Alef Logo
ابداعات
              

(واحة) والإنترنت ..

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2016-03-14

عندما أموت

ويُنشَر اسمي في نَعوة الإنترنت

المُوظّفة واحة - عاشقتي -

تقرَؤه من كلّ الجِهات

ولا تُصدِّق أبداً

حتّى تصْفُرَ نبتة الحبق

ويصرُخَ الأصيص في وجه الجُدران :

افسِحوا الطّريق لِعربة الشّمس

] ثمَّة جُثّة تتلمَّس مَدفناً في شُعاع [


عندما أختفي

عن سطح الأرض

تُقدِّسني آنيّاً ألسنة المُتحوِّلات*

ذاتُها

التي ذمَّتني

عندَ كلّ موقف باص


في المُدُن

يكون الموت جذريّاً

الانتقال من الأرصفة والمباني

وإشارات المُرور الإلكترونيّة

إلى التُّراب

المسافة تبدو هائلة

مُقارنةً بِموْتِ قَروي

عُبوره فقط

من فوق التُّراب

إلى تحته


واحة التي أحبَّتني

أكثرَ من فُستان سهرة

وأعمقَ من سِروال داخلي

ياما زرَعتْ بهجة البلابل

في حُقول السّرير


ياما ردَّدتْ أنّها تعبُدُني طَليقاً

فإن فتَّشتْ مساماتي

واكتشَفتْ أصابعَ امرأةٍ أُخرى

منسيةً في تسريحتي

صفَعَتني , وبكَتْ ..


/ كأنّني لم أقرَأْ في دُموعِها

قائمةَ الخِيانات الجديدة

بعدَ كلّ حفلة ..!! /


واحة التي سحَرَتني

وأطلَقتْ في دمي صقرَ الجُنون

بارَكتُها - على راحتيَّ - كما هيَ

بِطابور ضحاياها الغَرْقى

ومِزاج قهوتها العاصِف

بِفضائحها المُشتعلة في كلّ مكان

وأكاذيبها التي أُغرِمْتُ بِها :

- البحرُ سأضَعهُ خاتماً في إصبعكَ

لا .. ما من طَعْمة غريبة لِشَفَتيَّ

ونِمْتُ البارحة عند ( رشا ) المريضة ..


واحة التي تكرَه الإيديولوجيا والأساطير

وتقرَأ كونديرا بِنهَم

إذا فقدَتني في الألف الثّالثة

ليست كجَدَّتها

تتزوَّج الأَسْوَد لِسنوات

وتُوصِد نافذة الصَّدر

وتُصلِّي


واحة الحديثة

تتعرّى في أوَّل صيف

وقُربَ أوَّل رَمْلة

جسدُها مِرجل ظَمآن

قلبُها أبداً مفتوح

نهداها عدّاءان

ذاكرتُها

سُلحفاة

. . .

. . .

ولها مَوْقع يزوره المُعجبون على الإنترنت .
















(*):ج. المتحوِّل: حيوان وحيد الخليّة يعيش في المِياه العذبة الرّاكدة، ويتحرَّك بِوساطة استطالات سيتوبلاسميّة مُؤقَّتة تُدعى الأرجل الكاذبة.



























































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

الهُبوط بِالنَّهديْن معاً

21-تشرين الأول-2017

هل‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬شاعر‭ ‬عربي‭ ‬ملعون‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

23-أيلول-2017

مَحكمة التّاريخ

02-أيلول-2017

قنّاص ورصاصة ووردة

05-آب-2017

وثائقيات

21-تموز-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow