Alef Logo
الفاتحة
              

وكان لي حبيبة اسمها شام

سحبان السواح

2016-04-09

وكان لي حبيبة اسمها شام، اغتصبها في سنواتها الأولى طغاة الأرض، حين كانت كل فصولها مهيأة لاستقبال الفراشات، وكل الفصول مهيأة لاستقبال الحب، فصل واحد يؤرخ، يحتل الذاكرة، هو فصل الاغتصاب، حين داهموها على حين غرة وأولجوا رجولتهم فيها، وفضوا بكارتها التي حافظت عليها من أجلي حين كانت كل الفصول مهيأة لابتكار الزنابق.. وكان مهيئا لها أن تبلغ الأبجديات القادمة وأن تخلع من أصابعها كل الحروف في الزمن المسرحي. وكنت أعد كتاب المطر لتشكيلاته القادمات، للرعدة التي لم تولد بعد، تواصل تشكيلها لغاربة الموج قبل هدوء البحر.



وكنت أنتظر شمساً تجيء مصادفة علّ أدراج الصبر تنضج عناقيدها حتى أخر السكر المتاح، وكانت نشوانة تغني، ويرتجف السؤال في منعطف اللون يمطرها غصناً وجزراً خضراء. شام طويلا انتظرتك، ودائما بحثت عنك، وحين وجدتك كنت مضرجة بدماء عذريتك التي افتضها المغول جيلا بعد جيل، وصولا إلى يومنا، وما ارتاحت يوما من مغامر أحمق يبيع أمه وأباه من أجل السلطة. من أجل حفنة من ريقك الشتوي. شام اعتذر منك


وأنا الغريب، القريب، البعيد، الولهان، بتفاصيل شام جميعا، بداية من مفصل شعرها وصولا إلى منطقة العانة حيث شمخ واقفا نصب مئذنة يلدز.. نزولا إلى أصابع قدميها المبللة بمياه بردى.. هي حبيبتي طالعة من كل المطر تتأمل صبحاً وشيكا على بتلات الورد الذاهل، والريح قطيع هبوب يتنزل مواسم قمح منهمك برأب المسافة بين مفرق الشعر وأصابع القدمين.


يا أيتها الهائمة حول الحريق، بادلي الزهر بالصوت، بأول الزهو وتلمس دعوة الأشجار لمواسم قادمة، مواسم لا يجتاحها الدم المسكوب من أولادك، أفردي جناحيك أرجوحة ظل على طيفي حتى يبدأ المد أو ينتهي بنكهة الريحان، وله أن يدخل الدوالي يغويها وينتحر، بعد أن حاول صبحك وما استطاع إلى أن تشقق الضوء نضجاً بنرجسة تعبر سر اليمام وتستعجل رفيف البوح.



هي تحمل الآن مئذنة الغيم تخرج من كفها الأقمار كالمرايا الحالمات بنا
وتسألني عن مفردات الصوت تسألني نبرتك و شذاك
للوقت أن يرتاب بالوسن الممتلئ بعبقك
يشدك إلي بالياسمين
للوقت أن يتأبط تعاويذه صوب المساحات المنسية
بصبوة خضراء من نشيد الحياة المتناوب مع دفء ترامى عند حدودك مسالك للندى وعبورا إلى أفق الروح، إلى رابية الماء بعناد يشبه الجسور.


أنا المنتظر ظلك امتداداً أخر بين الأمكنة والنبض باتجاه الأمنيات المتثائبة صبرها علها تلتقط بعض من رائحة حملتها الريح لوجيب القلب فيصليك. يا شام أنت المجد لم يغب

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

أمور لابد من توضيحها

15-نيسان-2017

من آيات الله

08-نيسان-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة ثانية

31-آذار-2017

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow