Alef Logo
يوميات
              

بين أمي والمنفى وقبري !!

أحمد بغدادي

خاص ألف

2016-12-23

من يذهب إلى أمي يطرق الباب ... يهديها قلبي .. ويحدثها عني عن قمصاني المبعثرة التي كانت ترتبها كالزهور عن وجنتيّ الباردتين

بعد غياب كفّها ،عن البرد الذي يأكلني بعد صوتها.. عن لون عينيّ وارتباك خطواتي في القصيدة!

يحدثها .. عن أحلامي المتناثرة فوق الوسائد والأغطية !

عن النهر الرمادي تحت نوافذ المدن الغريبة .. عن المنفى في داخلي ..

عن حبل الغسيل الفارغ وهروب الريح...!

عن حرب أخرى في جهةٍ واحدة من صدري

عن الطاولة التي نسيتُ فوقها المفتاح كعمري !

عن الفتاة اللعوب التي أخذت رقمَ هاتفي منذ ثلاثة أيام وأخذت معه قبلة ولم تتصل !

عن شَعري الأشقر المتكسّر.. عن عطري المنتحرِ في المرايا ..

يحدثها كيف كنت البارحة أبكي كطفلٍ في الثانية بعيداً عن حجرها !

وقبل أن يرحل دون قلب حتماً ،فأمي تأسر القلوب!.. يؤكّد لها أنني أكذب

وأنّ كل كلامي عن القمصان والخطوات والمنفى وعن وجنتيّ ولون عينيّ

وحبل الغسيل وشَعري والعطر كان حُلماً...

باستثناءِ أمر ٍ واحد

أنني فعلاً كنتُ أبكي.



***



2


"مشهد خارج الحُلم "


مثل قبرٍ وحيدٍ على تلة


في ليلٍ فارغ

كنهر

في قلب عاشقة !


مطر ..


صرصارُ الليلِ يغنّي


وأنتظرُ قتيلاً

ضيفاً حليماً


ينام إلى جواري

كي نتحدّثَ قليلاً عن مذاق الحياة.









































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

ماهذه المدينة يا باسم

01-تشرين الأول-2016

قصيدتان عن الحرب

10-أيلول-2016

لا تغرسوا العتمةَ والضياعَ في قلبي

27-آب-2016

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

حوار فكريّ !

29-كانون الأول-2016

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

الأكثر قراءة
Down Arrow