَّعَ في أعناقِها الجِرَرُ

لمْ ترَ أرضَ ولمْ يسمَعْ بهَا أَحَدٌ ... إلا بهَا مِنْ بَوَادي وَقعِهِ أَثَرُ

وليسَ فيهِ إذَا استنظرْتَهُ عَجَلٌ ... وليسَ فيهِ إذَا ياسَرْتَهُ عَسَرُ

إمَا يُصِبْكَ عَدُوٌّ في مُناوءةٍ ... يوماً فَقَدْ كنْتَ تَستَعلِي وتَنْتَصرُ

مَنْ ليسَ في خيرِهِ شرٌّ يُكْدِرُهُ ... عَلَى الصديقِ ولا في صَفوهِ كَدرُ

أخُو حُرُوبٍ ومَكسَابٌ إذَا عدِمُوا ... وفي المحافلِ منهُ الجدُّ والحذرُ

أَخُو رغائبَ يُعطيهَا ويُسألُهَا ... يأبَى الظُلامةَ منهُ النوفَلُ الزُفَرُ

لايَغمزُ الساقُ منْ أينَ ومنْ وَصَبٍ ... ولا يعَضُّ عَلَى شُرسُوفِةِ الصَفَرُ

لا يتَأَرَى لِمَا في القِدرِ يرقُبُهُ ... ولا يزالُ أمامَ القومِ يَقتَفِرُ

طاوِى المصيرِ عَلَى العزَّاءِ مُنصلِتٌ ... بالقومِ ليلَةَ لا مَاءٌ ولا شجرُ

مُهفهَفٌ أهضمُ الكشحينِ مُنخَرِقٌ ... عنهُ القميصُ لسيرِ الليلِ مُحتَقِرُ

لا يُصعِبُ الأمرَ إلا ريَثَ يَركَبُهُ ... وكُلَّ أَمرٍ سِوَى الفحشاءِ يأتَمِرُ

لا يَأَمَنُ الناسُ مُمسَاهُ ومُصبَحَهُ ... مِنْ كُلِّ فجٍّ إذَا لمْ يَغْزُ يُنتَظَرُ

تكفِيهِ حُزَّةُ فِلذٍ إنْ ألَمَّ بهَا ... مِنَ الشِواءِ ويُروِي شُربَهُ الغُمَرُ

كأنَّهُ بَعدَ صِدقِ القومِ أنفُسَهُمْ ... باليأسِ يلمَعُ مِنْ قُدّامِهِ البُشُرُ

لا يُعجِلُ القومَ أنْ تَغلي مَراجِلُهُمْ ... ويُدلُجِ الليلَ حتَّى يفسَحَ البصرُ

عِشنَا بذَلِكَ دهراً ثُمَّ فارَقَنا ... كذلكَ الرمحُ ذُو النَصليْنِ يَنكسِرُ

فإنْ جزِعنَا فقَدْ هدَّتْ مُصيبَتُنَا ... وإنْ صبَرْنَا فإنَّا معشَرٌ صُبُرُ

قال أعشى باهلة أيضا

ً

أَصبتَ في حَرَمٍٍ منَّا أخَا ثِقَةِ ... هِنْدُ بنَ اسماءَ لا يَهنِىءُ لكَ الظَفَرُ

أَمَا سلَكْتَ سبيلاً كُنْتَ سالِكَها ... فاذهَبْ فَلا يُبعدَنْكَ اللهُ مُنَتشِرُ

لوْ لمْ تخُنْهُ نُفيلٌ وهي خائِنًةٌ ... ألَمَّ بالقومِ وردٌ مِنْهُ أو صَدَرُ

وَرَّادُ حَربٍ شهابٌ يُستَضاءُ بهِ ... كَمَا يُضيءُ سوادَ الطَخيَةِ القَمَرُ

قال

أبُو الفَضْل الكِناني

ومُستلحِمٍ يَخشَى اللحاقَ وقدْ تَلَى ... بهِ مُبطيءٌ قدْ منَّهُ الجريُ فاتِرُ

ضَعيفُ القُوَى رَخوُ العِظامِ كأنَّهَا ... حِبالٌ نَضَتْهُ مُبْطئَاتٌ مَحامِرُ

فنَهنَهَتْ عنهُ القومَ حتَّى كأنَّمَا ... حَبا دُونَهُ ليثٌ بخَفَّانَ خادرُ

شتيمٌ أبُو شبلينِ أخضلَ متنَهُ ... مِنَ الدَجنِ يومٌ ذُوَ اهَاضيبَ ماطِرُ

يظَلُّ تُغَنِّيهِ الغرانيقُ فوقَهُ ... أباءٌ وغِيلٌ فَوقَهُ مُتَآصِرُ

مُحِبٌّ كأحبابِ السقيمِ ومَا بِهِ ... سِوى أسفٍ أَّلا يَرَى مَنْ يُشاورُ

قال

تأبَّط شرَّاً

وشِعبٍ كشلِّ الثوبِ شكسٍ طريقُهُ ... مُجامِعُ صَوحيْهِ نطاقٌ مُحاصِرُ

بِهِ مِنْ سيُولِ الصيفِ بيضٌ أقرَّهَا ... جُبارٌ لِصُمِّ الصَخرِ فيهِ قَراقِرُ

تبطَّنتُهُ بالقومِ لمْ يَهدِني لَهُ ... دليلٌ ولمْ يُثبِتْ لي النعتَ خابِرُ

بهِ سمَلاتٌ مِنْ مياهٍ قديمةٍ ... موَارِدُهَا مَا إنْ لهُنَّ مَصادرُ

قال

العَبّاس بن مِرْداس

لأسماءَ رَسمٌ أصبحَ اليومَ دارِسا ... وأقفرَ مِنهَا رحرَحانَ فَراكِسا

فَجَنْبَي عَسيبٍ لا أرَى غيرَ ماثلٍ ... خلاءً منَ الآثارِ إَّلا الرَوامِسَا

لَيَالِي سَلمَى لا أرَى مِثلَ دَلِّها ... دَلالاً وَأُنسًا يُهبِطُ العُصمَ آنِسا

وأحسنَ عَهداً للمُلمِ ببيتِها ... ولا مَجلِساً فيهِ لِمِنْ كانَ جالِسا

تضوَّعَ منهَا المِسكُ حتَّى كأنَّما ... تُرجِّلُ بالرَيْحَانِ رَطباً ويَابساً

فدَعْها ولكِنْ قدْ أتَاهَا مُقادُنَا ... لأعدائِنَا نُزجِي الثِقالَ الكَوادِسا

بجَمْعٍ يريدُ ابنَىْ صحارٍ كلَيهمَا ... وآلَ زُبيدٍ مُخطِئاً ومُلامِساً

على قُلُصٍ نَعلُو بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ ... تَخالُ بِهِ الحرباءَ أشمَطَ جالِسا

سمَوْنا لَهُمْ سَبْعاً وعشرينَ ليلةً ... نَجُوبُ من الأعراضِ قَفْراً بَسابِسا

فبتنَا قُعُوداً في الحديدِ وأصبحُوا ... عَلَى الرُكباتِ يجْرُدُونَ الأيابِسا

فلَمْ أرَ مثلَ الحيِّ حيّاً مُصَبِّحاً ... ولا مِثلَنا لمَّا التقينَا فَوارِسا

أكرَّ أحمَى للحقيقَةِ مِنهُمُ ... وأضرَبَ منَّا بالسُيُوفِ القوانِسا

إذَا مَا شدَدْنَا شدَّةً نصَبُوا لهَا ... صُدُورَ المذَاكِي والرِماحَ المَداعِسَا

إذَا الخيلُ جالَتْ عن صرِيعٍ بكَرِّهَا ... عليهِمْ فمَا يَرْجِعنَ إلا عَوِابِسا

نُطَاعِنُ عَنْ أحسابِنَا برِمَاحِنا ... ونضرِبُهُمْ ضَرْبَ المُذيِدِ الخَوامِسا

وكنْتُ أمامَ القومِ أوَّلَ ضاربٍ ... وطاعَنْتُ إذْ كانَ الطِعانُ تَخالُسا

فكانَ شُهُودِي مَعبدٌ ومُخَارقٌ ... وبشرٌ ومَا استشْهَدَتُ إلا الأكائِسا

مَعي ابنَا صرِيمٍ دارعانِ كلاهُمَا ... وعُروةُ لولاهُمْ لقيتُ الدَهَارِسا

ومَارَسَ زيدٌ ثمَّّ أقصَرَ مُهرُهُ ... وحُقَّ لَهُ في مِثلِهَا أنْ يُمارِسا

وقُرَّةُ يحميِهمْ إذا مَا تبدَّدُوا ... ويَطعَنُهُمْ شَزراً فأَبْرحْتَ فَارِسا

ولوْ ماتَ منهُمْ من جَرَحْنَا لأصبحَتْ ... ضباعٌ بأكنافِ الأراكِ عَرَاِئسا

ولكنَّهُمْ في الفارسيِّ فلا يُرَى ... مِنَ القومِ إلا في المُضَاعَفِ لابِسا

فإنْ يقتُلُوا مِنَّا كريماً فإنَّنَا ... أبأنَا بهِ قتلاُ يُذِلُّ المعَاطِسا

قتَلْنَا بهِ في مُلتَقى الخيلِ خَمْسةً ... وقَاتِلَهُ زدنَا معَ الليلِ سادِسا

وكُنَّا إذَا مَا الحربُ شَّبتْ نَشُبُّهَا ... ونَضرِبُ فيهَا الأبلَخَ المُتَقَاعِسا

فأُبنَا وأَبْقَى طَعْنُنَا مِنْ رماحِنا ... مَطارِدَ خطِّيٍٍّ وحُمراً مَداعِسا

وجُرداً كأنَّ الأُسدَ فوقَ مُتُونِها ... مِنَ القَومِ مرءُوساً وآخَرَ رَائِسا

قال

عَمْرُو بن مَعدِيكَرِب

أعدَدْتُ للحربِ فَضْفاضَةً ... دِلاصاً تَثَنَّى عَلَى الراهِشِ

وأجرَدَ مُطَّرِداً كالرِشَاءِ ... وسيفَ سلامَةَ ذِي فائِشِ

وذاتَ عِدادٍ لَهَا أزمَلٌ ... بَرَتْهَا رُماةُ بَني وابِشِ

وكُلَّ نحيضٍ فتيقِ الغِرارِ ... عَزُوفٍ عَلَى ظُفُرِ الرائِشِ

وأجرَدَ ساطٍ كشاةِ الإرَا ... نِ ريعَ فعَنَّ عَلَى الناجِشِ

وآوَى إلَى فرعِ جُرثُومةٍ ... وعزَّ يَفُوتُ يَدَ الناهِشِ

تمتَّعتُ ذاكَ وكُنتُ امرءًا ... أصُدُّ عَنِ الخَلَقِ الفاحِشِ

قال

حُرْثان بن السَمَوأل

وهو ذو الإْصَبع العَدْواني

عَذِيرَ الحيّ مِنْ عَدْوا ... نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِ

بَغَى بعضُهُمْ بَعضاً ... فلَمْ يُرعُوا عَلَى بَعضِ

ومنهُمْ كانَتِ السادَا ... تُ والمُوفُونَ بالقَرْضِ

ومِنهُمْ حَكَمٌ يَقضِي ... فَلا يَنقُضُ مَا يَقضي

ومنِهُمْ حامِلُ الناسِ ... علَى السُنَّةِ والفَرضِ

قال

مالِك بن حَريم الهَمْداني

جَزِعْتَ ولمْ تَجْزَعْ مِنَ الشَيْبِ مَجْزَعاً ... وقدْ فاتَ رِبْعيُّ الشَبابِ فَوَدَّعا

ولاح بياضٌ في سوادٍ كَأنهُ ... صِوارٌ بجوٍّ كانَ جدْباً فأمْرَعَا

وأقْبَلَ إخوانُ الصَفاءِ فأَوْضَعُوا ... إلى كلِّ أَحْوَى في المَقامةِ أفرَعا

تذكَّرْتُ سلْمى والرِكابُ كأنَّها ... قطاً واردٌ بيْنَ اللِفاظِ ولَعْلَعا

فَحدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّها أو خيالَها ... أَتَانَا عِشاءً حينَ قُمْنَا لنْهَجَعا

فقُلْتُ لَهَا بِيتِي لديْنا وَعَرِّسي ... ومَا طَرَقَتْ بعْدَ الرُقادِ لتَنْفَعا

مُنعَّمةٌ لمْ تلْقَ في العيْشِ تَرْحَةً ... ولَمْ تلْق بُؤْساً عنْدَ ذاكَ فتَجْزَعا

أهُمُّ بِهَا لمْ أقْضِ منْها لُبانَةً ... وكنْتُ بِها في سالف ِالدَهْرِ مُوزَعا

كأنَّ جنَا الكافورِ والمِسكِ خالصاً ... وبَرْدَ النَدَى الُأقْحُوَانَ المُنزَّعا

وقَلْتاً قَرَتْ فيهِ السحابَةُ ماءَها ... بأنْيابها والفارسيُّ المُشعشَعا

وإِنِّي لأسْتَحْيِ منَ المشْيِ أبْتَغي ... إلى غيْرِ ذي المَجْدِ المُوثَّلِ مطْمَعا

وَأكْزِِمُ نَفْسي عنْ أمورٍ كثيرةٍ ... حفاظاً وأَنْهى شُحَّها أنْ تطَلَّعا

وآخُذُ للْمَوْلى إذا ضيمَ حقَّهُ ... منَ الأَعْيَطِ الآبي إذا مَا تمَنَّعا

فإنْ يكُ شابَ الرأْسُ منِّي فإنَّني ... أتيْتُ علَى نَفْسي مناقِبَ أرْبَعا

فَواحِدةٌ ألاَّ أبيتَ بِغِرَّةٍ ... إِذا مَا سوَامُ الحيِّ حوْلي تصَوَّعا

وثانيةٌ ألاَّ أُصمِّتَ كلْبَنَا ... إذا نَزَلَ الاضْيافُ حِرْصاً لنودِعا

وثالِثَةٌ ألاَّ تُقَذِّعَ جارَتي ... إذا كانَ جارُ القومِ فيهم مُقذَّعا

ورابعةٌ ألاَّ أُخِجِّلَ قِدْرَنا ... على لَحْمِها حينَ الشتاءِ لِنشْبِعا

وأنِّي لاُعْدي الخيلَ تقْرَعَُ بِالقَنَا ... حِفاظاً على المَوْلَى الجَديرِ ليُمْنَعا

قال مالك بن حريم أيضا

ً

ويَلْقَى سَقيطاً منْ نِعالٍ كثيرةٍ ... إذا خَدَمُ الأَرْساغِ يوماً تقطَّعا

إذا ما بَعيرٌ قامَ عُلِّقَ رَحْلُهُ ... وإنْ هوَ أبْقَى الخَطْوَ صارَ مُقطَّعا

نريدُ بَني الخَفْيانِ إنَّ دماءَهُمْ ... شِفاءٌ ومَا والَى زُبيْدٌ وجمَّعا

يَقُودُ بأرْسانِ الجِيادِ سراتُنا ... ليَنْقَمْنَ وِتْراً أو ليَدْفَعْنَ مَدْفَعا

ترى المُهْرةَ الرَوْعاءَ تنفُضُ رَأْسها ... كَلالاً وأيْناً والكُمَيْتَ المُقرَّعا

وتخْلَعُ نَعْلَ العبْدِ منْ سوءِ قَوْدِهِ ... لكَيْما يكونَ العبْدُ للسهْلِ أَضْرَعا

وقدْ وعدوهُ عُقْبَةً فمَشى لها ... فما نالَهَا حتَّى رأى الصُبْحُ أدْرَعا

وأوْسَعْنَ عَقْيبْهِ دماءً فأصْبَحتْ ... أصابعُ رِجْليه رواعِفَ دُمَّعا

طلَعْنَ هضاباً ثمَّ عالَيْنَ قُبَّةً ... وجاوَزْنَ خيفاً ثم أسهَلْنَ بَلْقعا

ويَهْدي بي الخيْلَ المُغيرةَ نهدةٌ ... إذا ضرَبَتْ صابَتْ قوائِمَها معا

إذَا وقعَتْ إحدَى يدَيْهَا بثبرَةٍ ... تجاوَبَ أثناءُ الثلاثِ بِدَعْدَعا

فأصبحْنَ لَمْ يتركُنَ وِتْراً عَلِمنَهُ ... لِهمدانَ في سَعدٍ وأصبَحْنَ ظُلَّعا

مُقرِّبَةً آذيْتُهَا وأفتلَيتُهَا ... لِتَشهَدَ غُنْماً أو لِتَدفَعَ مَدْفَعَا

تشكَّيْنَ مِنْ أعضادِها حِينَ مَشيِهَا ... أمِ القَضُّ مِنْ تَحْتِ الدَوابِرِ أَوْجَعَا

ومنَّا رئيسٌ يُسْتضاءُ بنورِهِ ... سناءً وحِلْماً فيهِ فاجتَمَعا معَا

وسارَعَ أقْوامٌ لمجْدٍ فقَصَّرُوا ... وقارَبَهَا زيدُ بنُ قيْسٍ فأسْرَعا

ولا يَسْأَلُ الضَيْفُ الغَريبُ إذا شَتَا ... بمَا زَجَرَتْ قِدْرِي لَهُ حينَ ودَّعا

فَإنْ يكُ غَثَّاً أوسَميناً فإننَّي ... سأجْعلُ عيْنَيْهِ لنَفْسهِ مَقْنَعا

إذا حلَّ قومي كنتُ أوْسطَ دارِهمْ ... وَِلا أبْتَغي عندَ الثنيَّةِ مطْلَعا

قال

يَزيْدُ بن الصَعِق

وأنتمْ بتَمْرينِ السياطِ وأنتُمُ ... يشَنُّ عليكُمْ بالفَنَا كُلُّ مَرْبَعِ

بَني أسدٍ ما تأْمُرُونَ بأمْرِكمْ ... إذا لَحقَتْ خيلٌ تثوبُ وتدَّعي

فأجابَهُ الأسديُّ

أعِبْتَ عَلَيْنا أنْ نُمرّنَ قِدَّنا ... وَمَنْ لايُمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ

فلا يُبْعِدِ الُله اليَمينَ الَّتي بِهَا ... بِرَأْسِكَ سيمَا الدَهْرِ مَا لَمْ تقنَّعِ

قال

الَأجْدَعُ بن مالك الهَمْدانِي

أسَأَلْتِني بِرَكاَئبٍ وَرِحَالِها ... ونَسيتِ قَتْلَ فَوارِسِ الأرْباعِ

والحارِثَ بنَ يزيدَ ويْحَكِ أعْولي ... حُلْواً شمَائلهُ رحيبَ الباعِ

ولَوَ أنَّني فوديتُهُ لَفَدَيتُهُ ... بأنامِلِي وأجَنَّهُ أضْلاعي

تلكَ الرَزيَّةُ لا رَكَائبُ أُسْلِمَتْ ... برِحالِها مشْدَودةِِ الَأنْساعِ

أبْلِغْ لديْكَ ابَا عُمَيْرٍ مُرْسلاً ... فلقدْ أنخْتَ بمَنْزلٍ جعجاعِ

ولقد قتلْنَا منْ بَنيكَ ثلْثَةً ... فلْتنْزِعنَّ وأنْتَ غيرُ مُطاعِ

تقْفو الجيادَ منَ البيوتِ ومنْ يَبِعْ ... فرساً فليْسَ جوادُنا بمباعِ

إن الفوارِسَ قدْ علمتْ مكانَهُمْ ... فأنعَقْ بشَاتِكَ نَحْوَ أَهْلِ رِدَاعِ

حيّانِ منْ قوْمي ومِنْ أعدائِهِمْ ... خفَضوا أسنَّتَهُم فكلُّ ناعِ

والخيلُ تنْزو في الأعِنَّةِ بيْنَهُمْ ... نَزْوَ الظِباءِ تُحُوِّشَتْ بِالقاعِِ

قالت

سُعدَى بنت الشَمَردَل الجهنية

أمنَ الحوادِثِ والمَنونِ أروَّعُ ... وأبيتُ ليْلي كلَّهُ لاأهجَعُ

وأبيتُ مُخْليَةً أُبكّي أسعداً ... ولِمثْلِهِ تبْكي العيونُ وتهْمعُ

وتبيَّنُ العيْنُ الطليحةُ أنَّهَا ... تبْكي من الجزَعِ الدخيلِ وتدمَعُ

ولَقَدْ بدا لي قبلُ فيما قدْ مضى ... وعلمْتُ ذاكَ لوَ أنَّ علْماً ينفعُ

أنَّ الحوادثَ والمَنونَ كليهِما ... لا يُعْتِبانِ ولوْ بَكى منْ يجزَعُ

ولقدْ علمْتُ بأنَّ كلَّ مؤَخَّرٍ ... يوماً سبيلَ الأَوَّلينَ سيتْبَعُ

ولقدْ علمتُ لوَ أنَّ علْماً نافعٌ ... أنْ كُلُّ حيٍّ ذاهبٌ فمودِّعُ

أفليْسَ فيمنْ قدْ مضى لي عِبْرةٌ ... هلَكوا وقدْ أيقَنْتُ أنْ لَنْ يرجعُوا

ويْلُ أمِّ قتْلي بالرِصافِ لوَ أنَّهم ... بلَغُوا الرَجاءَ لِقَوْمِهمْ أوْ مُتِّعوا

كمْ منْ جميعِ الشمْلِ ملْتَئِمِ الهَوى ... كانوا كذلكَ قبلَهمْ فتصدَّعُوا

فلْتَبْكِ أَسْعَدَ فتْيةٌ بسَباسبٍ ... أقْوَوْا وأصبحَ زادهُمْ يتمرَّعُ

جادَ أبنُ مجْدعةَ الكميُّ بنفسِهِ ... ولقدْ يرَى أنَّ المَكَرَّ لأشْنَعُ

وَيْلُمِّهِ رجلاً يليذُ بظهرهِ ... إبلاً ونسَّألُ الفَيافي أرْوَعُ

يردُ المياهَ حضيرَةً ونفيضَةً ... ورْدَ القَطاةِ إذا أسْمَأَلَّ التُبَّعُ

وبهِ إلى أخرى الصحابِ تلفُّتٌ ... وبهِ إلى المكروبِ جرْيٌ زَعْزَعُ

ويكبِّرُ القِدْحَ العنودَ ويَعْتَلي ... بأُلَي الصحابِ إذا أصابَ الوعْوعُ

سبَّاقُ عاديَةٍ وهادي سُرْبَةٍ ... ومقاتلٌ بطلٌ ودَاعٍ مِسْقَعُ

ذهبَتْ بهِ بَهْزٌ فأصبحَ جدُّها ... يعْلو وأصْبحَ جدُّ قومِي يخْشَعُ

أجعَلْتَ أسْعَدَ للرماحِ دريَّةً ... هبِلَتْكَ أمُّكَ أيَّ جرْدٍ ترْقَعُ

يا مُطعمَ الركْبِ الجياعِ إذا همُ ... حثُّوا المطيَّ إلى العلَى وتسرَّعوا

وتجاهَدُوا سيْراً فبعْضُ مطِيِّهمْ ... حسْرى مخَلِّفةٌ وبعْضٌ ظُلَّعُ

جوّابُ أوديةٍ بغيرِ صحابةٍ ... كشَّافُ داريِّ الظلامِ مشيَّعُ

هذا على إثْرِ الَّذي هوّ قبْلهُ ... وهوَ المنايَا والسبيلُ المهْيَعُ

هذا اليقينُ فكيفَ أنسَى فقدَهُ ... إنْ رابَ دهرٌ أوْ نَبا بِيَ مضجعُ

إنْ تأتِهِ بعدَ الهُدوِّ لحاجةٍ ... تدعو يُجبْكَ لها نجيبٌ أرْوَعُ

متحلِّبُ الكفَّيْنِ أمْيثُ بارِعٌ ... أنقٌ طُوالُ الساعديْنِ سميْدَعُ

سمْحٌ إذا ما الشَوْلُ حارَدَ رسْلُها ... واسْتَرْوحَ المرَقَ النساءُ الجوَّعُ

منْ بعدَ أسعدَ إذْ فُجِعْتُ بيَوْمِهِ ... والموتُ ممَّا قد يريبُ و يفْجعُ

فوَددْتُ لوْ قُبِلَتْ بأسْعدَ فديةٌ ... ممَّا يضنُّ بهِ المُصابُ الموجَعُ

غادرتْهُ يومَ الرصافِ مجدَّلاً ... خبَرٌ لعمْرُكَ يومَ ذلكْ أشْنَعُ

قال

مُشَعَّث

وهو رجل من بني عامر

باصْرٍ يتَّرِكْني الحيُّ يوْماً ... رهينَةَ دراهمْ وهُمُ سِراعُ

تمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ إنَّ شيئاً ... سبَقْتَ بهِ الوفاةَ هوَ المَتاعُ

وجاءَتْ جيأَلٌ وأبُو أَبيها ... أحمُّ المأْقيَيْنِ بهِ خُماعُ

فظلاّا ينْشِبانِ التُرْبَ عَنِّي ... وما أنَا ويْبِ غيْرِكَ والسَماعُ

قال

عَمْرُو بن معْدِيكَرِب

أمنْ ريحانَةَ الداعِي السَميْعُ ... يُؤَّرِّقُنِي وأَصحَابِي هُجُوعُ

يُنادي مِنْ براقِشَ أو معينٍ ... فأَسمَعَ وأتلأبَّ بِنَا مَلِيعُ

وقَدْ جاوزْنَ مِنْ غُمْدانَ داراً ... لأبِوالِ البغالِ بهَا وَقيعُ

ورُبَّ مُحرِّشٍ في جَنْبِ سَلْمَى ... يَعُلُّ بعينيِها عِنْدِي شَفِيعُ

كانَّ الأثمِدَ الحارِيَّ فِيها ... يُسَفُّ بحيثُ تَبتَدِرُ الدُمُوعُ

وأبكارٍ لَهَوْتُ بهِنَّ حِيناً ... نَواعِمَ في أسِرَّتِهَا الرُدُوعُ

أُمَشّي حَوْلَها وأطُرفُ فِيها ... وتُعجِبُني المَحاجرُ والفُرُوعُ

إذَا يَضحكْنَ أو يبسِمنَ يَوماً ... ترَى بَرَداً ألحَّ بهِ الصَقِيعُ

كأنَّ عَلَى عوارضِهِنَّ راحاً ... يُفَضُّ عليهِ رُمَّانٌ يَنيعُ

تَرَاها الدَهْرَ مُقتِرةً كِباءً ... وتَقْدَحُ صَحْفةً فيهَا نَقِيعُ

وصِبغُ ثيابِها في زَعفَرانٍ ... بجُدَّتِها كَمَا أحْمَرَّ النَجِيعُ

وقدْ عَجبَتْ أُمامَةُ أنْ رَأَتني ... تَفَرَّغَ لِمَّتي شَيبٌ فَظيعُ

وقدْ أغدُو يُدافعُني سَبُوحٌ ... شَديدٌ أسرُهُ نَقَمٌ سريعُ

وأحمِرَةُ الهَجيرَةِ كُلُّ يومٍ ... يَضُوعُ جِحاشَهُنَّ بمَا يُضيعُ

فأرسَلنَا رَبيئَتَنَا فَأَوفَى ... فقالَ ألا ألا خَمسٌ رُتُوعُ

ربَاعيَةٌ وقارِحُهَا وجَحشٌ ... وهادِيَةٌ وَتاليةٌ زَمُوعُ

فنَادَانَا أنَكْمُنُ أو نُبادي ... فلمَّا مسَّ حالبَهُ القطيعُ

أزَنَّ عشيَّهُ فأستعجَلَتْهُ ... قوائمُ كُلُّها رَبذٌ سَطُوعُ

فَأوْفَى عندَ أقْصاهُنَّ شَخصٌ ... يَلُوحُ كأنَّهُ سَيفٌ صَنيِعُ

ترَاهُ حينَ يَعثُرُ في دماءٍ ... كمَا يمشِي بأقدُحِهِ الخَليعُ

أَشَاب الرَأسَ أيامٌ طوالٌ ... وهمٌ ما تُبَلّعُهُ الضُلُوعُ

وسوقُ كتيبةٍ دلفَتْ لُأخرَى ... كأنَّ زُهاءَهَا رأسٌ صَليعُ

د نَتْ وأستأجرَ الأوغالُ عنهَا ... وخّلى بينَهُمْ إلا الوَريعُ

فِدًى لَهُمُ معاً عميّ وخَالي ... وشَرْخُ شبابِهمِْ إنْ لَمْ يُضيعُوا

وأسنادُ الأسنَّةِ نحوَ نحرِي ... وهزُّ المَشرَفيَّةِ والوقُوعُ

فإنْ تَنُبِ النوائبُ آلَ عُصْمٍ ... ترَى حكَماتِهِمْ فيهَا رُقُوعُ

إذَا لَمْ تستطِعْ شيئاً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إلى مَا تَستَطِيعُ

وصِلْهُ بالزِماعِ فكُلُّ أمرٍ ... سَمَا لَكَ أو سُموْتَ لهُ وَلُوعُ

فكَمْ مِنْ غائِطٍ مِنْ دُونَ سَلَمى ... قليلِ الأُنسِ ليسَ بهِ كَتيعُ

بهِ السِرْحانُ مُفترِشاً يديهِ ... كأنَّ بياضَ لبَّتِهِ الصَدِيعُ

وأرضٍ قَدْ قطعْتُ بهَا الهَوَاهِي ... مِنْ الجِنَّانِ سَربَخُهَا مَلِيعُ

تَراجِيف المَطِيّ بحافَتَيْهِ ... كأنَّ عِظامَهَا الرُخمُ الوُقُوعُ

لعمرُكَ ما ثَلاثٌ حائِماتٌ ... عَلَى رُبَعٍ يَرْعنَ ومَا يَريعُ

ونابٌ مَا يَعيشُ لَهَا حُوارٌ ... شدِيدُ الظَعنِ مِثْكالٌ جَزُرعُ

سدِ يسٌ نضَّجَتْهُ بعدَ حَمْلٍ ... تحرَّى في الحنينِ وتستلِيعُ

بأوجَعَ لوعَةً منِّي ووَجداً ... غَداةَ تحمَّلَ الأنسُ الجَمِيعُ

فإمَّا كنْتِ سائلَةً بِمَهْري ... فَمَهْرِي إنْ سألْتِ بهِ الرَفيعُ.






































































































































































































































































































































































































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الضحك على الله

16-أيلول-2017

سحبان السواح

الظاهرة ليست بالجديدة، ولكنها تفشت في السنوات العشرالأخيرة وهي ظاهرة الحجاب، وتدخل الأهل لفرضه على بناتهن، وزوجاتهن، وأخواتهن، وكل من له معهن صلة قربى. والظاهرة يمكن أن نسميها العارية المحجبة. وقبل...

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

أن تكون سوريّا

09-أيلول-2017

قول في الفيلسوف

02-أيلول-2017

نصف مليون مريض نفسي فقط في سورية

26-آب-2017

السمكة

19-آب-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow