Alef Logo
الفاتحة
              

من صنع داعش، وما هي مهمتها

سحبان السواح

2016-12-12

الخطأ الفادح لدى بعض محللي السياسة وكتّاب المقالة أو المفكرين حين يكتبون عن بشار الأسد وجرائمه أنهم لا يضمون له جرائم داعش، وهي في الحقيقة سلاحه الأمضى وأداته للقضاء على الثورة السورية. فهو حين فكر.. أو فُكّر عنه بضرورة القضاء على الثورة والبقاء في الحكم ملاذه الأخير، لأنه إذا لم يبق في الحكم وهرب خارج البلاد ونجا من القتل سيجده الثوار ويلحقون به إلى حيث لجأ للقصاص منه. وللسوريين سوابق في ذلك فقد لاحقوا أديب الشيشكلي إلى منفاه في البرازيل وقتلوه. ومن قام بقتله ابن أحد ضحايا تلك المجزرة نواف أبو غزالة. وأكاد أجزم أن إحدى هواجس بشار وأحلامه الكابوسية أنه سيقتل فيما لو سمح للثورة بالانتصار كما قتل الشيشكلي .


البلاء الأعظم عند السوريين هو الأسد أولا، وداعش في المقام الثاني. لا يحتاج الأمر إلى كثير من الفطنة لكي يكتشف المتابع ذلك. أيا كان هذا الأمر، فالإجرام الذي يحمله الطرفان متشابه إلى حد التطابق. صحيح أن داعش لا يملك البراميل المتفجرة ولكنه يمتلك جنودا يؤمنون به أقصد داعش، واليوم الآخر بحيث يكونون هم براميله المتفجرة.. كم من البشر يقتل البرميل المتفجر مائة مائتان ألفاً، زعيم داعش قادر وهو يمسك لحيته برش ما يزيد عن هذا الرقم بواسطة براميله آنفة الذكر.


السؤال المهم من يستطيع أن يقتل أكثر ؟؟؟ بشار بسلاحه البراميل المتفجرة، أم زعيم داعش بالرجال الذين يملكهم.. ليأتي الجواب، زعيم داعش هو الذي يقدر لأن البرميل يمكن أن ينحرف قليلا عن مساره بينما رجال داعش المفخخين بالمتفجرات لا يمكن أن يخطئوا..


صنع بشار الأسد داعش ومنحها السلطة في القتل، وهذا منحها قوة لتسيطر على كل شيء، ولن يقدر أحد أن يقف في وجهها فهي مدعومة بعد الأسد طبعا بذلك الإله الذي يشبه حقدهم.. وبالنسبة لهم ومن خلال رؤيتهم يجب إعادة المؤمنين إلى حظيرته بعد أن ابتعدوا عنها كثيرا.. ولأن ربهم الذي لا علاقة له برب النبي محمد ص ورب المسلمين جميعا، هم يؤمنون برب يحب مشهد الدم، ويحب الولوغ فيه وبالتالي لن يجد مثل داعش من يسفك الدم البشري ليرضي غروره.

ويبادرونك بالسؤال، من أين جاء الدواعش هؤلاء لتسمع الجواب بأنهم قد لقنوا دروسا من ربهم أن لا يخشوا فيه لومة لائم، وأن يقتلوا ذات اليمين وذات الشمال متى قدر لهم ذلك فهو يحميهم، ولهم من النساء ما يرغبون وأكثر، ولهم أضعاف ما يقتلون من الولدان ولهم الجنة على ما يفعلون، ويهدر صوت ربهم أنهم قوم ياجوج وماجوج سخرناهم للقتل وما كنا بملهمين، إنما يفعل ربكم شرا حين ينفع المؤمنين. يا أيها الذين آمنو قل داعش هم عشيرتي وأهلي وعبادي لا أفرق بينهم ولا أفرط بهم صدق رب داعش العظيم.


وللدواعش آيات بينات في نكاح النساء والولدان. يحملون عضوهم على أكتافهم ويجاهدون به في سبيل إلههم الذي اخترعوه بأنفسهم. في كل مرة ينكحون فيها ويسجل ربهم لهم حسنة و حين ينكحون صبيا أمرد أبيض لهم فيه حسنتان، ولهم أكثر من ذلك بكثير حين ينكحون امرأة حامل أمام عيني زوجها المارق، وهم لا يلامون. إنما خلقهم ربهم من طين وياقوت ومرمر لكي يعيثوا في الأرض خرابا وهم لا يعمهون، إنما وَكلهم الله على الأرض فهم جنوده المختارون.


هم داحش والغبراء لا يلامون على ما يفعلون ولقد قال ربهم المختار لقد آتيناهم من عندنا قوة ليعيثوا في الأرض فسادا وليشنّعوا في أتباع الخير لأنهم أتباع الشر وما بدلنا تبديلا، منحناهم من لدنا عظمة وقوة. صدق ربهم العظيم.


هؤلاء هم الدواعش، سلاح بشري له قوة لا يملكها أي جيش آخر، ربهم رب اليهود يهوه وجدوا لإنهاء الثورة السورية.. وكانوا أذكى فكرة وأقوى سلاح بيد بشار الأسد


















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

من صنع داعش، وما هي مهمتها

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

ترامب .. سورية إلى أين

30-تشرين الثاني-2016

سقوط القنيطرة.. إلى الأبد

21-تشرين الثاني-2016

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

حوار فكريّ !

29-كانون الأول-2016

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

الأكثر قراءة
Down Arrow