Alef Logo
ابداعات
              

مَراسِمُ دفنِ الوَرد . .

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2015-11-22

ذِكرى ..


صَخَبٌ أيقَظني ليلاً

علَّقني بِصنّارة الصّمت ..


وقُرْبَ السّرير

فاجَأتني ريحٌ

تغزِلُ أغانيها الحزينة

وتعجِنُها بِأرَقي المُبهَم ..


ثمَّ تدَّعي

كلّما سأَلتُها

من أين جِئْتِ ؟!

أنّها خرَجتْ من قلبي ..!!

. . .

. . .

وعندما أفاقَ الصّباح

بِوجهه الشّاحِب

وعينيه المُتورِّمتين

تأكَّدتُ أنّها

ذِكرى الوطن الذي أُحِبّ .


مُناخ المليونير ..


مُقابِلَ شُرفتي

المليونير.. يغفو ثانيةً وثالثة

لِمَا بعدَ الظّهيرة

بينما أُعارِكُ مارِدَ الزُّجاج

تعصُرني الجُدران شيئاً فشيئاً

وإلى مَكامِنها

تسرِقني أحلام صغيرة ..


جالساً بِمُواجهتِه :


خِزانتُهُ كلّما فتَحها

رمَى قِطَعاً نقديّة أكثر

في حصّالة الغُيوم ..


خِزانتي كلّما فتَحتُها

تناثَرَتْ أوراق مُذكّراتي

كأزهار ذابلة


ترمي له ملائكتُهُ

حِجارةً كريمة تَشِعُّ كالمواقد

وأعبُرُ آلاف الأميال من شوارع السّاعة

مُنتظراً

سُقوط

كَنْـزة الشِّتاء الصّوفية

من

نافذة الرّيح ..


يدلُفُ سقفُهُ

حليباً ومواعيدَ لِلحصاد

وأجتازُ جِسرَ العاصفة بِلا مِظلّة

. . .

. . .

ذهاباً وإيّاباً منذُ الأزَل

ربّما تدُبُّ الحياةُ في أصنامي

وتكتمِلُ دورةُ المطر

كلّما

تبخَّرَ

نهداكِ ...


مِمحاة الرّقيب ..


ليستِ الأخطاء

مَن يضطَّرني لِلمحو

بل اللِّجام المجهول لحِصان روحي ..


بدَأَ الأمر بِفاصلة أو حركة أو حرف

وانتهى بِعِبارات جامحة وفُصول ..


المُشكلة لم تكن هنا ,

إنّما في الأفكار التي

ما إنْ أمحُوَ شيئاً على الورَق

حتّى تَمَّحي من ذِهني ..

. . .

. . .

وأكثَر من ذلك

حينَ تعرَّيتُ أمامَ المِرآة

أعضاءٌ

كثيرة

من جسدي

كانت ممحوّة ..!! .


(أكشِن) ..


لم أجِد الضّوء

عندما نقَرَ بِأصابعه الشّفافة

زُجاج نافذتي ..


كذلكَ ظنَنتُهُ هوَ

عندما قُرِع الباب

وبِلهْفةٍ فتَحتُ ..

. . .

. . .

فإذا بِالظّلام يُصوِّب مُسدَّسه

نحوَ رأس الضّوء

ويُهدِّد بِقتله

إن لم أُسلِّمه

مفاتيح

خِزانة أحلامي .


عدالة..


عشرة قنّاصة أو أكثَر

كانوا في الحيّ مساءً ..


عشرة قنّاصة

مزَّقوا الهُدوء المنشور

على حِبال المكان ..


أرادوا أن يقتُلوا

صديقي الدُّوري

الذي شوَّشَ

حفلة سيِّدهم

بِزقزقته

. . .

. . .

والذي يُرفرِفُ فقط

في سَماء الذّاكرة .. !!.


مُخالفة ..


مرَّةً تخيَّلتُ إشارة المُرور

إشارة استفهام


أضواؤها ..

طوابق فراشات مُلوَّنة


تحلُم كأطفال

تطول كوُرود

تُحلِّق كصرخات

لا قرار لها

. . .

. . .

فصفَّرَ شُرطيّ المُرور

وحرَّرَ بِحقّي ضبْط مُخالَفة

لأنَّني

فكَّرتُ

عكس

السَّير..!!.


تصحُّر ..


هاجَموني ..

فتسلَّقتُ نفْسي حتّى أعلاها ..!!


دنوا

هزُّوني بِشَبَقٍ

واحتطَبوا ساقيَّ ..


ألصَقوا وُريْقاتي

ورَقَ جُدران ..


علَّقوا جُذوري

حِبالَ مشانق ..


اقتادوني في شاحنة إلى وَرْشة النِّجارة

وصنَعوا من رُوحي

- بعدَ صَلْبي عليها -

كُرْسيّاً

لِلمَلِك ..؟!! .


الحُرّاس دائماً..


أيضاً، طرَدوني من حديقة الأطفال

وسخِروا : عُد عندما تُصبِح صغيراً . . !!

. . .

. . .

من حينها

أُوزِّع نظراتي

بينَ السّاعة والأراجيح

بِانتظار أنْ أصغُرَ بِسرعة ...













































































































































































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

الكينونة عند مارتن هيدغر بينَ الحُضور والغِياب

20-أيار-2017

أساطير عموديَّة

13-أيار-2017

حفريّات الجَوّال..

22-نيسان-2017

تَداعياتُ الزَّبيب..

31-آذار-2017

نحوَ رُؤية تكامُليّة مُغايِرة لمَفهوم الثّورة

12-شباط-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow