Alef Logo
ابداعات
              

قصيدتان للحربِ وللأحياء الذين ينتظرون البارحة ..

أحمد بغدادي

خاص ألف

2016-07-09

"لا تضعوا زهوراً على القبور
ولا تبكوا جيّداً
لا يريدُ الموتى منكم سوى أن تغادروا المكان
بسرعة
كي لا تصابوا بالعدوى "...


(1)


قبل الحربِ
في الحرب .. يتراكضُ الأصدقاءُ القتلى
إلى قبورهم حاملين في كفوفهم أقماراً تخبو
وعلى أكتافهم أيامهم الجميلة والبارحة !
التراب اللزج
التراب المضمّخ بعبق الخطوات الوجلة في الظلام
التراب الذي يشتهي نكهةَ المطر كما يشتهي الطفلُ
الخوضَ في أيامه القادمة .. والضحكات
الشارعِ والرصاص ..
...
الترابُ .. الذي لا يثيرُ غرائزَ الشجرِ
وحكاياتِ الأحذية العائدة من المدن المحطّمة
ها هو الآن ينهال عليكَ
لتصبحَ صديقاً حميماً .. قتيلاً
لأصدقاء مازالوا أحياء يفكرون بقلبكَ
عندما يمرّ اسمكَ غائباً بينهم
اسمكَ
الجريحُ في ذاكرةِ الأصدقاءِ
ينزفُ انتباهاً شارداً
ووقتْ .



***
(2)


ماذا ستقول للدمِ الذي سال منكَ
قبل أن يدفنوكَ ؟!
تتذكر وأنت في صغركَ
جرحَ إبهامكَ جراء وخزة الوردة ..
دمكَ .. ذاته !
ذات اللون
ذات البريق والتدفّق الشحيح !
الرائحة ليست هي
والصرخة والألم أيضاً !
ــ بمَ قُتلتُ ..؟!
تستدير ويستدير المكان معك
وتصيح في صمتكَ " أين ظلي ؟!..."
فوق ظلكَ تماماً تسقط
فوق دمكَ ..
وقليلاً .. رويداً .. ببطء .. تغيبُ عيناك
وجفناكَ قصيدتان فارغتان
وخدكَ على تراب الطفولة
؛
التراب الذي دفعتَ قلبكَ
ثمناً له ...
/
عشقكَ
سوف ينساكَ ... كما من قبلكَ الآلاف.. الآلاف !
ناموا في قبورهم ينتظرون أحداً
يذكر أسماءهم
حتى لو بشتيمة عابرة !.

تعليق



محمدمراد أباظة

2016-07-19

((عشقكَ التراب الذي دفعتَ قلبكَ ثمناً له .../عشقكَ سوف ينساكَ ... كما من قبلكَ الآلاف.. الآلاف !ناموا في قبورهم ينتظرون أحداً يذكر أسماءهمحتى لو بشتيمة عابرة !.))......للأسف, أجل، هو كذلك، هو كذلك يا صديقي..

رئيس التحرير سحبان السواح

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow